ضغوط امريكية على اجتماع حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية
Mar ٠٥, ٢٠٠٧ ٢٠:٣٠ UTC
اكد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان البرنامج النووي لم ينحرف عن مساره السلمي، هذه التصريحات تزامنت مع انعقاد اجتماع حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة تطورات الملفين النووين الايراني والكوري الشمالي، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير الاستراتيجي السيد اسامة ابو رشيد
اكد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان البرنامج النووي لم ينحرف عن مساره السلمي، هذه التصريحات تزامنت مع انعقاد اجتماع حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة تطورات الملفين النووين الايراني والكوري الشمالي، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير الاستراتيجي السيد اسامة ابو رشيد. • العيدان: كيف تستقرؤن اجتماع حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة ملفي ايران النووي والكوري الشمالي النووي، ما هي برأيكم معطيات مثل هذا الاجتماع وهذا النقاش؟ • السيد ابو رشيد: طبعاً بالنسبة للملف النووي الايراني ستكون المسألة اعقد من الملف النووي الكوري، اساساً ان كوريا الان توصلت الى صفقة مع السداسية التي تتابع ملفها النووي، الحالة الايرانية طبعاً مختلفة جداً، التوتر لازال سائداً، الاتهامات لايران لازالت قائمة، الولايات المتحدة تقول بأن ايران تريد بناء سلاح نووي، ايران تقول انها تريد انتاج نووي للطاقة السلمية، اذن لابد ان الضغوط الامريكية حاضرة الاجتماع مثلما هي حاضرة في اجتماعات مجلس الامن وفي اجتماعات الخمسة الكبار، الاعضاء في مجلس الامن زائداً المانيا لفرض المزيد من العقوبات على ايران او تشديد العقوبات القائمة اصلاً في القرار الذي اتخذ في ديسمبر من العام الماضي. • العيدان: السيد اسامة ابو رشيد، في ضوء تأكيدات البرادعي بأن البرنامج النووي الايراني لم ينحرف عن مساراته السلمية، ما هي توقعاتكم لتأثيرات مثل هذا التصريح على هذا الاجتماع؟ • السيد ابو رشيد: هذا تصريح يمكن ان يقرأ من زاوية فكرية قانونية من ناحية تقنية قانونية وحسب القوانين التي تحكم معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية الموقعة في 73 والمجددة في عام 75 هي تنص على حق كل دولة عضو في هذه المنظمة وهم 188 دولة على ان يكون لهم طاقة نووية لاغراض سلمية سواء لاغراض الوقود، لاغراض الكهرباء وغيرها من الامور فهذه من الناحية القانونية التقنية ايران هذا ما تقوم به او تقول انها تقوم به الان، لا يوجد دليل يقول ان ايران تقوم بعكس ذلك، الولايات المتحدة عندما تقول اننا نشك في ايران بناءاً على نوايا وشكوك فتصريح البرادعي يندرج في الاطار القانوني التقني وهو ان ايران حسب ما نعلم، حسب المراقبة المفروضة عليها الآن لم تقوم بالعمل للاغراض السلمية كما ينص على ذلك القوانين والمواثيق التي وقعت عليها الدول في وكالة الطاقة الذرية سابقاً، من الناحية السياسية وجدنا للبرادعي تصريحاً آخر او موقفاً آخر، هو عندما ذهب لمجلس الامن وقال ان ايران لم تلتزم بشروط مجلس الامن وهذه الورقة التي قدمها والتقرير الذي قدمه، استخدم الآن كذريعة لتشديد العقوبات على ايران، ورقة بيد الولايات المتحدة ضد ايران، اذن هناك كان الموقف السياسي، القضية واضحة، هي قانونية تقنية كما يقول البرادعي في مجلس وكالة الطاقة الذرية، ايران قانونياً وتقنياً تقوم بحقها كعضو في المنظمة، ومن الناحية السياسية هو يتماشا مع الموقف الامريكي، صحيح ان ايران تقوم من الناحية القانونية التقنية بما هو حق لها، ولكننا نشك بها، وبذلك سياسياً نحن نرى انه خطر ان يكون لايران هذه القدرة على انتاج الطاقة النووية للاغراض السلمية، اذن هناك موقفان قانوني وسياسي وحسب الموقف يعلو احدهما عند البرادعي.