زيارة البرادعي للصين تأتي لدعم التسوية بين واشنطن و بيونغ يانغ
Mar ١٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
من العاصمة الصينية بكين والزيارة التي يقوم بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لها بأمل التوصل الى تطبيع العلاقات بين الوكالة وكوريا الشمالية وان يكون للاخير عضوية كاملة فيها ولتحويل برنامجها النووي العسكري الى مدني وذلك بمساعدة صينية
من العاصمة الصينية بكين والزيارة التي يقوم بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لها بأمل التوصل الى تطبيع العلاقات بين الوكالة وكوريا الشمالية وان يكون للاخير عضوية كاملة فيها ولتحويل برنامجها النووي العسكري الى مدني وذلك بمساعدة صينية، حول هذا الموضوع حاورنا الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية بباريس السيد خطار ابو دياب. • تاج بخش: كيف تقرؤن هذه المفارقة في التعامل مع كوريا الشمالية التي انتجت سلاح دمار شامل مقارنة بالمشروع النووي السلمي الايراني وهذا التهديد الذي تواجهه على مستوى المجتمع الدولي؟ • السيد ابو دياب: بالطبع هناك مفارقات في مقاربة المسائل النووية، الدول الكبرى قررت يوماً ان ينحصر النادي النووي بما يسمى الدول الثماني، لكن مع الايام انكشف زيف ذلك وبرزت قوة الكيان الصهيوني النووية وكذلك قوتي الهند وباكستان والآن المحور الحالي هو محور التعامل مع ايران وكوريا الشمالية ومسألة كوريا الشمالية مسألة طويلة تمتد من بداية التسعينيات، وبالطبع وصل دور كوريا الشمالية الى مدى بعيد من انتاج الاسلحة وقامت بأختبارات خاصة على صواريخ بالستية، الموضوع مع بيونغ يانغ مختلف جداً عن الموضوع مع طهران نظراً لرغبة كوريا الشمالية في البقاء وفي الحفاظ على مستوى عيش معين وفي بقاء النظام المحاصر، ولذلك عبر عملية ابتزاز وعبر عملية محاولة حفظ ماء الوجة مع الولايات المتحدة نجح نظام كوريا الشمالية في مناسبات عديدة على انتزاع ذلك واظن ان الدعم الصيني وكذلك رغبة كوريا الجنوبية بعدم تحطيم كوريا الشمالية وخوف اليابان من المستقبل كل ذلك دفع لانتاج تسوية اخيرة المهم هو صمود هذه التسوية، والمهم هل ينجح البرادعي ام لا في بقاء هذه التسوية، اذن المسألة مفتوحة. • تاج بخش: يعني انت ترى البرادعي ناجح في زيارته وان بيونغ يانع ستسمح لمفتشي الوكالة بالعودة وستكشف للوكالة كل شيء بأتجاه برنامجها النووي وتغيير اتجاهها لاغراض سلمية؟ • السيد ابو دياب: هناك اعداد لصفقة مع بيونغ يانغ، هناك مساعي من اجل ذلك، لا اقول ستتم المسألة قبل حصول بيونغ يانغ على ضمانات من اجل استمرارية النظام من اجل تحسين وضعها الاقتصادي، المسألة الكورية الشمالية حسب رأيي ستحل مستقبلاً عبر وحدة الكوريتين، هناك اذن اوجه كثيرة لهذه المشكلة، لا يمكن ابداً مقارنتها. ومن ناحية اخرى يجب عدم النسيان ان كوريا الشمالية ليست بلداً يقع في محور جيوستراتيجي يشكل قلب الصراع العالمي حالاً اي الشرق الاوسط والخليج وآسيا الوسطى القوقاز، كل هذه الاسباب تجعل الملفين النوويين مختلفين.