معلومات امريكية متناقضة حول الملف النووي الايراني
Nov ٠٥, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
اكدت مصادر دبلوماسية تناقض المعلومات الامريكية حول الملف النووي الايراني مما سيساهم في المزيد من التخبطات في سياساتها الدولية هذا في الوقت الذي تؤكد به طهران ان برنامجها سلمي وتدعم هذا الموقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يجعل عملية تمرير القرار الامريكي ضد ايران في مجلس الامن غاية في الصعوبة
اكدت مصادر دبلوماسية تناقض المعلومات الامريكية حول الملف النووي الايراني مما سيساهم في المزيد من التخبطات في سياساتها الدولية هذا في الوقت الذي تؤكد به طهران ان برنامجها سلمي وتدعم هذا الموقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يجعل عملية تمرير القرار الامريكي ضد ايران في مجلس الامن غاية في الصعوبة، لمزيد من المعلومات حاورنا مدير مركز الدراسات والابحاث الاسلامية في واشنطن السيد محمد العاصي. • العيدان: المصادر اشارت الى تناقض في المعلومات الامريكية حول الملف النووي الايراني، الى ماذا يعزو هذا التناقض في المعلومات وما هي تأثيراته على الموقف الامريكي سيما في قضية احتدام الانتخابات الراهنة؟ • السيد العاصي: المعلومات داخل الدائرة الحكومية الامريكية متناقضة تناقضا واضحا لمن يتابع هذا الامر، التناقض هذا في التقدير، متى ستحصل ايران على امكانية الطرد المركزي للمادة النووية، هناك تخمينات تقول ان هذا سيتم خلال سنة او سنتين، هذا المحور الذي يناقضه محور استخباراتي آخر يقول بان ايران اذا تابعت برنامجها الحالي فانها ستحصل على ما يخشونه في خلال عشر الى خمسة عشر سنة، طبعا هذا يجعل الساسة الامريكيين في الوزرات المختلفة على تناقض فيما بينهم فيما يخص كيف نتعامل مع ما يحاولون رسمه على انه خطر نووي سيبرز في ايران. • العيدان: السيد محمد العاصي، التقارير اكدت فشل الادارة الامريكية في تفعيل اي دور دولي اتجاه ايران فهناك خلافات داخل مجلس الامن الدولي، تضاف اليها خلافات حتى داخل الدائرة الاوروبية، ما هي حقيقة الامر؟ • السيد العاصي: بدأت الادارة الامريكية وبالاخص وزارة الخارجية الامريكية التي هي على خط التماس السياسي العالمي بدأت تشعر بانه لن تستطع _ وبذلت جهودا كثيرة في السنة او السنتين الماضيتين _ في ان تبلور وان تشكل موقفا سياسيا عالميا موحدا اتجاه ما يسمى بالبرنامج النووي الايراني، فالآن قالوا اذن اذا لم نستطع ان نفعل ذلك اذن علينا ان نرضى بما هو دون ذلك فبدأوا الآن يتمحورون، السياسة الامريكية بدأت تتمحور حول فرض نوع من العقوبات الملطفة سواء كانت عقوبات اقتصادية وجلها متمركز في الناحية المالية. • العيدان: السيد محمد العاصي، ما هي برأيكم تأثيرات مثل هذه القرارات او التحركات الامريكية وحتى مشروع القرار الامريكي على الموقف الايراني؟ • السيد العاصي: ان سياستهم اتجاه ايران والتقنية العملية النووية في ايران شعروا انها سياسة فاشلة فشلا ذريعا، فلذلك بدأوا يرضّون انفسهم بانهم سيبدأون بنوع من المقاطعة الاقتصادية ويعني ذلك ان كل ما تستطيع ايران ان تسخره في المجال النووي فممنوع تصديره الى ايران وهذه السياسة يمكن ان تفشل كما فشلت سابقاتها، لأن الصين وروسيا تعرب من فترة وفترة ان عدم رضاها في التقديرات الامريكية، وهذا من ناحية اخرى والحق يقال دليل على ان السياسة للجمهورية الاسلامية فيما يخص تطوير المقدرة النووية حتى الآن هي سياسة حكيمة استطاعت ان تفرق الموقف الامريكي عن الموقف الاوروبي بشكل عام، واستطاعت ان تعزل الموقف الصيني والروسي عن الموقف الامريكي بشكل عام، فهذه تحياتنا للساسة والمتنفذين في الامر في رعايتهم للمصلحة الاسلامية في ايران في هذه الغابة من السياسات المتفرسة التي كشرت عن انيابها في السنتين الماضيتين والآن تلعق جروحها.