تصعيد الحكومة اليمنية ضد الحوثيين خلاف المصلحة الوطنية
Feb ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اعلن الجيش اليمني انه سيستخدم القوة للقضاء على انصار عبد الملك الحوثي بمحافظة صعدة، هذا الى جانب قيامه مؤخراً بشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف احزاب المعارضة المتعاطفة مع الحوثيين حول هذا الموضوع حاورنا الباحث والكاتب البحريني في لندن السيد سعيد الشهابي
اعلن الجيش اليمني انه سيستخدم القوة للقضاء على انصار عبد الملك الحوثي بمحافظة صعدة، هذا الى جانب قيامه مؤخراً بشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف احزاب المعارضة المتعاطفة مع الحوثيين حول هذا الموضوع حاورنا الباحث والكاتب البحريني في لندن السيد سعيد الشهابي. • تاج بخش: كيف تقرؤن اعلان الجيش اليمني بأنه سيقوم بعملية ابادة للمعارضة من انصار بدرالدين الحوثي بدل الدافع لاشراك غير الاخر في العملية السياسية في البلاد؟ • السيد الشهابي: انا مستغرب جداً من هذا القرار خصوصاً وان الحوثيين مطالبهم محدودة، لم ار في مطالبهم ما يستدعي هذا القرار القاسي، قرار القضاء على مجموعة من البشر، مجموعة واسعة تمثل قطاعاً واسعاً من الشعب اليمني، هذا قرار غير حكيم ومن الافضل للنظام اليمني ان يتساهل مع هذه الحركة فهي حركة واسعة ولها اتباع وهي جزء من مكونات المجتمع اليمني فالتعاطي معها بهذه الصرامة من شأنه ان يعقد الامور اكثر يدخل البلاد في مزيد من المتاهات خصوصاً وان اليمن تعاني هي الاخرى من مشاكل امنية، من وجود اعمال ارهابية تستهدف وحدة اليمن وتستهدف امن اليمن. • تاج بخش: السيد سعيد الشهابي، بعد شن اجهزة الامن حملة اعتقالات واسعة في صفوف حزب الحق واتحاد القوة الشعبية لمجرد تعاطفها مع الحوثي، ما هي التوقعات بأتجاه الحوثيين نفسهم؟ • السيد الشهابي: مادام حزب الحق واتحاد القوة الشعبية وهما حزبان قديمان ومعروفان بأعتدالهما وليس معروفان بتطرفهما، مادام قد اصبحا في مرمى النظام من الناحية الامنية فأن هناك خشية من ان يتصدى الجيش بقوة ويدخل في معارك ضارية مع الحوثيين وهو امر لا يستقيم مع متطلبات المرحلة الحاضرة التي تتطلب قدراً من التفاهم والوئام الوطني خصوصاً ان اليمن تهدف لجذب استثمارات اجنبية وهناك محاولات من دول الخليج ومن الغرب ومن بريطانيا لاستثمار اكثر من خمسة مليارات دولار في اليمن وهذا لن يتحقق اذا بقي الوضع مضطرباً من الناحية الامنية وبالتالي فأن التصعيد مع هذين الحزبين بالاضافة الى الحوثيين من شأنه ان يفقد البلاد قدراً من الامن والاستقرار الضروريين لاي استثمار اجنبي وبالتالي فأن الرئيس علي عبدالله صالح يخاطر بالتصعيد وهو ليس في صالح اليمن خصوصاً من الناحية الاقتصادية.