ازمة الحكومة الفلسطينية
Jun ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
منح رئيس السلطة محمود عباس حكومة الطوارئ صلاحيتها في الوقت الذي رفضت حكومة الوحدة بزعامة اسماعيل هنية الاعتراف بها، حول هذا الموضوع حاورنا المحلل السياسي الفلسطيني السيد عبد المجيد سويلم
منح رئيس السلطة محمود عباس حكومة الطوارئ صلاحيتها في الوقت الذي رفضت حكومة الوحدة بزعامة اسماعيل هنية الاعتراف بها، حول هذا الموضوع حاورنا المحلل السياسي الفلسطيني السيد عبد المجيد سويلم. تاج بخش: منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حكومة الطوارئ صلاحياتها في وقت رفضت حكومة الوحدة الاعتراف بها، هذا الوضع كيف سينعكس على الساحة برايك؟ السيد سويلم: اعتقد ان اقامة حكومة الطوارئ كان مسالة اكثر من اضطرارية لانه عملياً تم الاستيلاء على السلطة في غزة وتم الاطاحة بالسلطة الرسمية الشرعية هناك والذي قام بالانقلاب هو حكومة الوحدة وبالتالي لا يمكن ان ينتظر الرئيس، يعني كان لا بد ان يأخذ خطوة لكن هل هذه الخطوة ستحل المشكلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، انا لا اعتقد ذلك، اعتقد ان حكومة الطوارئ هي خطوة اضطرارية ولكنها ليست حلاً وبالتالي لا مجال برأيي الا للعودة الى الحوار بعد فترة من الوقت وبعد ان يتم مراجعة ما تم من اجراءات. تاج بخش: السيد عبد المجيد، وكيف تقرأ اعتبار رئيس الحكومة الصهيونية حكومة الطوارئ فرصة غير مسبوقة، لماذا؟ كان ايام عرفات فرص اخرى لماذا لم يستغلها؟ السيد سويلم: انا لا اعتقد ان الاسرائيليين جادين في الموضوع، اعتقد ان الاسرائيليين يريدون تكريس واقع انفصال غزة وبالتالي هم يريدون التحدث الان مع حكومة الطوارئ من اجل اغراء السلطة الفلسطينية بالدولة المؤقتة، انا احذر من مغبة ما يمكن ان يترتب على ما قاله اولمرت واعتقد ان القيادة الفلسطينية يجب ان تكون حذرة. تاج بخش: السيد عبد المجيد سويلم، لكن الدول العربية جادة كما دعا لذلك اولمرت وسارعت الاردن ومصر الى الاستجابة، كيف تقرأ هذا الموقف؟ السيد سويلم: العالم العربي لا يستطيع ان يتضامن مع ما قامت به حماس، ما قامت به حماس هو خطوة خطيئة وخطيرة للغاية وهي انقلاب غير منطقي وغير عقلاني، لا اعتقد ان احداً في العالم العربي يستطيع تأييد حماس، العالم العربي من وجهة نظري ان حماس كانت اصلاً هي في حصار عربي ودولي والآن هي في حصار اكبر من السابق، اعتقد ان خطوة حماس تحتاج الى مراجعة، اذا راجعت حماس نفسها يمكن للعالم العربي ان يعيد تقبلها اما وان حماس تقول بأن هناك جناح خائن وان التصفية تكون بأستيلائها، غير المسلح، الصفو المسلح، لا يوجد في العلاقات الوطنية شئ اسمه صفو مسلح على المؤسسات، هذا منطق غير مقبول لا دولياً ولاعربياً، اعتقد ان حماس واطلب منها ان تراجع ما قدمت عليه، ومطلوب ان تصحح هذا المسار لان هذا المسار الذي سارت عليه هو خطير وخطير جداً.