تساؤلات ومؤاخذات حول اعدام برزان والبندر
Jan ١٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ابدت بعض الجهات الدولية وكعادتها عدم الارتياح بخصوص قضية اعدام برزان التكريتي وعواد البندر رغم البهجة التي تعم الشارع العراقي، كما طرحت بعض التساؤلات والمؤاخذات حول تنفيذ هذا الاعدام، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا السياسي ومسؤول منظمة حقوق الانسان العراقية السيد وليد الحلي
ابدت بعض الجهات الدولية وكعادتها عدم الارتياح بخصوص قضية اعدام برزان التكريتي وعواد البندر رغم البهجة التي تعم الشارع العراقي، كما طرحت بعض التساؤلات والمؤاخذات حول تنفيذ هذا الاعدام، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا السياسي ومسؤول منظمة حقوق الانسان العراقية السيد وليد الحلي. • العيدان: بعض ردود الافعال التي رافقت اعدام برزان والبندر طرحت قضية الاعدام وكأنها محاولة استعجال من قبل الحكومة رغم وجود فضاء زمني محدد واشاروا الى وجود مناشدات بتأخير الاعدام حتى من قبل رئيس الجمهورية ونائبه الهاشمي هل ثمة تفسير معين لاستعجال الحكومة اذا كان هنالك فعلاً استعجال من هذا القبيل؟ • السيد الحلي: الحكومة نفذت ما قرره القضاء العراقي، حكم على الطاغية صدام والطاغية الصغير برزان وعواد البندر من قبل المحكمة وقامت محكمة التمييز بالموافقة على حكم الاعدام وحسب القانون العراقي والدستوري العراقي، على الحكومة العراقية ان تنفذ القرار من يوم واحد الى ثلاثين، فقامت الحكومة العراقية وفق القانون بتنفيذ القرار اولاً بأعدام الطاغية صدام وثانياً بأعدام برزان وعواد هذا اليوم وبالتالي فما قامت به السلطة التنفيذية والحكومة العراقية هو تنفيذاً للقانون العراقي والسلطة القضائية المستقلة عن السلطة التنفيذية وتنفيذاً ايضاً للدستور العراقي، اما ما يتعلق برئيس الجمهورية ونائبيه فقد اطلعت على رسالة وقعت من قبل رئيس الجمهورية الاستاذ جلال الطالباني وكذلك من نواب رئيس الجمهورية بعد التدقيق في المواد القانونية التي لها علاقة بالاعدام وبهذه المحكمة هناك مادة تقول بأن رئيس الجمهورية ونائبية ليس لهم الحق في تغيير هذا الحكم زيادة او تقليلاً ، القضية قضيه قضائية وليست قضية لها علاقة بالجانب التنفيذي، ولذلك كان قرار رئيس الجمهورية ونائبيه هو عدم التدخل في القضاء وقرار القضاء وتنفيذ قرار القضاء من دون التدخل ومن دون تغيير هذا الشيء، وبالتالي اصبح على اللجنة التنفيذية او على السلطة التنفيذية في العراق وهي الحكومة العراقية برئاسة الاستاذ نوري المالكي ان ينفذ حكم الاعدام وهذا ما قامت به الحكومة تنفيذاً للقرار وفق القانون. • العيدان: طيب ، دعني دكتور وليد الحلي اشير الى وجود مؤاخذة اخرى تمثلت بأن الاعدام سيفقد الحكومة بعض الاراق لانجاح عملية المصالحة الوطنية، هل فعلاً لهذا الاعدام تأثيراً معيناً على المصالحة الوطنية بهذا الاتجاه ام ماذا؟ • السيد الحلي: اعتقد ان هذا سيؤثر ايجاباً على المصالحة الوطنية لانه من الاول المصالحة الوطنية لا تعني المصالحة مع المجرمين، مع مصاصي دماء الشعب الذين اجرموا بحق الشعب العراقي، المصالحة الوطنية لا تعني ذلك على الاطلاق وانما محاسبة الذين اجرموا بحق الشعب العراقي، تخلص العراق من الطاغوت الصدامي يعني ذلك ان المصالحة تكون اسهل بأن ليس هناك عامل آخر يوقف الحركات والاحزاب والشخصيات ومن يريد الدخول في المصالحة الوطنية من العمل سوية، ان كان صدام عقبة، بعض الاطراف كانت تريد تخفيف الحكم او ما شابه ، الان بعد اعدامه رفعت هذه العقبة واصبح الطريق سهلاً امام الجميع للاتفاق حسب القواسم المشتركة القواسم الوطنية الكثير مشتركة بين الاطراف جميعاً. • العيدان: السيد وليد الحلي، قيل ان الاعدام ادى الى انفصال رأس برزان التكريتي عن جسده وهذا بالطبع سيضخ ضجة جديدة ضد الحكومة، لماذا تم طرح هذه القضية بهذا الشكل من المباشرية؟ • السيد الحلي: طبعاً هذه قضية لا تحدث دائماً وربما تعود الى تحمل الجسم وتحمل العظام وعدم قدرة الجسم على القيام بمثل هذا العمل، القضية هي طبيعية وهناك شهود، وهناك محاكم، لذلك الدولة اعلنت ذلك الى الملأ ولن تخفي هذا الامر، لان هذا امر واقع وهذه سياسة العراق الوضوح والوضوح في كل شيء، مع وجود كل العوامل القانونية التي تثبت ان رأس لم يقطع وانما حدث ذلك اثناء عملية الشنق حتى الموت.