ازمة الحكومات العربية مع الحكومة العراقية بالمنظار الامريكي
Jan ٢٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
دعا مستشار وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون العراق ديفيد ساترفلد حكومة المالكي الى العمل على تغيير الانطباع الموجود لدى الدول العربية المطلة على حوض الخليج الفارسي انها لا تعمل من منطلق طائفي، حول هذا الموضوع حاورنا نقيب الصحفيين العراقيين السيد عدنان ال ردام
دعا مستشار وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون العراق ديفيد ساترفلد حكومة المالكي الى العمل على تغيير الانطباع الموجود لدى الدول العربية المطلة على حوض الخليج الفارسي انها لا تعمل من منطلق طائفي، حول هذا الموضوع حاورنا نقيب الصحفيين العراقيين السيد عدنان ال ردام. • تاج بخش: عراقياً ما هو الموقف اتجاه دعوة واشنطن للمالكي بتغيير انطباع الدول العربية المطلة على حوض الخليج الفارسي نحو توجهها الوطني الذي تزلزل منذ سقوط نظام صدام في العراق؟ • السيد آل ردام: السؤال الاهم هو ماذا بيد الحكومة العراقية كي تطمئن به دول الجوار خصوصاً الدول المطلة على الخليج؟ هل لديها القوى العسكرية الهائلة كما كان لدى صدام حسين من قبل؟ هل يملك المالكي ترسانة بايلوجية كيمياوية كما كان يملكها صدام حسين؟ لماذا هذه الاصوات تنطلق في هذا المفصل الزمني تحديداً؟ الا يعلم الاشقاء الخليجيون بأن حكومة المالكي هي حكومة وحدة مشاركة تجمعها ما يقرب من خمس كتل تنتمي هذه الكتل الى شتى الاتجاهات القومية والعرقية والاثنية والفكرية والسياسية؟ الا يوجد في حكومة المالكي او في البرلمان العراقي خمسة وخمسين مقعداً من حصة التحالف الكردستاني؟ وهذا التحالف الكردستاني بطبيعة الحال سني؟ الا يوجد في حكومة المالكي ما يقرب من خمسة واربعين مقعداً الى جبهة التوافق العراقية التي يترأسها عدنان الدليمي وهذا المقاعد جمعيها سنية؟ الا يوجد ثلاث مواقع سيادية من بينها رئاسة السلطة التشريعية عائدة الى جبهة التوافق؟ اليس نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي سنياً؟ اليس نائب رئيس الجمهورية الدكتور الهاشمي سنياً؟ من يقول بأن هذه الحكومة هي حكومة شيعية؟ وعلى افتراض ان هذه الحكومة هي حكومة شيعية فمن له الحق ان يسلب الشيعة حقهم، الشيعة لا احد يمن عليهم بهذا الحق، انما انتنرعوه انتزاعاً من خلال صناديق الاقتراع، لو كانت جبهة التوافق او غيرها من الجبهات الاخرى... • تاج بخش: من يقول هذا على الحكومة العراقية هم الامريكان ومؤيديهم في المنطقة، لكن في اطار تشكيكم بتوجه هذه الدول المطلة على الخليج الفارسي وتشكيكم بأطلاق هكذا دعوات بهذا التوقيت، تقول الولايات المتحدة الهدف من وراء هذا التغيير في سياسية الحكومة العراقية للحصول على دعم هذه الدول فلم يحصل العراق على دعمهم، ماذا سيجري؟ • السيد آل ردام: واقع الحال ان الادارة الامريكية تعيش ازمة حقيقية هذه الازمة انتجتها الانتخابات النصفية وصعود الديمقراطيين، المشروع الامريكي القائم في العراق الان هو مشروع قد قاده الجمهوريون في بداية التسعينات مع احتلال دولة الكويت ومن ثم تركه الديمقراطيون مدة ثمان سنوات عندما تولى الرئيس الامريكي السابق بيل كلنتون مقاليد الامور في حكومة الولايات المتحدة الامريكية، عندما عاد الجمهوريون مرة اخرى في العام 98 الى السلطة اعادوا هذا الملف من جديد واعتبروه الملف رقم واحد، اذا كان الامريكيون يعانون من ازمة فأن هذا شأن امريكي محض، نحن نعتقد ان المسألة العراقية هي ايضاً لها امتيازاتها وميزاتها، المشكلة العراقية لم تكن وليدة اللحظة ولم تكن وليدة الساعة ولم تكن وليدة الشهر او السنة انما المشكلة العراقية تمتد الى ما يقرب ثمانية عقود على الاقل في التاريخ المعاصر، هناك تهميش لمكونات الشعب العراقي، الشعب العراقي منذ عام 1920 حتى الان يعني منذ حكومة عبد الرحمن النقيب وحتى الان يحكم من خلال طائفة واحدة ومن خلال منطقة واحدة ومن خلال مدينة واحدة ، هذه المعادلة لم تعد اليوم مقبولة لا من قبل الكردي مقبولة ولا من قبل الشيعي مقبولة ولا يمكن للطرف الاخر المكون السني ان يحكم العراق بالطريقة التي يريد، نحن الان امام استحقاق جديد لا احد بأمكانه ان ينتزع من اي مكون حقوقه في هذا البلد، هذا البلد بلد تعددية وشراكة، بلد الاتجاهات السياسية، لا اظن غير الممكن ان تعود العجلة الى الوراء مطلقاً هذا الموضوع اراد ان يعطله الاخرون من خلال الانتخابات وارادوا ان يعطلوا من خلال تشكيل الحكومة الاخيرة ولكن كل المحاولات لتعطيل هذا الاستحقاق لم تنجح.