الاقصى يستغيث
Feb ٠٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تطغى حالة من الغضب الشعبي العارم في فلسطين المحتلة اثر قيام الصهاينة بجريمة هدم لباب المغاربة احد اسوار المسجد الاقصى في الوقت الذي تتوصل فيه الدعوات للعالمين العربي والاسلامي بالتدخل وتحريك المجتمع الدولي لمواجهة هذه الجريمة الصهيونية النكراء
تطغى حالة من الغضب الشعبي العارم في فلسطين المحتلة اثر قيام الصهاينة بجريمة هدم لباب المغاربة احد اسوار المسجد الاقصى في الوقت الذي تتوصل فيه الدعوات للعالمين العربي والاسلامي بالتدخل وتحريك المجتمع الدولي لمواجهة هذه الجريمة الصهيونية النكراء، حول هذه المعطيات حاور الزميل جهاد العيدان مفتي القدس والديار الفلسطينية المقدسة الشيخ عكرمة صبري. • العيدان: اقدام الصهاينة على تدمير السور الغربي للمسجد الاقصى هل يعني اننا دخلنا مرحلة جديدة اتجاه تنفيذ استراتيجية هدم المسجد الاقصى التي تعتبر احد اهم محطات العقيدة الصهيونية بأقامة ما يسمى باسرائيل الكبرى وبناء هيكل سليمان المزعوم؟ • السيد صبري: هذه الاجراءات الاسرائيلية هي قديمة ومبيتة وكانت السلطات الاسرائيلية المحتلة تنتهز الفرصة المناسبة والملائمة لها لتنفيذ هذه المخططات الاجرامية وان الخلافات الفلسطينية الفلسطينية مع الصمت العربي والاسلامي هيأ الاسباب لاسرائيل بأن تنفذ ما تريد، ان السلطات الاسرائيلية المحتلة تحاول ازالة المعالم الاسلامية والوجه الحضاري للمنطقة بشكل خاص ولمدينة القدس بشكل عام بحيث تزال الاثار الاسلامية وتركيب جسر هوائي معلق تتحكم فيه اسرائيل للداخلين والخارجين الى المسجد الاقصى المبارك، وان هذا يعني ان اسرائيل لا تلقي بالاً لاي احتجاجات او اي استنكارات تصدر من هنا وهناك فهي مستهينة بجميع العرب والمسلمين وماضية في تغيير المعالم التاريخية وتعبث بحضارتنا وبآثارنا. • العيدان: الشيخ عكرمة صبري، وماذا عما تروج اليه الماكنة الاعلامية للصهاينة بأن ما يجري هو مجرد ترميم للسور والعملية تمت بالتنسيق مع الاوقات الاسلامية والفلسطينين؟ • السيد صبري: اولاً يزعمون بأنه ما يقومون به هو ترميم والحقيقة ما يقومون به هو هدم وتخريب وعبث بالآثار وقد خلعوا البلاط التاريخي للممر، هذا البلاط يعود الى العصر الاسلامي وبالتالي هم يعبثون ويخربون ولا يرممون، هذا من جهة، من جهة اخرى يزعمون ايضاً بأنهم ينسقون مع دائرة الاوقاف الاسلامية بالقدس وهذا زعم باطل وادعاء ليس له اصل من الصحة ابداً ان الاوقاف الاسلامية تعارض هذه الاجراءات ولم يحصل اي تنسيق بينها وبين السلطات الاسرائيلية. • العيدان: السيد عكرمة صبري، هل تكفي الاحتجاجات وبيانات التنديد في الارتقاء الى مواجهة هذا التحدي الذي سيتخذ بلاشك خطوات متقدمة على طريق تنفيذ المآرب التلمودية للصهاينة؟ • السيد صبري: ان الشعب الفلسطيني يقع في الاسر، وان الامكانات عنه قليلة وضعيفة لا ترتقي الى مستوى التحديات من قبل دولة مدججة بالسلاح وبالتالي ان المسؤولية تقع على الانظمة العربية والاسلامية، لماذا؟ لان الاخطار المحدقة بالاقصى ومدينة القدس هي اكبر من حجمنا، كفانا سقوط شهداء ومع ذلك شعبنا الفلسطيني لديه الاستعداد للتضحيات ولكن لا يستطيع في الحقيقة منع تنفيذ هذه المخططات الاجرامية لانها بحاجة الى تدخل دولي.