محلل سياسي: الكيان الصهيوني يريد ان يكون فوق المساءلة والقانون
Jul ٢٤, ٢٠١٠ ٢٢:١١ UTC
اعلنت تل ابيب رفضها التعاون مع البعثة التي عينها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة لتقصي الحقائق في العدوان الصهيوني على اسطول الحرية، حول هذا الموضوع حاورنا الباحث والمحلل السياسي السيد عزة السيد احمد
اعلنت تل ابيب رفضها التعاون مع البعثة التي عينها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة لتقصي الحقائق في العدوان الصهيوني على اسطول الحرية، حول هذا الموضوع حاورنا الباحث والمحلل السياسي السيد عزة السيد احمد. • رضوي: الكيان الصهيوني يرفض التعاون مع بعثة تقصي الحقائق في العدوان على اسطول الحرية بدعوة افتقادها للمصداقية، الى ماذا يشير هذا الرفض والموقف الصهيوني؟ • السيد احمد: هو لا يشير الى شيء جديد على الاطلاق، يعني الكيان الصهيوني تعودنا انه لا يخضع الى شروط، او قوانين الامم المتحدة او القوانين الدولية، او لجان التقصي الدولية على الاطلاق طيلة ما قام به وارتكبه من مجازر عبر تاريخ وجوده في فلسطين، الاشارة الاساسية التي يريد ان يكرسها الكيان الصهيوني هنا هي انه يجب ان يظل فوق المساءلة وفوق القانون، انه هو الذي يقرر الصحيح، وهو الذي يقرر الصواب، وعلى المجتمع الدولي ان يتفهم ذلك. • رضوي: السيد عزة السيد احمد، هل من امكانية صدور قرارات اممية جديدة اشد صرامة تستطيع ان تلزم تل ابيب بالتعاون مع لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان؟ • السيد احمد: في الوقت الراهن هنالك تداعي كبير بالحضور الصهيوني في العالم الغربي على الصعيد الشعبي بشكل خاص، خاصة بعد غزو غزة وعدوان تموز، ولذلك رئيس الاتحاد الاوروبي قال علينا ان ننقذ "اسرائيل" الآن لأننا اذا لم ننقذ "اسرائيل" فإن مصالح الغرب كلها مهددة بالخطر، هذا التداعي للقداس الصهيوني في العالم الغربي يوحي بان الامم المتحدة على طريق اتخاذ قرارات قوية وشجاعة تجاه الكيان الصهيوني، لكن هذا محض ايحاء فقط انما الشرعية الدولية هي عملياً الولايات المتحدة الامريكية، والولايات المتحدة الامريكية لاحظنا انها لم تسمح لمشروع محاولة ادانة ولو حتى شبه ادانة للكيان الصهيوني، فإن تصدر قرارات اقوى ضد الكيان الصهيوني لا اظن ذلك على الاطلاق، على الاقل في المنظور القريب، وان صدور أي قرار لا اظن ان الكيان الصهيوني سيلتزم به، وان الولايات المتحدة الامريكية ستظل واقفة مع الكيان الصهيوني ولن تسمح بأي احراج لها، ولا الاتحاد الاوروبي على أي حال وان بدا الاتحاد الاوروبي اكثر مرونة في هذا الموضوع لكن هذه المرونة هي مرونة لعب سياسي على الاقل في المرحلة الراهنة.