رايس تحمل توجيهات امريكية قبل انعقاد القمة العربية
Mar ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اجتمعت وزيرة الخارجية الامريكية خلال وجودها في اسوان المصرية بعدد من وزراء خارجية ومدراء الاستخبارات لعدد من البلدان العربية وهي مصر والاردن والسعودية والامارات وذلك قبيل انعقاد القمة العربية القادمة في الرياض، حول دوافع ومبررات هذا الاجتماع حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد معتصم حمادة
اجتمعت وزيرة الخارجية الامريكية خلال وجودها في اسوان المصرية بعدد من وزراء خارجية ومدراء الاستخبارات لعدد من البلدان العربية وهي مصر والاردن والسعودية والامارات وذلك قبيل انعقاد القمة العربية القادمة في الرياض، حول دوافع ومبررات هذا الاجتماع حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد معتصم حمادة. جهاد العيدان: لماذا تتكرر زيارة رايس للمنطقة وماهو الجديد في هذه الزيارة سيما في ضوء التحركات الاقليمية والدولية التي تزامنت مع هذه الزيارة؟ معتصم حمادة: هنالك تحركات ترأسها رايس تهدف الى بلورة مواقف تتناول جدول اعمال المطروحة على القمة العربية الموضوع الفلسطيني والموضوع اللبناني والموضوع العراقي والمبادرة العربية حيث هنالك ضغوطات من اجل تعديل هذه المبادرة علماً انها مبادرة لينة ليست معقدة تفتح الباب للتصفية مع الجانب الصهيوني، تخلى عن عدد من الحقوق الفلسطينية من بينها حق العودة، مع ذلك هنالك من يرى فيها حاجزاً في طريق التطبيع العربي الصهيوني يريدون ان يزيحوا هذا الحاجز تأتي زيارة رايس تمهيد للقمة العربية من الموقع الامريكي. جهاد العيدان: لماذا اجتماعات رايس مع مدراء الاستخبارات العربية سيما الدول التي تسمى او تصنف بالمعتدلة؟ معتصم حمادة: هم اقرب الى القصر الرئاسي اقرب الى مركز القرار من كل الوزراء المعتمدين في الحكومة وزير الامن القومي او رئيس جهاز المخابرات في مصر او في الاردن او في السعودية او حتى في الامارات يمارسون السياسة بشكل واضح وعلني ويمسكون بالملفات الشائكة والاكثر حساسية والاكثر تعقيداً وهم الاقرب الى مركز القرار في دولهم وبالتالي بحضورهم ينوبون عن الشخص الاول بالنظام، هي محاولة من محاولات كما يقولون الحفاظ على ماء الوجه للقيادات السياسية الاولى في هذه الانظمة العربية، بمعنى كي لا يجتمع رئيس دولة الامارات ورئيس مصر وملك السعودية وملك الاردن كي يتلقوا التعليمات مباشرة من رايس يجتمع بدلاً عنهم رؤساء اجهزة المخابرات يتلقون التعليمات وينقلونها (بامانة) الى رؤسائهم كي يتولوا العمل على تنفيذ ما جاء في هذه التعليمات. جهاد العيدان: اذن ماذا تعني هذه المعطيات وما هو الهدف من وراء تنفيذها؟ معتصم حمادة: التبعية هي تبعية وقحة يمارسها بعض الحكام العرب ازاء السياسة الامريكية على حساب مصالح شعوبهم وعلى حساب مصالح امتهم العربية، على حساب مصلحة الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني والشعب العراق، وعلى حساب العلاقات التي تربط بين الحالة الشعبية العربية وما بين الجمهورية الاسلامية الايرانية على حساب وحدة الصف العربي في مواجهة المشروعات الصهيونية في المنطقة كما يفترض ان يكون عليه الوضع.