خبير بالقضايا الافريقية: السياسة الامريكية تجاه السودان ابتزاز في ابتزاز
Sep ٢٥, ٢٠١٠ ٢٣:٢٣ UTC
شدد الرئيس الامريكي على اجراء الاستفتاء في جنوب السودان في موعده كما دعا المنظمة الدولية الى عدم التهاون في معاقبة من اسماهم بالمجرمين في دارفور، لمتابعة هذه التصريحات حاورنا الخبير بالقضايا الافريقية
شدد الرئيس الامريكي على اجراء الاستفتاء في جنوب السودان في موعده كما دعا المنظمة الدولية الى عدم التهاون في معاقبة من اسماهم بالمجرمين في دارفور، لمتابعة هذه التصريحات حاورنا الخبير بالقضايا الافريقية السيد ابو اسكندر السوداني. • العيدان: الرئيس الامريكي شدد على اجراء الاستفتاء في جنوب السودان في موعده، الى ماذا يهدف مثل هذا التصريح؟ • السوداني: طبعاً هذا تدخل سافر وينطوي على قدر كبير من عدم الاحترام حتى لإتفاقية السلام نفسها، في الحقيقة عندما تم التوقيع على اتفاقية السلام تم تحديد كل هذه الاشياء الاستفتاء، تاريخ الاستفتاء وكل التفاصيل ومراراً وتكراراً ظل الرئيس البشير في السودان وكل الاطراف تشدد على ضرورة اقامة الاستفتاء في موعده، هذا امر مفروغ منه، لكن هو يريد ان يفضي الى اتجاه اخر وكلنا يعلم ان التدخل دائماً يأخذ صور كثيرة، هذا التدخل هو تدخل استرخائي بالاحرى لجهة انه لو الحكومة تأتي وتشارك وبأنه هناك حوار مع امريكا وان هذا يمكن ان يكون بداية لوقف الضغوط والعقوبات ولكنه في نفس اللحظة هو تدخل آخر ينطوي على قدر كبير من العنف الرمزي لأنه جاء بالمطالبة لأقامة الاستفتاء في موعده معناه انه يجب عدم النظر للاشياء الاخرى التي لم يتم تنفيذها على الارض وبالذات من جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان، نحن نعلم ان هناك خمس مناطق يجب ترسيم حدودها وهي مناطق هامة جداً ولكنهم لا يريدون ترسيم الحدود فظلوا يماطلون يعني الحركة الشعبية التي ذهب رئيسها وزعيمها بالامس الى نيويورك لكي يطالب بالاستفتاء ويقول بأن الحكومة لم تنفذ وانه يشكك في مدى مصداقية تنفيذ الاستفتاء في الخرطوم، اذا لاحظنا اعضاء الحركة الشعبية ظلوا يتغيبون عن حضور اجتماعات الترسيم. • العيدان: السيد ابو اسكندر السوداني، ايضاً الرئيس الامريكي اوباما دعا الى عدم التهاون في معاقبة من اسماهم بالمجرمين في دارفور، ماذا يعني بذلك؟ • السوداني: يقصد بذلك انه يريد ان يفتح بنفسه نافذة التهرب من الالتزامات، هو عندما جاء امس وتحدث عن ضرورة اجراء الاستفتاء وضرورة التعامل مع السودان وغيره وغيره.... لكنه وضع شرطاً آخر وهو ان مسألة دارفور وهذا ما نرى انه مجرد ما تنتهي مسألة الاستفتاء سوف يبدأ في مسيرة الضغوط والعقوبات تحت ذريعة مشكلة دارفور، هذه هي مسألة السياسة الامريكية اصلها ابتزاز في ابتزاز.