زيارة جديدة لرايس في المنطقة
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i82489-زيارة_جديدة_لرايس_في_المنطقة
بدأت وزيرة الخارجية الامريكية زيارتها لفلسطين المحتلة حيث تسربت معلومات بعدم وجود اجندة امريكية ‌محددة للوضع الفلسطيني لكن رايس تسعى الى تعزيز دور محور عربي ورسمي يساهم في انجاح خطط ومشاريع البيت الابيض في الشرق الاوسط، حول هذه الزيارة ودوافعها حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد معتصم حمادة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • زيارة جديدة لرايس في المنطقة

بدأت وزيرة الخارجية الامريكية زيارتها لفلسطين المحتلة حيث تسربت معلومات بعدم وجود اجندة امريكية ‌محددة للوضع الفلسطيني لكن رايس تسعى الى تعزيز دور محور عربي ورسمي يساهم في انجاح خطط ومشاريع البيت الابيض في الشرق الاوسط، حول هذه الزيارة ودوافعها حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد معتصم حمادة

بدأت وزيرة الخارجية الامريكية زيارتها لفلسطين المحتلة حيث تسربت معلومات بعدم وجود اجندة امريكية ‌محددة للوضع الفلسطيني لكن رايس تسعى الى تعزيز دور محور عربي ورسمي يساهم في انجاح خطط ومشاريع البيت الابيض في الشرق الاوسط، حول هذه الزيارة ودوافعها حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد معتصم حمادة. • العيدان: يلاحظ ان زيارة رايس للمنطقة جاءت متزامنة مع استراتيجية بوش الجديدة اولاً ومع تحركات وتنسيق بين ما يسمى بالدول العربية المعتدلة ثانياً، ماذا يعني كل ذلك؟ • السيد حمادة: جاءت رايس لكي تلتقي بالانظمة المعتدلة الست في الخليج زائداً مصر زائداً الاردن لتطلب اليهم ان يتدخلوا في العراق بشكل اكثر فعالية والضغط على المجموعات السكانية العراقية التي لديهم فيها نفوذ لكي تكف عن مقاومة الجيش الامريكي الذي يحتل العراق، اقول ليس امام بوش من مخرج، هو الآن ينزلق نحو الهاوية لذلك يرى نفسه مضطراً الى زيادة عدد قواته العسكرية في العراق، تحدث عن عشرين الفاً ولكنه وزير دفاعه الجديد تحدث عن تسعين الف جندي خلال خمس سنوات، سوف يرسل بهم الى العراق اي ان الجيش الامريكي يخطط للاقامة المديدة في العراق. ما قاله بوش بما يسمى بالانظمة العربية المعتدلة حين اراد ان يربط مصير هذه الانظمة بمصير سياسته في المنطقة‌ فقال اذا ما فشلت السياسة الامريكية في المنطقة ‌واذا ماهيمنت الفوضى على العراق بين قوسين اي اذا ما امسك بالعراق قوة عراقية غير موالية‌ للولايات المتحدة الامريكية فأن مصير الانظمة العربية المسماة‌ المعتدلة كالعربية السعودية ومصر والاردن مهدد بالزوال اي ان بوش قال للعرب المسلمين المعتدلين اما ان تغرقوا معي او تنقذوا معي وبالتالي لكي تنقذوا معي عليكم ان تنقذوني، مدوا يدكم الى جيش وانقذوه في العراق لانني اذا غرقت عزقتم معي، طبعاً هذه اكذوبة فمصير الانظمة العربية ليس مرتبطاً على الاطلاق بمصير الجيش الامريكي في العراق او مصير السياسة الامريكية هو المرتبط بمصير الجيش الامريكي في العراق، بوش هو المهدد بالغرق وليست الانظمة العربية. • العيدان: السيد معتصم حمادة، سربت التقارير ان زيارة رايس لفلسطين المحتلة لا تحمل اية جندة او خطط جديدة، هل يعني ذلك ان رايس خالية ‌الوفاض او ان الادارة الامريكية لا تسعى الى ايجاد اي حلحلة معينة؟ • السيد حمادة: واشنطن بالاساس لا تريد حلاً لهذا الصراع، اي حل لهذا الصراع يفترض لاسرائيل ان تقدم استحقاقاتها عن الحل، يفترض بها ان تنسحب الى حدود الرابع من حزيران، يفترض بها ان تطلق سراح المعتقلين، يفترض بها ان تنسحب من القدس، يفترض بها ان تفكك المستوطنات، يفترض بها ان تعيد اللاجئين الفلسطينين الى جوار ممتلكاتهم التي هجروا منها منذ عام 48، ويفترض بها ان تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة وان تنسحب من الجولان، تعرفون اسرائيل تأخذ ما يزيد عن الثلاثين بالمئة من الجولان وما يزيد عن 30% من مياهها من الضفة الفلسطينية وبالتالي فأن انسحابها من الجولان السوري وانسحابها من الصفة الفلسطينية فيعني حرمانها من المياه التي تسرقها من هاتين المنطقتين وبالتالي سوف تقف اسرائيل عاجزة عن توفير حاجتها من المياة، هذه نقطة، النقطة الثانية، المناطق الفلسطينية تشكل سوقاً للانتاج الاسرائيلي، 90% من الاقتصاد الفلسطيني مربوط بالاقتصاد الاسرائيلي بفعل الدور الاسرائيلي، واليد العاملة الفلسطينية تعمل لاجل المشاريع الاسرائيلية وهي يد عاملة رخيصة وبالتالي سوف يتأثر الاقتصاد الاسرائيلي بهذه البحبوحة التي يعيشها الاسرائيلي على حساب المواطن الفلسطيني، سوف تنتهي، كما ان اقامة حوالي ثلاثمئة الف مستوطن في المناطق الفلسطينية، بالتالي سوف تنضرر اسرائيل لذلك اسرائيل لا تريد حلاً وامريكا ايضاً تنسجم مع الموقف الاسرائيلي وهي لا تريد حلاً، من اجل هذه الامور جاءت رايس وهي ليست المرة الاولى لكن هذه المرة وكما قلت مميزة لاننا امام سياسة امريكية لكن جديدة تأتي في سياق السياسة الامريكية لكن بسذاجة اكثر وعناد اكثر وبمحاولة من خلوص المستنقع الذي تزداد فيه السياسة الامريكية غوصاً وغرقاً.