الدعوة للهدنة والكيان الصهيوني يواصل توغلاته
Jun ٠٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
رغم مصادقة المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية على خطة رئيس السلطة محمود عباس لأقامة هدنة مع الجانب الصهيوني الا ان العدو مازال يواصل توغلاته وحشوداته العسكرية في قطاع غزة، حول هذا الموضوع حاورنا مدير مركز الابحاث الستراتيجية السيد هاني المصري
رغم مصادقة المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية على خطة رئيس السلطة محمود عباس لأقامة هدنة مع الجانب الصهيوني الا ان العدو مازال يواصل توغلاته وحشوداته العسكرية في قطاع غزة، حول هذا الموضوع حاورنا مدير مركز الابحاث الستراتيجية السيد هاني المصري. تاج بخش: بالتزامن مع احياء الفلسطينيين ذكرى النكسة كيف تقرأ الاتفاق على هدنة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني رغم تواصل العدوان اطراف القطاع؟ السيد المصري: اعتقد ان تعبير نكسة غير مناسب على وصف ما حدث في الخامس من حزيران عام 1967 فما حدث هزيمة مرة مخزية حيث هزمت "اسرائيل" جيوش ثلاث بلدان عربية مدعومة ببلدان اخرى وبالتالي هذه الهزيمة لعبت دوراً هائلاً في التأثير على مجريات الامور في الشرق الاوسط، اما بالنسبة للدعوة الى التهدئة مع "اسرائيل" في نفس الوقت الذي تستمر فيه بالاحتلال والعدوان اعتقد انها تدل على حجم المأزق الذي يعاني منه الوضع الفلسطيني في هذه المرحلة وعدم الاتفاق على قيادة واحدة لأن الفلسطينيين لا يستطيعون ان يحرروا ارضهم المحتلة بدون مقاومة ولكن عليهم ان يبحثوا بشكل المقاومة الذي له جدوى بحيث تكون المقاومة عمل وطني موحد وتخضع لسيادة واحدة وقرار واحد اما الدعوة للتهدئة فهي حتى الان لا تستجيب لها "اسرائيل" على الاطلاق. تاج بخش: وهل تتوقعون عندما يرفع عباس هذه الورقة لأولمرت يوم الخميس في اريحا ان تلقى صدى من الجانب الصهيوني؟ السيد المصري: "اسرائيل" وحكومة اولمرت لا تريد تهدئة، تريد حصر التهدئة في قطاع غزة لوحده وتريد ان تستمر بالعدوان والاستيطان والجدار وتقطيع الاوصال في الضفة وفي القدس وبالتالي هذه التهدئة لا يمكن ان تدوم. تاج بخش: السيد هاني، الجانب الفلسطيني سيمنح الجاني الصهيوني مهلة شهر للأنتهاء من كل عملياته الا تكفي هذه برأيك؟ السيد المصري: لا تكفي لأن هناك معارضة خاصة في اوساط الجيش لأي تهدئة في الضفة، يريدون الاستمرار في ملاحقة خلايا المقاومة لانهم يخشون ان هذه الخلايا ستستطيع ان تضرب اذا لم تتم ملاحقتها بشكل مستمر ويخشون ايضاً من نقل تجربة الصواريخ من غزة الى الضفة، في هذه الحالة سيكون تأثيرها اكبر بكثير نظراً لقرب الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 عن المدن داخل "اسرائيل" وبالتالي من الصعب بل من المستحيل ان توافق "اسرائيل" على تهدئة متبادلة متزامنة وشاملة وعلى الفلسطينيين ان يستعدوا لهذا الاحتمال ويتعاملوا معه ولا يخدعوا انفسهم او يدعوا اي احد ان يخدعهم.