الزعبي: هذه الديمقراطيات توفيت منذ عقود طويلة وتأخر الاعلان عنها
Nov ١٠, ٢٠١٠ ٠٦:٥٦ UTC
اعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الحداد على الديمقراطية في الغرب، هذا الاعلان يأتي اثر مبادرة السلطات البريطانية تعديل قوانينها للسماح لمسؤولي كيان الاحتلال من التحرك بحرية في بريطانيا...
اعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الحداد على الديمقراطية في الغرب، هذا الاعلان يأتي اثر مبادرة السلطات البريطانية تعديل قوانينها للسماح لمسؤولي كيان الاحتلال من التحرك بحرية في بريطانيا دون اي وازع قانوني، حول هذا الموضوع حاورنا الخبير القانوني والحقوقي السيد عمران الزعبي• العيدان: السيد عمران الزعبي ، رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، اعلن الحداد على ديمقراطية الدول الغربية اثر الخطوة البريطانية المعروفة بتعديل قوانينها للسماح لمسؤولي الكيان الصهيوني بالدخول الى اراضيها، كيف يمكن النظر الى هذا الموقف؟• الزعبي: اولاً انا اعتقد ان ما حدث غير مدهش، ومايمكن ان يحدث في هذا السياق ايضاً غير مدهش، وليس فيه عنصر مفاجئة، بطبيعة الحال العلاقات الاسرائيلية البريطانية والاسرائيلية الامريكية هي علاقات عميقة للغاية ، وعلاقات شراكة ، وعلاقات مصالح عميقة كلها تقع على حساب العرب والمسلمين. وما تتصرف به بعض الدول من تعديل لقوانينها للسماح لجماعة من القتلة بالدخول الى اراضيها انما ينسجم في الحقيقة مع ثقافة هذه الدول، ومع طريقة عيشها وطرقها السياسية. البريطانيون هم الذين صنعوا اسرائيل في البدايات، في منتصف القرن الماضي او اربعينيات القرن الماضي، وهم الذين قدموا الدعم لهذا الكيان بالاساس ، وهم الذين مولوه وسلحوه واجازوا له احتلال فلسطين وبالتالي هذا السلوك لاينفصل عن ذلك السلوك التاريخي ، وانا لااثق كثيراً ولااعتقد اساساً ان هناك ديمقراطيات في الغرب، تلك ديمقراطيات مصنعة ومهيئة من اجل ان تشكل دعاية سياسية لمصالح ،وكارتلات وشركات كبرى وبالتالي لرؤوس الاموال في الغرب . وهي في المحصلة ليست ديمقراطيات حقيقية ، بل هي ديمقراطيات موهومة، ديمقراطيات موبوءة.• العيدان: السيد عمران الزعبي الا تعتقدون ان هذا يدخل في سياق اعلامي من اجل فضح هذه السياسات والازدواجية الغربية؟ • الزعبي: العالم كله الان يعلم جيداً ان القوانين الغربية ، والسياسات الغربية ، هي في الاساس سياسات مزدوجة المعايير وليس لها اي قيمة اخلاقية او ثقافية او حضارية، ليس هناك جديد كما قلت في الموقف البريطاني، فقد سبق للاسرائيليين ان استخدموا جوازات سفر بريطانية لمواطنين بريطانيين ولم تتجرأ الحكومة البريطانية على محاسبة اسرائيل، من الواضح جداً ان حجم التعاون بين البريطانيين والاسرائيليين على حساب العرب والمسلمين كبير جداً وبالتالي قد نفاجئ بخطوات اسوء من ذلك بكثير واعتقد ان النعي من الناحية الاعلامية ربما هو نعي جائز ، ولكن هذه الديمقراطيات توفيت اساساً قبل عقود طويلة وتأخر اعلان وفاتها حتى الان.