محلل سياسي: فوجأت باكستان بفيضانات كاسحة والحكومة متقاعسة في معالجتها
Aug ٠٧, ٢٠١٠ ١٨:٠٩ UTC
حول موجة السيول والفيضانات المدمرة التي تشهدها باكستان حاورنا الصحفي والمحلل السياسي السيد جاسم تقي
حول موجة السيول والفيضانات المدمرة التي تشهدها باكستان حاورنا الصحفي والمحلل السياسي السيد جاسم تقي. • العيدان: في ضوء قيام السلطات الباكستانية برفع مستوى الانذار الى الاحمر مع اتساع رقعة السيول والفيضانات وارتفاع عدد المتضررين الى 14 مليون شخص كيف هي اجواء الفيضانات في باكستان وكيف هو تعاطي الحكومة مع هذه الكارثة الطبيعية؟ • تقي: في الواقع الاجواء مأساوية جداً لأن الحكومة لم تكن تتوقع ان تمتد الامطار الموسمية الى هذه الدرجة من الفيضانات وفوجأت بفيضانات كاسحة كسحت كافة انحاء باكستان، كافة الاقاليم هي تضررت وتضرر حتى اقليم السند في جنوب باكستان ومهدد ايضاً بالفيضانات، كما تعلم حتى الان الاحصائيات غير دقيقة وعدد الوفيات نتيجة الفيضانات اعتقد ان الحكومة تتعمد في عدم الكشف عن الاحصائيات الحقيقية لأن الارقام ستكون كبيرة جداً بحيث ان المياه دخلت مختلف المدن الباكستانية والرئيسية في اقليم الحدود وفي البنجاب وارتفاع منسوب المياه في مدينة مشهرة التي تبعد عن اسلام آباد حوالي سبعين كيلو متراً سبعة اقدام، الامطار دخلت الى البيوت ودمرت كل مافيها اضافة الى انتشار وباء الكوليرا ما بين المتضررين من الفيضانات وكما تفضلت فأن العدد في ارتفاع مستمر. • العيدان: السيد جاسم تقي، لكن الحكومة متهمة بالتراخي ازاء هذه الكارثة، هل فعلاً هناك تراخي من قبل الحكومة او تقاعس من هذا الجانب او ذاك؟ • تقي: نعم هذه الحقيقة صحيحة الى حد كبير، الواقع ان الحكومة اولاً لن تتوقع مثل هذه الفيضانات، الاجهزة المختصة لم تراقب الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة، عادة عندما ترتفع درجات الحرارة الى ما فوق 50 درجة مئوية في باكستان في موسم الامطار فإن هذا ينذر بالخطر، المؤشرات كلها لأي دولة في مراقبة الاجواء اضافة الى ان لباكستان قمر اصطناعي، البدر 2، وهذا القمر الاصطناعي المفروض يعطي معلومات للدولة حول الاجواء بالذات، ولكن يبدو ان هناك تراخي كبير وتقاعس من الحكومة في اداء واجباتها اضافة الى ذلك فإن رئيس الجمهورية آصف علي زرداري كان يظن ان هذه الامطار امطار طفيفة فقام بجولة في باريس ولندن مما اثار استياء الشعب الباكستاني، كيف يمكن لحكومة ورئيس الدولة ان يتصرف بهذا التصرف والدولة تواجه كارثة كبرى.