اجتماعات رايس توزيع للأدوار على المسؤولين في المنطقة
Feb ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
عقدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس خلال زيارتها للاردن اجتماعاً موسعاً مع مدراء مخابرات كل من الاردن ومصر والسعودية والامارات تناولت الترتيبات الامنية في المنطقة والوضع الفلسطيني
عقدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس خلال زيارتها للاردن اجتماعاً موسعاً مع مدراء مخابرات كل من الاردن ومصر والسعودية والامارات تناولت الترتيبات الامنية في المنطقة والوضع الفلسطيني، حول اهداف وابعاد هذا الاجتماع، وهل يعني ان رايس تستعد لفشلها السياسي في المكاسب الامنية في المنطقة حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد محمد القدوسي. العيدان: رايس كما هو معروف التقت بالاردن بمدراء مخابرات كل من الاردن ومصر والسعودية والامارات وبحضور بندر بن سلطان مدير الامن السعودي، ماذا وراء لقاء رايس بهؤلاء مدراء المخابرات وماذا يعني هذا اللقاء وفي هذا الوقت بالذات؟ السيد القدوسي: القضية الان على ارض فلسطين بالتحديد، ايران موجودة في الملف، سوريا في الملف، لبنان في الملف، كل هذه الاشياء في الملف لكن اعتقد انها تأتي في السطور التالية بعد السطر الاول، العنوان الآن هو فلسطين والاقصى، كي نتخيل المسألة وما اصيبوا به، لهذا اعتقد ان المسألة هي تنسيق مسألة توزيع ادوار، انت تقول كذا وانت تفعل كذا، ثم تتراجع وتترك تل ابيب، وهكذا حتى يتم استيعاب اي حركة بالرفض او بالغضب او بالمقاومة داخل المنطقة وحتى تمر مسألة هدم الاقصى كما مرت من قبل مسألة حرقه، وتركت جميع مقالات غولدامايير سنة 1968 ثم قالوا لها كيف يحرق الاقصى ولا تخشون من غضب العرب قالت في الذكرى الاولى لحريق الاقصى يكون كل شيء على ما يرام، هم الان يراهنون على هدم الاقصى سيكون كل شيء على ما يرام وهذا ما جاء في تقرير كوندليزا رايس لتفعله في المقام الاول، هناك ملف ايران وهناك ملف سوريا والسودان وغيرها ولكن العنوان الان هو فلسطين. العيدان: السيد محمد القدوسي، هل يعني ان رايس وعبر هذا الاجتماع تحاول الاستعاضة عن فشلها في المحور السياسي في المحادثات الثلاثية مع كل من عباس واولمرت لتحقيق مكاسب على الجانب الامني الاستخباراتي؟ السيد القدوسي: اعتقد ان الامريكان سبقوا الاحداث خاصة في ادارة بوش الحالية، يريد ان يحصد كل الثمار قبل ان يزرع البذور حتى، في بعض الاحيان يكون متعجلاً في قطف الثمرة قبل ان تنمو الشجرة واحياناً نراه يقطف الثمرة قبل ان يزرع الشجرة وهذا مدهش اكثر، كان المفروض بالطبع هو اغلاق الطريق على حماس، لم تستطع فتح ان تخوض حرباً ضد حماس بالنيابة عن الكيان الصهيوني وبالنيابة عن امريكا، وبالتالي فقد جاء الاجتماع مع محمود عباس ومع اولمرت من اجل اغواء عباس للتنسيق مع اولمرت والخروج تماماً من سياقه الذي دخل فيه لان مع حماس بعد ان عرفت حكومة الوحدة الوطنية، اعتقد ان الاجتماع لم يكن رمادياً كما اشيع عنه لكنه جاء اجتماعاً ابيض تماماً لانه لم يكتب شيء في الصفحة والاجتماع لم يكن له اية قيمة، لقد ارادت رايس لعباس ان يرتبط بأولمرت وهذا في سياق قراءة ما بين السطور وهذا ما رشح عن هذا الاجتماع ان عباس قال هذا بوضوح لرايس وقال انه لا يستطيع ان يقوم بالخطوات التي كانت مطلوبة ان يقوم بها، اعتقد ذلك الاجتماع فشل تماماً ولن يحقق اي شيء، فشل طبعاً من وجهة نظر واشنطن لم يحقق اي شيء مما كانوا يريدون واعتقد ان ما كانوا يريدون منه هو ثمرة لن يزرعوا بذرتها في الارض. العيدان: السيد محمد القدوسي، هل نفهم ان دور ما يسمى بالانظمة المعتدلة هو القيام بدور نيابي لملأ مساحة فشل رايس مع محمود عباس؟ السيد القدوسي: التنازلات القائمة فكرياً وكيف يمكن تقليل خسائر تل ابيب ان لم يكن ممكناً الان تحقيق المكاسب كيف يمكن التحكم في حجم الخسائر وكيف يمكن الاستمرار بتحقيق المخطط، يعني عدم التخلي عنه تماماً والترشيح للاستمرار. بالطبع هذه نقطة غير مستبعدة وواردة جداً.