لجنة بيكر في الميزان العراقي
Dec ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اكدت لجنة دراسة الوضع في العراق من جديد على دخول واشنطن في حوار مع ايران وسوريا للمساعدة على تحقيق الامن في العراق والشرق الاوسط، حول هذا الموضوع حاورنا المسؤول الاعلامي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق السيد عدنان العبيدي
اكدت لجنة دراسة الوضع في العراق من جديد على دخول واشنطن في حوار مع ايران وسوريا للمساعدة على تحقيق الامن في العراق والشرق الاوسط، حول هذا الموضوع حاورنا المسؤول الاعلامي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق السيد عدنان العبيدي. • تاج بخش: كيف تقرؤن معاودة لجنة بيكر بالتأكيد بأن على واشنطن الدخول في حوار مع ايران وسوريا للمساعدة في احلال الامن في منطقة الشرق الاوسط في ظل ابداء الرئيس الامريكي رأيه بأتجاه التوصيات التي صدرت عنها بأنه غير ملزم بتطبيقها؟ • السيد العبيدي: بالتأكيد ان السياسة الامريكية تخضع الى لوبيات متعددة وكذلك تخضع لموازنات شارعية معروفة ولكن بأي حال من الاحوال، امريكا والمجموعة الاوربية بشكل عام ادركت بأنه من غير الممكن تحييد الاطراف الاقليمية عن اي موضوع يخص المنظومة ذاتها، فبالتالي لا يمكن لاي حل ان يكون ناجحاً ما لم يكون هذا الحل ممهور ببصمات الاقليميين تحديداً، فالمسألة العراقية تخضع لموازنات اقليمية في غاية الدقة وفي غاية الاهمية وكما تعرفون بأن من اهم العوامل الاقليمية المؤثرة في الملف العراقي هو القرار الايراني والقرار السوري بأعتبار ان لهاتين الدولتين مصالح استراتيجية على المستوى الاقليمي وعلى المستوى المحلي فمن غير المعقول ان يكون هنالك امن وطني عراقياً بمعزل عن الامن القومي لهذه الدول، او يكون هنالك امناً ايرانياً بمعزل عن الامن القومي ايضاً في الدول المجاورة وهذا الموضوع ايضاً ينطبق على الدول الاخرى، لذلك اعتقد ان الامريكيين في هذه اللحظة قد اصطدموا بهذه الحقيقة وصار لديهم توجه وهذا التوجه نحن نشجعه ونعتقد بأنه توجه صحيح في ان ترسل الخارطة السياسية والامنية على ضوء المصالح الاقليمية والدولية التي توريها الظهورات الستراتيجية. • تاج بخش: السيد عدنان العبيدي، ولكن هناك رفض عراقي ايضاً لتوصيات لجنة بيكر، الا ترى ان للامر ايضاً صلة بهذا؟ • السيد العبيدي: الرفض العراقي هو الوحيد ربما الذي مستثنى منه هذه النقطة بالذات، العراقيون رحبوا بأشياء ورفضوا اشياء، الاشياء التي رحبوا بها، الامريكيون اقتنعوا الان بأن لا يجب للامن العراقي ان يتحقق بمعزل عن الحوار مع الاطراف الاقليمية وهذا ما رجحته كل القوى السياسية العراقية، من الائتلاف العراقي الموحد مروراً بالاتحاد الكردستاني ونهاية بباقي القوائم الاخرى. العراقيون نعم رحبوا بأشياء منها انتقال الملف الامني للعراقيين انفسهم، منها فتح الحوار مع الدول الاقليمية، ولكن ان يصار الى تدويل القضية العراقية او ضرب المنجز العراقي المتمثل بالانتخابات والمتمثل بحكومة الوحدة الوطنية والمتمثل بسن الدستور العراقي، هذا الذي يرفضه العراقيون، لكن لا يرفض العراقيون ان يصار الى فتح قنوات علاقاتية جديدة او حوارية جديدة مع الدول الاقليمية او دول الجوار بشكل عام.