انسحاب قوات الاحتلال البريطاني من البصرة بعد هزيمتها
Sep ٠٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اعلن رئيس الحكومة البريطانية ان أي انسحاب بريطاني من البصرة لا يعتبر لقواته هزيمة، في الوقت الذي اطلقت وسائل الاعلام مخاوف من ان الانسحاب البريطاني من البصرة سيؤدي الى اقتتال داخلي وصراع بين مختلف الميليشيات، حول هذا الموضوع حاورنا المحلل السياسي العراقي السيد هيثم غالب الناهي
اعلن رئيس الحكومة البريطانية ان أي انسحاب بريطاني من البصرة لا يعتبر لقواته هزيمة، في الوقت الذي اطلقت وسائل الاعلام مخاوف من ان الانسحاب البريطاني من البصرة سيؤدي الى اقتتال داخلي وصراع بين مختلف الميليشيات، حول هذا الموضوع حاورنا المحلل السياسي العراقي السيد هيثم غالب الناهي. جهاد عيدان: رئيس الحكومة البريطانية براون اكد ان انسحاب قواته من البصرة لا يعتبر هزيمة لهذه القوات ما معنى هذا التأكيد ولماذا اطلق مثل هذا التصريح وفي هذا الوقت بالذات؟ هيثم غالب الناهي: في الواقع هو قرار قد اتخذ مسبقاً قبل ان يقدم استقالته توني بلير، وبالتالي جاء هذا الانسحاب بناءاً على هزيمة حقيقية تعرض اليها حزب العمال بالذات وليس بريطانيا بمؤسساتها الشعبية والانسانية، لاننا نعرف المؤسسات الشعبية والانسانية كانت رافضة لدخول الجيش وهذا ما اعلنه رئيس اركان حرب بريطانيا في 7/آب 2006 قال اذا لم ننسحب من العراق فسوف يؤدي ذلك الى كارثة في الجيش البريطاني، علاوة على ان الولايات المتحدة الامريكية قالت حسب ما قالت صحيفتي الإندبندنت والتايمز يوم السبت والاحد الماضيين بأن بريطانيا سوف تنسحب من البصرة بخزي وتحت مذلة لربما لم تتوقعها القوات البريطانية، وبالتالي مهما كانت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني فهو غير صحيح، علاوة على انه غير مسؤول في نفس الوقت لأن سياسته تختلف تماماً عن سياسة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير اذ ان جولدون براون كان كثيراً ما يقول يجب ان تنسحب القوات من العراق لاننا لربما نخسر حتى علاقتنا كأصدقاء للدول المجاورة والاقليمية في المنطقة. جهاد عيدان: لماذا يجري حديث من ان الانسحاب البريطاني قد يؤدي الى حرب ميليشيات داخل مدينة البصرة؟ هيثم غالب الناهي: في الواقع هذه الشكوك كثيراً ما تطلقها الولايات المتحدة الامريكية لأنها تريد البقاء في المنطقة تحت تلك المسميات نحن لا ننكر بأن هناك ميليشيات كثيرة في البصرة هذه الميليشيات تتزعمها احزاب ايضاً كبيرة وهذه الاحزاب بعضها فاسد مالياً، وبالتالي يمكنه ان يدعم تلك الميليشيات، ولكن اذا ما صدقنا ما يقوله نوري المالكي ان الحالة الامنية في العراق ممكن السيطرة عليها من خلال القوات الامنية العراقية فاتوقع بان حرب ميليشيات سوف لا يكون ولكن هذه الامور تعطي الولايات المتحدة الامريكية خصلتين خصلة البقاء في العراق والخصلة الاخرى هي ان تعزز تواجدها في البصرة بعد ان انحسر مع الانسحاب البريطاني. جهاد عيدان: سيد هيثم كيف تعلقون على ميثاق الشرف الذي تم توقيعه بين اوساط اهالي البصرة؟ هيثم غالب الناهي: بالنسبة الى اهالي البصرة هم اناس بسطاء يحبون العيش بوئام وسلام وسوف يلتزمون وربما مجرد ان وقعوا، قبل التزموا بهذا عهد الشرف، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل الميليشيات دافع للاحزاب والتي تريد ان تسيطر على المنافع الحكومية في محافظة البصرة سوف تؤدي الى تنفيذ ذلك ميثاق الشرف.