واشنطن والمواقف المتناقضة تجاه الملف النووي الايراني
Jun ١٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اعرب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية البرادعي عن قلقه من استمرار الجدل حول برنامج ايران النووي ودعا الى ايجاد حل عبر المفاوضات السلمية، حول هذا الموضوع حاورنا مدير معهد الدراسات العربية السيد محمد صالح صدقيان
اعرب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية البرادعي عن قلقه من استمرار الجدل حول برنامج ايران النووي ودعا الى ايجاد حل عبر المفاوضات السلمية، حول هذا الموضوع حاورنا مدير معهد الدراسات العربية السيد محمد صالح صدقيان. تاج بخش: هل يمكن لتأكيد البرادعي بان الحل لأزمة ايران النووية سيأتي في النهاية عبر المفاوضات لا غير الى انهاء الجدل الدائر على الصعيد الدولي بهذا الشان؟ السيد صدقيان: لا شك ان وجهة نظر السيد محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية هي تعكس القلق لدى الوكالة باعتبارها وكالة متخصصة في مراقبة والاشراف على البرامج النووية للدول الموقعة على مواثيق ومعاهدات الوكالة وبالتالي امام البرادعي تجربة قامت بها الولايات المتحدة الامريكية عندما اسقطت نظام الحكم في العراق على خلفية اسلحة دمار شامل وتبين بعد ذلك ان هذا العامل لم يكن هو العامل الاساسي لاسقاط نظام صدام حسين، وبالتالي البرادعي لا يمكن له ان يؤثر على المجتمع الدولي او على مجموعة خمسة زائد واحد لكن بين فترة واخرى سمعناه يبدي قلقاً لآلية التعامل او كيفية تعامل الولايات المتحدة ومجلس الامن الدولي مع مثل هذه الازمات وانا اعتقد ان المجتمع الدولي يجب هذه المرة على خلاف المرات السابقة ان يتعامل ايجابياً مع ما يريده السيد البرادعي من قلق حول البرنامج النووي الايراني. تاج بخش: السيد محمد صالح صدقيان، وكيف تقرأون المراوغة الأمريكية في الحديث تارة عن تشديد عقوبات اقتصادية وتارة عن تقدم في مجال المفاوضات الدبلوماسية دون استبعاد الخيار العسكري؟ السيد صدقيان: لا شك نحن امام مواقف متناقضة من الادارة الامريكية، نحن نسمع مثل هذه المواقف ونسمع مواقف ضدها وبالتالي حتى الشخصيات في الادارة الامريكية لم تتحدث بنغمة واحدة ويبدو لي ان السمفونية الامريكية هي ليست على نسق واحد كل يغني على ليلاه كل يمتلك اجندة معينة، البنتاغون يمتلك اجندة معينة، الـ (سي آي أي) تمتلك اجندة اخرى، الادارة الامريكية، المحافظين الجدد، الجمهوريين، الديمقراطيين وبالتالي هناك اصوات متعددة تصل ليس بصدد الملف النووي الايراني فحسب وانما في صدد كافة ملفات الشرق الاوسطية وحتى الدولية، نحن لن نسمع موقفاً امريكياً محدداً وهذا هو سبب فشل السياسة الامريكية في اكثر من منطقة وفي اكثر من ازمة في العالم.