استئناف الحوار الايراني الاوربي يفوت الفرصة على التعنت الامريكي
Feb ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اتفق الجانبان الاوربي والايراني على استئناف الحوار، هذا الاتفاق جاء على اثر اللقاء الذي عقده مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني مع المسؤول الاوربي خافيير سولانا في الوقت الذي سيعقد لاريجاني اجتماعاً آخر مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي
اتفق الجانبان الاوربي والايراني على استئناف الحوار، هذا الاتفاق جاء على اثر اللقاء الذي عقده مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني مع المسؤول الاوربي خافيير سولانا في الوقت الذي سيعقد لاريجاني اجتماعاً آخر مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، هذه التجاذبات نتابعها والحوار التالي مع الخبير الاستراتيجي السيد اسامة ابو رشيد. • العيدان: اسامة ابو رشيد، اتفاق لاريجاني سولانا على استئناف الحوار بين الجانبين، هل يعني ان ثمة مبادرة ايرانية اوربية وراء العودة الى مائدة المفاوضات؟ • السيد ابو رشيد: يعني قد يكون هناك مبادرة او قد يكون هناك مرونة في الموقف الايراني لكن ينبغي ان ننتظر الى الغد وتنتهي مهلة مجلس الامن وايضاً سيكون هناك اجتماعاً لمجلس الامن وتقرير لوكالة الطاقة الذرية حول الملف النووي الايراني، لكن بشكل عام يبدو ان الامور تسير بإتجاه فرض المزيد من القيود على ايران عبر مجلس الامن لان هذا هو المطلب الامريكي، التوقف التام وليس تجميد التخصيب ثم العودة له مرة اخرى، يعني يبدو ان الامور لم تحسم بعد الى الان، طبعاً ايران تقول ان لديها الحق بأن تخصب اليورانيوم وهي اصرت على ان هذا الحق لا رجعة عنه، وهذا هو فعلاً حقها حسب بروتوكولات وكالة الطاقة الذرية، لكن الولايات المتحدة ترفض هذا الامر فمن الصعب الان التنبأ بوجود مبادرة ام لا، قد يكون هناك مرونة في الموقف الايراني ومحاولة لفرض الموقف الموحد بين اوربا والولايات المتحدة الامريكية قد تنجح فيه، ولكن بدون ايقاف تام وان الموقف الامريكي سيكون متصلباً في هذه المرحلة. • العيدان: السيد اسامة ابو رشيد، بالنسبة للقاء لاريجاني مع محمد البرادعي هل يعني ان هناك ثمة احتواء لهذا الموقف الدولي او موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ • السيد ابو رشيد: طبعاً لان هناك سيصدر تقرير عن وكالة الطاقة الذرية تقرير سيقدم لمجلس الامن، ايران لا تريد هذا التقرير ان يصل الى مجلس الامن بصورة سلبية او يعطي انطباعاً غير ايجابي عن ابعاد ايجابية للمفاوضات بين الطرفين، هي لا تريد ان تعطي للولايات المتحدة اي ذريعة لاستخدامها ضدها في مجلس الامن وتقوية الموقف المتصلب للولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، المانيا لفرض المزيد من العقوبات على ايران او التصعيد على ايران، يعني لاريجاني قد اجتمع مع البرادعي في محاولة لتوظيف لغة التقرير الذي سيقدم او محاولة التخفيف من اي لغة تصعيدية مع ايران بهذا التقرير بحيث لا تعطي الذريعة للولايات المتحدة، المشكلة الحقيقة هي ليست في الاتفاقيات الدولية وليست المشكلة في القانون الذي يسمح لايران ان تخصب اليورانيوم، المشكلة هي فقط في الطرف الامريكي الذي يرى ان ايران ليس لديها هذا الحق بناءاً على ان الولايات المتحدة تشك بنوايا ايران فلا يحق لها ان تمتلك السلاح النووي ولا تمتلك الطاقة النووية، طبعاً هذا الموقف الامريكي الذي هو معارض للقانون، لكن هذا هو الواقع القائم للاسف.