مغزى المناورات العسكرية في الاورال
Aug ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تجري القوات الروسية والصينية مع دول من اسيا الوسطى مناورات عسكرية بجنوب روسيا، حول هذا الموضوع حاورنا الاكاديمي في موسكو السيد ميثم الجنابي
تجري القوات الروسية والصينية مع دول من اسيا الوسطى مناورات عسكرية بجنوب روسيا، حول هذا الموضوع حاورنا الاكاديمي في موسكو السيد ميثم الجنابي. تاج بخش: برأيك في اي اطار تدخل هذه المنورات وما اذا كانت تشكل تحدياً لهيمنة القطب الاوحد على مقدرات العالم؟ السيد الجنابي: مما لا شك فيه ان ليس هناك ثمة دولة ترضى ان تلعب دوراً جانبياً يضاف الى ذلك ان الطبع البشري كما يقال وتاريخ الدول يبرهن على ان سيادة دولة ما في نهاية المطاف سوف تسير في ردود فعل ومواجهات بأشكال مختلفة، مما لا شك فيه ان روسيا والصين يتمتعان بأمكانيات اقتصادية وتكنولوجية وعسكرية وبشرية هائلة تؤهلهم على المدى القريب الى استرجاع ادوارهم الطبيعية في العالم المعاصر ومن ثم تحديد الهيمنة الامريكية او وقفها عند حد معين، فيما يتعلق بالمناورات الاخيرة هي جزء من تاريخ العلاقة بين هذه الدول وبالاخص هي ضمن ما تسمى بمنظمة شنغهاي التي تشترك فيها ست دول، اربعة من آسيا الوسطى والصين وروسيا وهي تشكل قوة بشرية واقتصادية على المدى القريب والبعيد هائلة جداً وبهذا المعنى يمكن فهم التوجه الروسي والصيني القائل بأن من الضروري اعادة النظر في بنية العلاقات الدولية بشكل لا يسمح لدولة ما واحدة ان تستفرد بالحلول والمواقف. تاج بخش: وهل تأتي سيد ميثم هذه المناورات لأختبار نظام الردع الروسي الصاروخي رداً على النظام الذي تنوي الولايات المتحدة نشره على حدود روسيا؟ السيد الجنابي: لا لحد الان العلاقات بين هذه الدول لن تصل الى مستوى التنسيق العسكري وهم يؤكدون على هذه السألة ضمن ما يسمى بمفاهيم اونيسيت الأحلاف العسكرية، ولكن دون شك ان الصيغة الظاهرية توحي على المدى البعيد بأن هذه المنطقة سوف تعيد النظر كما يقال في مواقفها العسكرية بالطريقة التي تضع مهمة الدفاع عن نفسها، وهذه فكرة اكد عليها الجانب الصيني عندما قال ان المشاكل في منطقة اسيا ينبغي ان تحل استناداً الى قوى الدول الاسيوية نفسها، ولكن فيما يتعلق بالمناورات هذه هي شكل من اشكال تحسين آلية المواقف المشتركة فيما يتعلق بالموقف من الحركات الانفصالية والارهابية وكل شئ من هذا القبيل، حسب ما اشرنا قبل قليل هي دون شك لها وجهين الوجه الظاهري هو يوحي بامكانية واستعداد هذه الدول للتعاون العسكري والوجه الباطني هو يقرب هذه الدول ليس فقط في ميدان العلاقات الاقتصادية وانما في ميدان العلاقات العسكرية ايضاً.