دعوات الاصلاح السياسي في السعودية بين تشجيع الواقع ودعم الخارج
Feb ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تصاعدت دعوات اصلاحيين سعوديين للاصلاح السياسي واجراء انتخابات حرة ونزيهة في السعودية ومكافحة الفساد الاداري والسياسي هذا في الوقت الذي تتحرك واشنطن لاثارة الفتن والحرب في منطقة الشرق الاسلامي
تصاعدت دعوات اصلاحيين سعوديين للاصلاح السياسي واجراء انتخابات حرة ونزيهة في السعودية ومكافحة الفساد الاداري والسياسي هذا في الوقت الذي تتحرك واشنطن لاثارة الفتن والحرب في منطقة الشرق الاسلامي، حول هذه المعطيات حاور الزميل جهاد العيدان الباحث والخبير السياسي السيد طلال عتريسي. العيدان: اصلاحيون سعوديون طالبوا بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في العربية السعودية، ماذا تعني هذه المطالب؟ السيد عتريسي: اظن ان هذه المطالب تأتي في اطار حركة متزايدة ليس فقط في المملكة السعودية وانما خارج المملكة ايضاً في دول الخليج الاخرى وفي مصر وفي الدول العربية الاخرى تدعو الى مشاركة سياسية فاعلة من قبل نخب ثقافية ونخب فكرية ونخب سياسية، اعتقد ان الاوضاع السابقة لا يمكن ان تبقى على ما هي عليه في ظل مناخ دولي ايضاً ساعد على اطلاق تشجيع هذا النوع من الدعوات لان هناك كما ذكرت بيئات سياسية كثيرة تعتبر انها غير ممثلة في الحكومات الموجودة حالياً في معظم البلدان العربية، هذا ايضاً يأتي في اطار سياق على الرغم من ان هذه الدعوات نشطت قبل سنة او سنتين وتوقفت والان تعود الى المطالبة بمثل هذه المشاركة. العيدان: السيد طلال عتريسي، هل يمكن فهم تصعيد نبرة هذه الدعوات في سياق التطرف السياسي سيما مع محاولات امريكية لترتيب اوضاع المنطقة بالشكل الذي ينسجم مع سياساتها ودون ان تترك للاخرين هوامش معينة للتحرك خارج السرب؟ السيد عتريسي: الحقيقة، ذكرت ان هذه الدعوات من جهة هي تعبر عن طموحات، اقسام من الجهات السياسية والاجتماعية المختلفة للمشاركة، ومن جهة ثانية تتقاطع ان لم تكن مدعومة من اتجاهات خارجية ومن غير المستبعد ان تشجع الولايات المتحدة وتدعم مثل هذه الاتجاهات في هذه اللحظة لاني اعتبر التوقيت هو الذي يدعو الى ذلك، الان ليس هناك انتخابات، ليس هناك حديث عن تغيير سياسي، قبل نحو ما ذكرت سنة او سنتين نشطت هذه الاتجاهات وتوقفت والآن تعود، من المرجح ان يكون هناك نوعاً من الضغوط على المملكة خصوصاً بعد سياساتها الواضحة في الاسابيع الاخيرة، في التفاهم مع ايران بشأن اوضاع المنطقة، بشأن العراق، بشأن لبنان، بشأن فلسطين، هذه الامور لا اعتقد انها ترضي الولايات المتحدة، السياسات السعودية الان تحاول عدم الالتحاق بالسياسة الامريكية ضد ايران في اي حرب محتملة بين الولايات المتحدة وبين ايران، المملكة السعودية تبحث عن التسويات في المنطقة وربما في نهاية الامر لا يعجب الولايات المتحدة ولعل هذا ربما يقوم بتحريك بعض الدعوات لممارسة نوع من الضغوط على المملكة وسياساتها.