مساومات بين بوش والكونكرس على تمويل الحرب في العراق
May ١١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
رفض مجلس النواب الامريكي مشروع قرار يطالب بسحب القوات الامريكية من العراق في غضون تسعة اشهر، حول هذا الموضوع واعلان الرئيس الامريكي من جديد انه سيستخدم حق النقض الفيتو ضده حاورنا الباحث بمعهد الدراسات الجيوسياسية في باريس السيد خطار ابو دياب
رفض مجلس النواب الامريكي مشروع قرار يطالب بسحب القوات الامريكية من العراق في غضون تسعة اشهر، حول هذا الموضوع واعلان الرئيس الامريكي من جديد انه سيستخدم حق النقض الفيتو ضده حاورنا الباحث بمعهد الدراسات الجيوسياسية في باريس السيد خطار ابو دياب. تاج بخش: كيف تقرأون هذا الموقف بمجلس النواب بأتجاه تحديد تمويل الحرب في العراق على الادارة الامريكية ورفضه مشروع قرار يطالب بسحب القوات؟ السيد ابو دياب: نعم اظن ان هذا الموقف يعبر عن حالة التعايش الصعبة بين الكونكرس والرئيس بوش بعد الانتخابات التي جرت في الخريف الماضي، هذا الموقف يعد ايضا مشكلة للحزب الديمقراطي هو يريد السيطرة على الموارد المالية التى تؤمن للحرب على العراق لكن لا يريد ان يظهر بمظهر لا يسمح للقوات الامريكية بالدفاع عن نفسها في العراق لكن في النهاية اخذت الادارة تتأقلم مع هذا الكونكرس واخذت تخطط بانسحاب تدريجي وهذا ما يمكن ان يرضي الكونكرس لاستمرار تمويل الحرب. تاج بخش: السيد خطار، لكن الرئيس بوش قال انه متفق مع الديمقراطيين وهناك مؤشرات تقيس التقدم الذي سيحرز في العراق لتكون بداية توافق بين الطرفين فماذا تقولون؟ السيد ابو دياب: نعم الرئيس يعبر عن تفاؤله، يريد وضع الحزب الديمقراطي امام الحقيقة الصعبة لكن الحزب الديمقراطي يريد من جهته ضمانات، يريد الانسحاب التدريجي، يريد ضمانات لكي يمر رأيه، اخشى ان تكون مساومات في العمق على مسائل اخرى، الحزب الديمقراطي متشدد على موضوع العراق، يريد ترك العراق ولكن لا يريد الفوضى في المنطقة، اخشى ان يكون هناك نوع من الوفاق على مسائل اخري من خلال تمويل مسائل اخرى، اخشى ان يكون عند الحزب الديمقراطي نوايا في تخفيف التمويل عن الموضوع في العراق من اجل الاعداد لمعارك اخرى في المنطقة. تاج بخش: يعني تريد ان تقول ان هذه هي نتائج مؤتمر شرم الشيخ او زيارة ديك تشيني للمنطقة وان الطرفين الكونكرس والادارة الامريكية الان وجهوا الاثنين ضغوطهم بالاتفاق على العراقيين لألقاء اللوم عليهم وللتحرك في الساحة العراقية؟ السيد ابو دياب: نعم يبقى ديك تشيني هو المسؤول الفعلي عن الحرب ودوائرها لكن اظن ان الاتفاق يمكن ان يكون ابعد من ذلك، هذه المساومات حول العراق تريد ايضا اعطاء الادارة فرصة للتفكير حول مستقبل علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية في ايران وفي شهر يونيو سنشهد محاولة لتجديد العقوبات او تقويتها في مجلس الامن والادارة الامريكية اخذت تقوم بعد عكسي، لم يبقى الكثير للرئيس بوش ويريد على ما يبدو القيام بعمل ما، فبالأمس القريب رددت رايس انها لا تستبعد ابدا الخيار العسكري، هذا يعني ان الولايات المتحدة يمكن ان تهرب من المغامرة العراقية الى مغامرة اوسع واخطر.