الحكم على الطاغية صدام نهاية حقبة مظلمة في تاريخ العراق،
Nov ٠٥, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
اكدت مصادر دبلوماسية تناقض المعلومات الامريكية حول الملف النووي الايراني مما سيساهم في المزيد من التخبطات في سياساتها الدولية هذا في الوقت الذي تؤكد به طهران ان برنامجها سلمي وتدعم هذا الموقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يجعل عملية تمرير القرار الامريكي ضد ايران في مجلس غاية في الصعوبة لمزيد
قبل قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا باصدار الحكم على دكتاتور العراق صدام وعدد من اعوانه قوبل بارتياح داخل العراق وخارجه، لكن السؤال المطروح متى سينفذ هذا الحكم وكيف ستكون آلية تطبيقية؟ والأهم من ذلك هو ان كيف سيتخلص العراق من كوابيس وتركات وآثار تلك الحقبة المظلمة التي حكمت العراق بالحديد والنار، حول هذه المعطيات حاور الاخ جهاد العيدان الاعلامي والباحث العراقي السيد محمد صادق الهاشمي. • العيدان: يجمع المراقبون على ان الحكم الذي صدر على دكتاتور العراق صدام هو بمثابة حكم على حقبة مظلمة مر بها العراق، انتم كيف تقومون آثار ونتائج هذا الحكم وانعاكاساته على الساحة العراقية؟ • السيد الهاشمي: الحمد لله الذي اخزى الظالمين، هذا الحكم يمثل نهاية عهد وحقبة مظلمة في تاريخ الشعب العراقي، انما يشخص امرين هامين اولا ان الشعب العراقي لا يسمح لعودة دكتاتور او حكم دكتاتوري ان يحكم او يتحكم في العراق، ومن الطبيعي هناك انفاس وهناك رغبات وهناك استراتيجيات تريد ان تجر العراق الى سابق عهده تحت نظم طائفية هذا اولا، وثانيا ان الحكم على الدكتاتور صدام حسين لا يمثل فقط الحكم على حقبة مظلمة في تاريخ الشعب العراقي وانما يحكم على الارادات الاستكبارية التي غذت هذا المستكبر في المحيط الاقليمي او الدولي فبهذا ان الشعب اصدر في قراره اليوم انه سوف لن يعود الى الوراء وسوف لن يسمح للقوى الاستكبارية اقليمية كانت او دولية ان تتدخل في حياته. • العيدان: السيد محمد صادق الهاشمي، بالطبع يمكن القول وبسهولة ان العبرة ليس في قرار الاعدام هذا بل وفي تطبيقه اولا وبالتخلص من كوابيس وآثار تلك الحقبة المظلمة، كيف تقومون مثل هذا النظرة، وما هي برأيكم آليات تفعيل عملية ايجاد الحلول المطلوبة من اجل التخلص من تلك الحقبة وآثارها؟ • السيد الهاشمي: حقيقة حينما يشعر هناك قوة للحكومة السياسية الموجودة الآن كي تلغي آثار هذا الطاغية، بمعنى ان صدام لو علق على جسر الشهداء في بغداد او في مدينة الشهيد الصدر او في منطقة حي الحسين في البصرة ماذا يغير اذا كان الوضع داخل العراق الى الآن متدهور والى الآن القوى الظلامية والبعثية تحاول ان تعود بالعراق الى الوراء، او على الاقل ان تعطل المشروع السياسي وتعطل ان تقدّم اي تنمية وخدمة للشعب العراقي، انما الأمران منسجمان هناك الغاء للتاريخ القديم يتمثل باعدام صدام حسين واعدام تاريخه وازلامه الذين كانوا بستبدوا بدماء الشعب العراقي وخيراته وأمواله وقراراته وعلاقاته الإقليمية والدولية، وفي نفس الوقت ان يفعّل المشروع السياسي الذي ناضل من اجله الشعب العراقي وقدّم الدماء وأقدم على التصويت لان يفعّل الدستور وان تستخدم خزائن الدولة لخدمة الشعب العراقي، هذا هو المعنى الصحيح وإلا لو كنا نريد ان نكتفي بصدام حسين واعدامه دون ان نلغي آثاره كما لو كنا في عملية دون ان تقدّم للآخر شيء من خدمات الشعب العراقي.