باحث استراتيجي: استراتيجية الغرب التدخل من خلال الجوار
اقرت قيادة اركان جيوش المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا خطة لإستخدام القوة لإزاحة رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران جابجو ، في حال فشلت المفاوضات في تنحيته عن السلطة لصالح الحسن وترة، للمزيد من الاضاءات اتصلنا بالباحث في الشؤون الاستراتيجية
اقرت قيادة اركان جيوش المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا خطة لإستخدام القوة لإزاحة رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران جابجو ، في حال فشلت المفاوضات في تنحيته عن السلطة لصالح الحسن وترة، للمزيد من الاضاءات اتصلنا بالباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق.
• راموز: قادة اركان جيوش مجموعة دول غرب افريقيا اتفقت على استخدام القوة لإزاحت لوران جابجو، كحل اخير للازمة في ساحل العاج، كيف يمكن استقراء هذه الخطوة؟
• رزق: اعتقد ان هذا التدخل العسكري اذا ما اصبح واقعاً واخذ المنحى التطبيقي له نحن نتجه الى توتر شديد سوف ينعكس حروباً في منطقة ساحل العاج ودول جوارها وربما ذلك يؤشر الى النزاع الدولي الدائر الان في المنطقة الافريقية، ما نشاهده في ساحل العاج ربما نشاهده في دول افريقية نتيجة الاطماع الغربية ودول الاستعمار للهيمنة من جديد والاستفادة من ثروات هذه الدول الافريقية.
• راموز: طيب الدكتور عماد رزق، الشيء الملحوظ في التطورات العاجية هو عدم حضور القوات الغربية والامريكية بالتحديد في خط المواجهة الامامية رغم الضغوط الدبلوماسية والمواقف السياسية ضد لوران جابجو، وعادة في هذه الحالات كنا نرى التحرك العسكري للقوات الامريكية في هكذا بلدان، يعني انت كيف تفسر الموقف؟
• رزق: الدول الغربية بدأت تعتمد استراتيجية وهي استراتيجية التدخل من الدول المحيطة في الدولة المتنازع عليها او الذي يجري التفاوض او النزاع حولها دولياً لذلك تدخل دول غرب افريقية في ساحل العاج هو مؤشر الى ان الدول الغربية والولايات المتحدة تحديداً هي من اعطت الضوء الاخضر لهذه الدول الافريقية للتدخل ونحن رأينا هذه الاستراتيجية اعتمدت في اكثر من دولة في العالم وتحديداً في باكستان وفي اليمن وفي الصومال، كل هذه الدول جرى استعمال قوات مجاورة للتدخل وفض النزاع لذلك عدم التدخل العسكري المباشر لقوى الحلف الاطلسي او الولايات المتحدة تحديداً هذا اشارة الى ان الضغوط التي سوف تستخدمها الولايات المتحدة عبر مجلس الامن وعبر المجتمع الدولي سوف تبقى في الاطار الدبلوماسي او العقوبات الاقتصادية ويتم ادخال عناصر من داخل المنطقة وتحديداً من دول جوار ساحل العاج لهذا النزاع كي يصبح هذا النزاع عوضاً ان يكون نزاعاً داخلياً او سوء تفاهم او حتى صراعاً سياسياً داخلياً يتحول الى نزاع اقليمي تدخل الاطراف الدولية لدعم كل دولة تدعم طرف او لتحقيق توازنات اقليمية ودولية، وبذلك يؤدي الى توتر وتفجر وفي النهاية الى حرب داخلية، كما هو العادة مع كل الفوضى الخلاقة التي تحاول زرعها الولايات المتحدة في دول العالم، والان نشاهد ما يجري في ساحل العاج.