اعدام الطاغية واثارة الفتنة الطائفية
Jan ٠١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
ادانت وزارة الخارجية العراقية بعض تصرفات الانظمة العربية الرسمية اتجاه قضية اعدام الطاغية صدام واصدار قرارات بمعاقبة بعض القنوات الاعلامية لاستخدامها هذه القضية لاثارة الفتنة الطائفية في العراق
ادانت وزارة الخارجية العراقية بعض تصرفات الانظمة العربية الرسمية اتجاه قضية اعدام الطاغية صدام واصدار قرارات بمعاقبة بعض القنوات الاعلامية لاستخدامها هذه القضية لاثارة الفتنة الطائفية في العراق، حول هذا الموضوع حاورنا مدير مركز الدراسات في الجنوب السيد احمد رمضان. العيدان: لماذا اخذت قضية اعدام ديكتاتور العراق صدام كل هذه الابعاد الاعلامية والسياسية كيف تفسرون هذه النقطة تحديداً؟ السيد رمضان: اعتقد ان اعدام الطاغية صدام يشكل مرحلة جديدة في حياة العراق السياسية وبالتالي فأعدامه يضع حد لكل تلك الآمال التي كان يعقدها ايتام النظام على عودة الديكتاتورية من جديد، انتم تعلمون بعد سقوط الصنم في بغداد 2003 وبعد فترة وجيزة عاد البعثيون يشكلون تنظيمات مخابراتية تحت تغطية سياسية واعلامية وشغلوا اموالهم في كل مكان لدعم قنوات اعلامية مشبوهة وصحف مأجورة وبالتالي فهم اعادوا تنظيماتهم وكان عندهم امل بعودة او الضغط على العراق من اجل اطلاق سراح هذا المجرم لكن حينما اعدم صدام الان فوجئوا بهذا الموقف وكان سريع كضربة موجهة على ادمغة هؤلاء، جعلهم يفكروا بشكل متشتت ولم يتزنوا في موقف واحد وبالتالي للاسف. العيدان: ما معنى استغلال قضية اعدام ديكتاتور العراق اعلامياً من بعض القنوات الاعلامية وبشكل طائفي، ما معنى التركيز على هذه القضية ومن هذه المنطلقات بالذات؟ السيد رمضان: هناك قنوات اعلامية تسعى لاثارة الفتنة الطائفية في العراق ومحاولة اعطاء تفسير لهذا الاعدام بأنه اعدام لرمز سني في العراق بينما الكل يعلم، عراقي وغير عراقي، ان صدام لا يمثل السنة ولا يمثل الشيعة وهو ليس اسلامياً بل هو رجل قتل السني وقتل الشيعي على حد سواء، فكل من كان يتصدى لكرسيه كان يقتله وبالتالي فصدام ليس شيعياً وليس سنياً، المشكلة ان هذه الحرب التي يراد لها، اشعالها في العراق على الوتر الطائفي، نحن نحذر ان هذه الحرب ستتحول الى حرب اقليمية وسوف لا تسلم كل الدول الاقليمية المحيطة بالعراق التي تؤجج هذه الحرب الطائفية من آثار هذه الحرب لان هذه الحرب الطائفية اذا اشعلت بداخل العراق فأن آثارها ستصل الى خارج العراق لذلك ننصح دول الجوار وغير الجوار الذين يصدرون لنا مثل هذه الاوراق الرخيصة ويراهنون على حرب طائفية في العراق نقول لهم ان عراقنا كبير وعظيم وشعبنا بكل مكوناته متآلف، السني اخ للشيعي والشيعي اخ للسني وبالتالي لا توجد هناك حرب طائفية، نعم هناك بعض الاعمال الانتقامية وبعض ردود الفعل وهي ليست خطاً لحرب طائفية كما يتمنى البعث والتكفيريون في العراق وخارج العراق، اعتقد ان كل هذه التداعيات الموجودة وغيرها لها امد محدود ولها وقت قصير سرعان ما ستنطفىء لاني اعتقد بشكل واضح ان هذه ردة فعل وردة الفعل سوف تنتهي عن قريب جداً ويبدأ العراق يصوغ حياة سياسية لامعة جديدة بعيدة عن حياة الاستبداد وتلك الفردية التي عاشها صدام وقاد بها العراق نحو الدمار كما رأينا في تلك العقود الماضية المنصرمة، وبالتالي فالعراق اليوم هو غير عراق الماضي، عراق اليوم، عراق يتطلع الى التعايش بكل المكونات، عراق اليوم يتعامل بكل فئات الشعب العراقي وبالتالي اعتقد انه لا فرصة امام مثل هؤلاء الموتورين وستنهي ردود افعالهم عما قريب ان شاء الله.