تعارض مواقف المسؤولين الامريكيين تجاه العلاقات الايرانية العراقية
Jan ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تهديد الرئيس الامريكي جورج بوش برد قوي على ما إدعاه اي نشاط ايراني معادي للقوات الامريكية في العراق وتعارضه مع ما اعلنته الخارجية الامريكية عن العلاقات المثمرة والايجابية بين العراق وايران، حاورنا مستشار رئيس الحكومة العراقية السيد صلاح عبد الرزاق
تهديد الرئيس الامريكي جورج بوش برد قوي على ما إدعاه اي نشاط ايراني معادي للقوات الامريكية في العراق وتعارضه مع ما اعلنته الخارجية الامريكية عن العلاقات المثمرة والايجابية بين العراق وايران، حاورنا مستشار رئيس الحكومة العراقية السيد صلاح عبد الرزاق. • تاج بخش: ما هو تفسيركم لهذا التعارض في مواقف المسؤولين الامريكيين لجهة تحذير بوش برد حازم ضد طهران اذا استهدفت قواتها في العراق، ومن جهة اخرى يثني شونما كرماك على علاقات الجوار الطيبة بين ايران والعراق؟ • السيد عبد الرزاق: هناك تحفظ واضح في السياسة الامريكية سواء في استراتيجية الرئيس بوش او في قرارات الادارة الامريكية، هناك عدة محاذير موجودة وهناك عدة ملفات مفتوحة في الشرق، ولكن يبدو ان الادارة تحاول ان لا تظهر الاوراق، لانعتقد بان القضية العراقية لهذه الدرجة من السوء لأنها فقط يراد التصوير انه من دول اخرى وانما نجد ان تركيز الادارة الامريكية على كون ان ايران هي اللاعب الكبير واتهامها بالقيام ببعض الاعمال، اعتقد ان هذا يأتي في سياسة الصراع بين الادارة الامريكية وطهران ومحاولة حل بعض الملفات الساخنة الموجودة بينهما في العراق، وهذا طبعا امر مرفوض كما ان هناك دول كثيرة تتدخل في الشأن العراقي وعشرات اجهزة المخابرات موجودة في العراق ولكن يحاول بوش انه فقط يسيء للعلاقات فيما بين العراق وايران، كما ان قرار الرئيس بوش في ملاحقة او اعتقال او قتل اي عناصر ايرانية، هذا القرار يعتبر تدخل سافر في الشؤون الداخلية العراقية وانتهاك لسيادة العراق. • تاج بخش: السيد صلاح عبد الرزاق، الا ترى ان هذا الامر يعود الى تعارض موقف الادارة الامريكية واستراتيجيتها مع استراتيجية الحكومة العراقية الخاصة بالتعامل مع دول الجوار التي تنطلق من علاقات تاريخية وحاسمة مع هذه الدول؟ • السيد عبد الرزاق: بالتأكيد هناك تناقض ما بين سياسة الدولتين، العراق اعلن ويمارس ذلك، كانت هناك زيارات للرئيس الطالباني الى طهران ودمشق وهي من الدول المتهمة، الحكومة العراقية تجد انه بعيدا عن السياسة الامريكية يجب ان تبني سياستها الخارجية وتحسين علاقاتها مع الدول المجاورة والدول الاقليمية ولذلك هذا التناقض واضح ما بين زيارة الطالباني الى دمشق والتصعيد ضد دمشق وضد ايران وغيرها. • تاج بخش: السيد صلاح عبد الرزاق، الا تربط ايضا بين موقف ايران الداعي للتعاون مع العراق لجهة فتح مصارف ايرانية في اطار التعاون التجاري ومخططات لشحنات من النفط والكهرباء والتعاون الزراعي الى جانب تحمل المسؤولية في اعادة اعمار مناطق في العراق، الا يعود هذا الاستياء الامريكي لهذا الموضوع ايضا؟ • السيد عبد الرزاق: بالتاكيد هم يعتبرون اي مساعدة تقدمها ايران للعراق اقتصادية كانت او فنية او طبية ام خدمية يعتبروها محاولة للنفوذ وتوسيع النفوذ في الوقت الذي توجد القوات الامريكية ولن تباشر أي من المشاريع المذكورة، ايران لديها مشاريع كثيرة وهناك اتفاقيات كثيرة بل قدمت مليار دولار، كما قدمت تبرعات كثيرة للكثير من القضايا الخدمية وغيرها، كما تبرعت للعتبات المقدسة وكذلك بناء مستشفى كبير في كربلاء وغيرها من المدن العراقية، هناك امور كثيرة تبدى طهران حرصها على تقديم المساعدة الاقتصادية والفنية والعلمية وكذلك الخدمية للشعب العراقي.