خبير استراتيجي: نحتاج الى خمسين عاماً لنرى العراق معافى
Sep ٠٤, ٢٠١٠ ٢١:٠٧ UTC
اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني ان الامريكيين اقاموا ست قواعد عسكرية في العراق وفشلوا في تحقيق الامن فيه. واضاف لاريجاني في اجتماع ضم نشطاء سياسيين ووجهاء في مدينة قم
اكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني ان الامريكيين اقاموا ست قواعد عسكرية وفشلوا بتحقيق الامن في العراق. واضاف لاريجاني في اجتماع ضم نشطاء سياسيين ووجهاء في مدينة قم المقدسة، ان امريكا تنوي الاستمرار في حضورها العسكري في العراق، لكنها تعلم قبل غيرها انها لا يمكنها فعل ذلك وجدد لاريجاني ان ايران لا يمكنها ان تتعاون مع امريكا لسياساتها الخاطئة في المنطقة، حول تدهور الوضع الامني في العراق رغم التواجد الامريكي المكثف توقفنا عند الكاتب والخبير الاستراتيجي السيد هيثم مناع. • العيدان: السيد علي لاريجاني، يؤكد ان الامريكيين يدَّعون زوراً انهم يوفرون الامن في العراق، ما هي رؤيتكم للامن الامريكي المطروح في العراق؟ وما هي حقيقة هذا الامن؟ • مناع: يا اخي المشكلة ان المسؤول الامريكي اليوم عندما يتحدث عن المنطقة، عندما يتحدث عن افغانستان، عندما يقول بأننا قصفنا هذا الطرف او ذاك، عندما يقصف ويقتل مدنيين نتحدث عن قتل ارهابيين، عندما يقتل ويموت اطفال ونساء نقول ان المستهدف كان خلية ارهابية خطيرة كل هذا من اجل توظيف شيء اسمه اليمين المتطرف الامريكي الذي انتصر منذ الحادي عشر من سبتمبر في ان يقلب عدة موازين وعدة تصورات للعالم بشكل انه اعطى كلمة الامن التفوق على كلمة الحرية واعطى كلمة الموت التفوق على كلمة الحق في الحياة واعطى كلمة الجيش التفوق على كلمة المجتمع المدني ولم يعد هناك اي احترام للكرامة الانسانية والارقام الاساسية تهتم بشكل اساسي كي يستعاد الاقتصاد الامريكي مواقعه بعد الازمة البنكية التي جرت ولو كان ذلك على حساب عشرات ملايين الاطفال في العالم الثالث، من هنا هناك خطاب انتخابي يقدم للانتخابات بعد شهرين ويحاول ان يصور بأن امريكا تقوم بعمل خلاصي للشعوب الاخرى في حين انها تدمر في هذه البلدان للاسف الشديد ونحتاج لخمسين عاماً على الاقل لكي نرى عراق او افغانستان معافى من هذا اذا لم ترتفع اليد الامريكية عنه. • العيدان: السيد هيثم مناع، الامريكان يتحدثون عن توفير نوعين من الامن للعراق وهو الامن العام والامن الخاص، هل فعلاً هناك مفهومية لهذا الامن المطروح ام ماذا؟ • مناع: مفهوم الامن هو مفهوم مزدوج، مفهوم ما يسمى بالامن الانساني الذي اعتمد من قبل مجموعة من الخبراء في الامم المتحدة عام 2000 وصدر به دراسة موسعة وهو غائب تماماً في العراق، والمفهوم الثاني هو مفهوم الامن الاختزالي يعني بمعناه ان تمسك اجهزة الامن والجيش للقدرة على ضمان مواقع اساسية للمسؤولين، ضمان مواقع اساسية للبيع والشراء، للذهاب الى الجامعة، للذهاب الى السوق ...الخ وكلا المفهومين غائبين اليوم بكل المعاني في العراق للاسف ويدفع الشعب العراقي ثمناً غالياً جداً لغياب هذا المفهوم حتى المنطقة الخضراء مفهوم الامن فيها نسبياً لأن الداخل منها والخارج منها تحت الرقابة ويمكن ان يكون مصيدة بين المنطقة الخضراء والمطار اذا لم يأخذ طائرة هيلوكوبتر.