المناورات العسكرية الايرانية رسالة سلام للمنطقة وردّ على الغرباء
Nov ٠٥, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
مناورات ايران العسكرية في الخليج الفارسي تحمل رسالة سلام ولا تشكل تهديدا لأحد، حول خلفيات الموقف حاورنا المحلل السياسي اللبناني المقيم في ايران السيد محمد نون
مناورات ايران العسكرية في الخليج الفارسي تحمل رسالة سلام ولا تشكل تهديدا لأحد، حول خلفيات الموقف حاورنا المحلل السياسي اللبناني المقيم في ايران السيد محمد نون. • تاج بخش: برأيكم ما خلفيات صدور هذه الرسالة هل ستنجح في تبديد تشكيك الامريكان باهداف المناورات العسكرية الايرانية ام ماذا؟ • السيد محمد نون: اتصور ان هناك ضرورة ملحة لفواصل اكبر بين ايران وجاراتها في الدول العربية لسبب اساسي وهو ان التصريحات المطمئنة عن بعد لايبدو انها اصبحت كافية من اجل ازالة حالة القلق الذي يمكن ان تنظر بها بعض دول المنطقة الى المناورات العسكرية الايرانية او حالة القلق التي يمكن ان تنظر اليها ايران الى مشاركة الدول العربية الجارة في المناورات التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية بمعنى آخر ينبغي العمل بشكل دبلوماسي اوسع وضمن حملة دبلوماسية تكون شاملة من اجل عدم حصول اي سوء فهم بين الجانبين في هذا المجال واتصور ان الجانب الايراني قلق بطبيعة الحال من اي تصرف امريكي في المنطقة، وهذا الامر ايضا له ما يبرره من جانب طهران وفي نفس الوقت ان الدول العربية تشعر بانها قد تدفع اثمانا لأي مواجهة امريكية، من هنا اتصور ان هناك ضرورة لابعاد هذه الدول عن حلقة التجاذب بين ايران والولايات المتحدة. • تاج بخش: السيد محمد نون وكيف تتوقع ان يجري التفاعل مع رفض طهران لمشروع القرار الغربي حول برنامجها النووي لكونه لا يستند بالحكمة واعتباره العودة لطاولة المفاوضات ضرورة ملحة؟ • السيد محمد نون: اتصور ان العودة الى المفاوضات هو ضرورة ملحة الآن اكثر من اي وقت مضى، لأن الأيام الأاخيرة واستعراض العضلات من جانب الولايات المتحدة الامريكية، وحتى من جانب ايران، اظهر للجميع بان المواجهة اذا ما حصلت لم يكن فيها رابح وانما تعم الخسارة الجميع وان كانت بنسبة متفاوتة، الجانب الايراني الآن يطرح معادلة جيدة، وهي ان ايران سوف تبقى ملتزمة بمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية وسوف تبقى ملتزمة بعمليات التفتيش وسوف تعطي عمليات التفتيش قوة اكبر اذا ما تم التعاطي بشكل هادئ لملف ايران النووي وتمت العودة الى المفاوضات دون شروط مسبقة، بمعنى آخر ان افاق الحل للملف النووي الايراني افاق واسعة وكبيرة رغم كل هذا التصعيد الذي نراه، فان الجانب الايراني ابلغ اطراف اساسية في اوروبا وحتى في روسيا والصين بان قضية تخصيب اليورانيوم يمكن التوصل الى حل بشأنها في اطار المفاوضات وليس قبل المفاوضات، اذا استعرضنا كل هذه الامور ورأينا ان التصعيد لا يأتي لحد الآن الى نتائج ايجابية انما زاد الامر تعقيدا فتكون العودة الى المفاوضات خيار عقلاني للجميع.