زيارة بوتين للمنطقة وسياسات روسية جديدة
Feb ١١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اكدت التقارير ان جولة الرئيس الروسي بوتين للمنطقة تأتي في سياق محاولات اثبات الحضور الروسي وتأكيده على سياسة روسية جديدة وكذلك مواقف روسية الاخيرة وانتقاداتها لواشنطن تسعى الى تركيز هذا الجانب، حول هذا التحرك الروسي وابعاده حاورنا الباحث والمحلل السياسي السيد عمر شعبان
اكدت التقارير ان جولة الرئيس الروسي بوتين للمنطقة تأتي في سياق محاولات اثبات الحضور الروسي وتأكيده على سياسة روسية جديدة وكذلك مواقف روسية الاخيرة وانتقاداتها لواشنطن تسعى الى تركيز هذا الجانب، حول هذا التحرك الروسي وابعاده حاورنا الباحث والمحلل السياسي السيد عمر شعبان. • العيدان: جولة بوتين في المنطقة تأتي في سياق معطيات وتحديات سياسية عديدة، ماذا تحمل برأيكم هذه الجولة وما هو الجديد فيها؟ • السيد شعبان: زيارة الرئيس الروسي بوتين الى منطقة الشرق الاوسط تأتي ضمن سياسة روسية متبعة منذ عدة سنوات وهي تحاول تهدف الى اعادة روسيا الى الساحة الدولية كعنصر اساسي في السياسة الدولية كما كانت ولكن بنهج مختلف، روسيا بعد الانهيار للاشتراكية فيها، عاشت مرحلة او ازمات اقتصادية خطيرة جعلت منها دولة تعيش على مساعدات الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الامريكية، لصعود بوتين الى قمة الهرم السياسي في روسيا حاول بوتين ونجح الى حد كبير في جعل روسيا تعيد موضعها في الشرق الاوسط، وبدأت روسيا تلعب دوراً اساسياً في السياسة الدولية، الموقف الروسي من الملف النووي الايراني هذا دليل اخر على ان روسيا بدأت تمارس سياسة جديدة، في هذا المجال يجب ان نذكر زيارة الرئيس الصيني الى افريقيا واستضافت الصين قبل عدة شهور لقمة في بكين جمعت كل الدول الافريقية اذا كانت الولايات المتحدة تلعب في الخليج فأن الصين تحاول ان تجد لها موطيء قدم في افريقيا. انا اعتقد ان الرئيس الروسي بوتين وزيارته لمنطقة الشرق الاوسط تأتي ضمن هذا السياق واعادة روسيا الى الحلبة الدولية ولكن يتبنى المصالح وليس منهج الاشتراكية او الشيوعية كما كان في الفترة الماضية. • العيدان: السيد عمر شعبان، ما يسجل على افتتاح جولة بوتين في المنطقة هو اطلاق انتقادات لاذعة في مؤتمر ميونخ ضد السياسات الامريكية في المنطقة، هل نفهم هذه التصريحات على اساس كونها جواز سفر لجولته هذه في المنطقة؟ • السيد شعبان: النقد الروسي لسياسات الولايات المتحدة ليس جديداً وليس الاول، معظم دول العالم وحتى الموالية للولايات المتحدة الامريكية عبرت عن استياءها من سياسة الولايات المتحدة وسياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط بشكل خاص وفي بقاع اخرى بشكل عام اثبت فشلها ولم تستطع الولايات المتحدة ان تبقى في الوطن العربي كما روجت وكما لم تستطع ان تخلق شرق اوسط جديد ولم تستطع ان تجبر الكيان الصهيوني على الالتزام بقرار الشرعية الدولية واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه كما قررت المنظمات الدولية، الرئيس الروسي عندما يوجه نقداً الى سياسة الولايات المتحدة في المنطقة يريد ان يقول للعرب ودول العالم الثالث ان روسيا لديها نهجاً مختلفاً وانها تستطيع ان تقدم ما لا تستطيع ان تقدمه الولايات المتحدة، وبالتالي هنا يضرب عصفورين بحجر كما يقال او يحقق اكثر من هدف من خلال هذا النقد اولاً هو يكشف البساط ويكشف المستور عن سياسة الولايات المتحدة الامريكية ويحاول ان يروج سياسة جديدة يمكن ان تتبعها في المنطقة.