عبد الرحيم: العسكريون في ميانمار يحرصون ان لا يظهروا متعطشين للدماء
Sep ٢٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اوفدت الامم المتحدة مبعوثاً خاصاً الى ميانمار لإستطلاع الموقف في راينغون وسط تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة العسكرية هناك لوقف قمع المتظاهرين، حول هذا الموضوع حاورنا الاكادمي في ماليزيا البروفسور مدثر عبد الرحيم
اوفدت الامم المتحدة مبعوثاً خاصاً الى ميانمار لإستطلاع الموقف في راينغون وسط تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة العسكرية هناك لوقف قمع المتظاهرين، حول هذا الموضوع حاورنا الاكادمي في ماليزيا البروفسور مدثر عبد الرحيم. تاج بخش: كيف تقرأون موافقة السلطات العسكرية في ميانمار على استقبال مبعوث الامم المتحدة يوم السبت بعد ما قامت بعملية قمع دامية لمناوئيها ما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى واعتقال المئات؟ السيد عبد الرحيم: نعم، هو يعني الحكام العسكريين في ميانمار حريصون كل الحرص على ان لايظهروا في مظهر المتعطش للدماء العنيف في تصرفاته نحو المتظاهرين ويدركون بلا شك انه ليس من مصلحتهم ان يظهروا بذلك المظهر ولاسيما بما يتصل بمبعوث الامم المتحدة فهم يريدوا ان يقبضوا على الوضع الداخلي بحيث يخمدوا المعارضة داخلياً، ولكن مع الحرص دائماً على ان يظهروا بمظهر البعيد عن التشدد المنفتح ولا سيما مع الهيئات الدولية. تاج بخش: برأيك ما دلالات امتناع دول الجوار الميانماري اقصد الصين، بوليفيا والهند من انتقاد عمليات القمع التي تقوم بها حكومة راينغون في الوقت الذي تطالبه واشنطن بالضغط جدياً على هذه الحكومة؟ السيد عبد الرحيم: طبعاً هنالك اسباب عديدة مختلفة تدعو في الوقت الحاضر بنفس الدعوة، دعوات تفتقد العنف بقدر المستطاع، ولكن لكل منها دوافعها الخاصة، انا لا اشك في ان الامم المتحدة بالذات حريصة على ان يكون هنالك سلام وتباعد عن الصدام في ميانمار ونفس الشئ طبعاً ينطبق على دول شرق اسيا لأن ليس من مصلحتها ان يكون هنالك حالة من الصدام في وسط الاقليم. تاج بخش: السيد مدثر، وماهي توقعاتك ما سيرشح من هذه الازمة وهل تتوقعون تنتهي لما انتهت اليه الاحداث عام 88 ؟ السيد عبد الرحيم: والله يعني التنبأ بالسياسة الذي نشهد بداياته في ميانمار امر صعب جداً، لكن كلي امل ان هنالك احتمالان، الاحتمال الاول هو ان يتكرر ما حصل عام 88 كما تفضلتم وان الحكومة تنجح في اخماد المعارضة، او لأن الظروف الان من بعض الوجوه مختلفة عما كانت عليه قبل سنوات، ربما استطاعت قوى الثورة او الثوار ان تجمع قوتها بحيث يعني يضطر الحكام العسكريون اخر الامر بالتراجع والتخلي كلياً، هذا الامر وارد، ولكن في الوقت الحاضر ليس ثمة دليل بين على انه راجح وقريب الاحتمال.