قراءة لرد فعل الحكومة اللبنانية على الاضراب العام
Jan ٢٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اكد المراقبون ان ما طرحه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة بخصوص اضراب المعارضة كان مخيباً للامل واوضح هؤلاء ان كلمته كانت استعراضية ولم يقدم جديد، حول هذه الكلمة وتداعياتها على الساحة الداخلية حاورنا الصحفي والمحلل السياسي اللبناني السيد ابراهيم بيرم
اكد المراقبون ان ما طرحه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة بخصوص اضراب المعارضة كان مخيباً للامل واوضح هؤلاء ان كلمته كانت استعراضية ولم يقدم جديد، حول هذه الكلمة وتداعياتها على الساحة الداخلية حاورنا الصحفي والمحلل السياسي اللبناني السيد ابراهيم بيرم. • العيدان: خطاب السنيورة في سياق المكابرة لان من المتوقع ان يقدم استقالته على غرار ما حصل في حكومة كرامي سابقاً انتم كيف تستقرؤن ما ورد في هذا الخطاب؟ • السيد بيرم: على الاقل اعترف للمرة الاولى هذا الرجل بأن هناك ازمة خطيرة في البلد، بالاساس كان يدعي ان الامر عبارة عن مجموعة من المشاغبين يمكن تفريقهم على طريقة التظاهرات العادية، الآن وللمرة الاولى يتخلى بعض الشيء عن مكابرته ويقول ان هناك ازمة خطيرة في البلد، على كل الرجل بالامس سخر من المعارضة، اطلق تصريحاً عندما سؤل عن توجه المعارضة والاعتصام قال لا تكترثوا بالامر، لا يمكن ان يقدموا على شيء خطير، الآن يبدو وكأنه اقر ان هناك ازمة خطيرة لم يقدم جديداً كما اشرت، لم يقدم على الاستقالة، لم يقدم ابداء اي مرونة تجاه ما هو حاصل، هذا الرجل يعني انهم يستمروا بالمكابرة، يستمروا في الخطأ نفسه الذي يقترفه منذ شهرين وهو عدم التعاطي بمرونة مع مطالب المعارضة او عدم اخذها بعين الاعتبار، هو راغب كما قلنا دائماً بأن يطيل امد الازمة، لا يريد ان يتخلى عن منصبه، هناك اعتقاد انه ينفذ ما يملى عليه، هو ملتزم بأجندة خارجية على ما يبدو، لا يريد اطلاقاً ان يجد حلاً مقبولاً ومعقولاً للازمة. • العيدان: السيد ابراهيم بيرم، ما هي توقعاتكم لموقف او ردود فعل المعارضة على هذا الخطاب وهذا الموقف من قبل السنيورة هل ثمة افرازات معينة او فعاليات معينة تقوم بها المعارضة لمواجهة هذا الخطاب او مواجهة ما طرحه السيد السنيورة؟ • السيد بيرم: انا اعتقد ان المعارضة بطبيعة الحال سترد عليه بالطريقة المناسبة وهي الاستمرار بالتصعيد، خلال اليومين المقبلين، على الاقل في استمرار تعطيل الورقة الاقتصادية التي يرفعها والتي كما نعلم جميعاً هي مجال رفض من قبل قوى الاتحاد العمالي العام والنقابات في لبنان، يزيد الازمة تأزيماً، بالتالي لا يبدي اي مرونة او اي رغبة في حل المشكلة المزمنة في لبنان، المشكلة المتأصلة والتي تحولت الى حركة اعتراض واسعة في كل لبنان وفي الشارع السياسي، هناك رهانات خاطئة، انا اعرف الفريق المحيط بالرئيس السنيورة كان يعتمد على معلومات بأن المعارضة لم تنزل الى الشارع وهي نزلت، كان يقول لن تنزل في وسط تجاري وهي نزلت في وسط تجاري، كان يقول لن تعتصم وهي اعتصمت، عندما اعتصمت قال وقعت في مأزق لانها لم يعد بمقدورها القيام بخطوات تصعيدية، هي اليوم اكدت له بالملموس ان هناك الكثير من الاوراق ما زالت المعارضة تحتفظ بها وان هناك المزيد من الخطوات التصعيدية المؤذية للحكومة، مع ذلك نراه يكابر، الى اين هذا هو السؤال المطروح، ماذا سيجني؟ المزيد من التأزيم للوضع السياسي، المزيد من الاهتراء للوضع الحكومي، المزيد من الفشل لهذه الاكثرية الحاكمة التي فشلت خلال عامين، اثبتت بالملموس انها تنطلق من فريق وانصهرت من فريق كحزب حاكم وليس كفريق اتحاد وطني، ترفض المشاركة لفريق كبير من اللبنانيين وهذا خطأ لان الوضع السياسي في لبنان، الوضع في لبنان لا يحكم ولا يدار الا بطريقة الديمقراطية التوافقية.