البابا في تركيا يعطي اشارات للمصالحة
Dec ٠١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اختتم بابا الفاتيكان زيارته لتركيا بعد ان حاول تقديم صورة اخرى عن شخصه وعن الفاتيكان في العالم الاسلامي ولكن تركيا التي عولت على زيارته للدخول في الاتحاد الاوروبي خرجت خالية الوخاض كما يقولون، حول هذه الزيارة ونتائجها حاورنا الخبير بالشؤون التركية السيد محمد نور الدين
اختتم بابا الفاتيكان زيارته لتركيا بعد ان حاول تقديم صورة اخرى عن شخصه وعن الفاتيكان في العالم الاسلامي ولكن تركيا التي عولت على زيارته للدخول في الاتحاد الاوروبي خرجت خالية الوخاض كما يقولون، حول هذه الزيارة ونتائجها حاورنا الخبير بالشؤون التركية السيد محمد نور الدين. • العيدان: بابا الفاتيكان اختتم زيارته لتركيا وعاد الى روما، كيف تقومون نتائج هذه الزيارة وماذا حققت بالنسبة الى البابا والفاتيكان؟ • السيد نور الدين: ان زيارة البابا لتركيا كانت ناجحة بكل المعايير، كانت ايجابية سواء للاتراك او للفاتيكان، اولا خلاف كل التوقعات والمخاوف والهواجس والتصورات المسبقة التي سبقت زيارة البابا والحملات السلبية جدا ضده من كل اوساط المجتمع التركي، لكن البابا فاجأ الاتراك باتخاذه مواقف ايجابية جدا اتجاه الكثير من القضايا الحساسة، اولا كان المديح للدين الاسلامي ووصفه بانه دين سلمي وحواره العقل والمنطق كأنه يتراجع عن ما قد قاله سابقا ضد الاسلام وضد الرسول الكريم، اعتقد هذه زيارة تاريخية وتنم عن تحسس لمشاعر المسلمين عندما لم يصلى ولم يصم حتى بالدعاء داخل آيا صوفيا وفي الوقت نفسه قام بالوقوف بوضع الصلاة واتجاه القبلة في مسجد السلطان احمد، اعتقد ان هذه ممارسات غير مسبوقة في تاريخ الكنيسة عموما الكاثوليكية او الارثوذكسية. vالعيدان: السيد محمد نور الدين، لكن الزيارة تمت بدون ان تحصل تركية على اي موافقة للدخول الى الاتحاد الاوروبي رغم انها كانت تعول على زيارة البابا من اجل استحصال موقع كهذا، كيف تقومون ذلك؟ • السيد نور الدين: وجه للاتراك رسالة فائقة الاهمية في حين كان الاتحاد الاوروبي يعلق جزئيا على المفاوضات مع تركيا وفي حين كان المرشح الفرنسي نيكولاي كركوزي مثلا يقول لا مكان لتركيا في اوروبا انها دولة اسيوية كان البابا يقول انه يريد ان يرى تركيا داخل الاتحاد الاوروبي، من هنا برأيي هذه الزيارة كانت مفيدة للاتراك ومفيدة للبابا، مفيدة للتصالح والتواصل بين العالمين المسيحي والاسلامي. • العيدان: السيد محمد نور الدين، لكن البابا لم يتلفظ او لم يقدم اي اعتذار للمسلمين عن اساءته للرسول الاكرم او للاسلام الكريم، كيف يمكن النظر الى مثل هذا الموقف؟ • السيد نور الدين: اعتقد رغم انه لم يتلفظ بكلمة اعتذار لكن اعتقد ان الزيارة بمجملها، من اولها الى اخرها كانت بمثابة اعتذار ويجب ان يبنى على هذا الموقف وتطويره لاقامة اوثق العلاقات بين المسيحيين والمسلمين.