باحث فلسطيني: المفاوضات تدور في حلقة مفرغة
Aug ٠٢, ٢٠١٠ ٠٦:٣٣ UTC
اعلن رئيس الوزراء الصهيوني بن يامين نتنياهو عن بدء المفاوضات المباشرة مع الجانب الفلسطيني خلال اسبوعين، حول حقيقة هذا الإعلان كان لنا هذا الحوار مع الباحث الفلسطيني السيد ناجي شراب
اعلن رئيس الوزراء الصهيوني بن يامين نتنياهو عن بدء المفاوضات المباشرة مع الجانب الفلسطيني خلال اسبوعين، حول حقيقة هذا الإعلان كان لنا هذا الحوار مع الباحث الفلسطيني السيد ناجي شراب. • العيدان: نتنياهو اعلن بدء المفاوضات المباشرة مع الجانب الفلسطيني، ما معنى ان يعلن نتنياهو هذا الموقف؟ كيف تفسرون ذلك؟ • شراب: هذا اعلان غريب يعني ان يعلن نتنياهو بدء المفاوضات معناه غريب، يفترض أن الذي يعلن هو الإدارة الامريكية وليس اسرائيل، وبالتالي هذا يحمل دلالة على نوع من الموقف السياسي اللامبالي انه اسرائيل هي التي تتحكم، اسرائيل هي التي تعلن، اسرائيل هي التي تحدد مسبقاً متى تبدأ المفاوضات ومتى تنتهي، ولذلك اعتقد هذا يعني مؤشراً سلبياً على بدء المفاوضات. • العيدان: السيد ناجي شراب، لكن هذا الموقف من قبل نتنياهو يأتي بعد تهديدات اوباما للسلطة الفلسطينية ومطالبتها بالدخول سريعاً الى المفاوضات المباشرة؟ • شراب: لا، هو ينبغي ان نميز بين علاقة اسرائيل بأمريكا وعلاقة الفلسطينيين بأمريكا، لاسرائيل علاقات استراتيجية، امريكا تتبنى وجهة النظر الاسرائيلية بمجملها، بشكل عار، امريكا تأخذ النظر الاسرائيلي بالنسبة لقضية المفاوضات والسلام، الطرف الفلسطيني طرف ضعيف لايستطيع ان يفرض رؤيته ويفرض رأيه على الادارة الامريكية، امريكا لوحت بورقة الدولة الفلسطينية في المستقبل وايضاً لوحت بقضية المساعدات الاقتصادية التي تقدمها اوروبا، وبالتالي يعني ماذا تنظر ايضاً بالنسبة للرئاسة الفلسطينية، السلطة الفلسطينية لاتملك خيارات بديلة، خيارها الوحيد هو خيار المفاوضات، وهذا خطأ طبعاً لاشك في ذلك، يمكن ان يكون لديها اكثر من خيار، خيار المقاومة الذي يدعم المفاوضات هذا غائب في الساحة الفلسطينية، وبالتالي عندما انت تعتمد على خيار احادي، خيار واحد انا اعتقد هذا يعكس موقفاً تفاوضياً ضعيفاً، وبالتالي هذا الذي يدفعنا للقول ان المفاوضات لن تأتي بالنتائج المرجوة منها وسوف تدور في حلقة مفرغة. • العيدان: السيد ناجي شراب، وماذا عن موقف السلطة الفلسطينية إزاء هذا الإعلان من قبل نتنياهو، هل ستتجاوب معه ام ماذا؟ • شراب: الموقف الفلسطيني رده طبيعي، يعني سوف يقولون كما جاء في التصريحات ان الفلسطينيون متمسكون بمرجعيتهم ومتمسكون بمواقفهم، ولذلك يبدو ان الادارة الامريكية لا تمانع ان يقول الفلسطينيون ما يقولون، يعني ان يقولون قد قدموا رؤيتهم، مرجعيتهم في المفاوضات كذا وكذا وكذا، لكن المهم هو الواقع، يعني المفاوضات تعني قوة، هل انت تملك عناصر القوة حتى تدخل المفاوضات؟ هل تفرض ارادتك؟ هل تستطيع ان تفرض رؤيتك على الطرف الآخر في المفاوضات؟ الطرف الفلسطيني طرف ضعيف، غير قادر على التأثير، وبالتالي الحكومة الاسرائيلية هي حكومة متشددة، استيطانية، تحاول ان تفرض رؤيتها، "السلام" من المنظور الاسرائيلي، سلام يقوم على الامن، ولذلك انا اعتقد ان المفاوضات سوف تختزل في كيفية اخراج لدولة بالموافقة الامريكية الاسرائيلية.