محاكمة الطاغية صدام واختزالها لجرائمه الكبرى
Nov ٠٥, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
في اطار المحكمة الخاصة بمحاكمة صدام وحول اسباب عدم تطرق المحكمة الجنائية العليا في بغداد في محاكمة صدام لجرائم اكبر انتشارا والاكتفاء بقضايا ابسط، حاورنا مستشار الهئية الدستورية العراقية السيد حسن الياسري
في اطار المحكمة الخاصة بمحاكمة صدام وحول اسباب عدم تطرق المحكمة الجنائية العليا في بغداد في محاكمة صدام لجرائم اكبر انتشارا والاكتفاء بقضايا ابسط، حاورنا مستشار الهئية الدستورية العراقية السيد حسن الياسري. • تاج بخش: لا شك ان صدام كان يستحق العقوبة التي صدرت في حقه بقضية الدجيل لكن لماذا لم تتطرق المحكمة الجنائية في بغداد الى قضايا اكبر واكتفت بهذا؟ • السيد الياسري: "ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار" في الحقيقة نبارك من اعماقنا الى كل المحرومين والمظلومين وعوائل الشهداء والامهات الثكالى الذين ذاقوا الامرين من هذا النظام في هذا اليوم، اليوم الذي انتصر فيه الحق، اليوم الذي رد ّ فيه الحق السليب بالحقيقة، اليوم قال القانون كلمته، قالت مطرقة القاضي كلمتها الفصل عندما حكمة على رأس النظام السابق بهذا الحكم، ونعتقد من الناحية القانونية انه كان حكما منسجما ومنطبقا مع الشرائط القانونية من الناحيتين الشكلية والموضوعية، حيث انه استجمع كل هذه الشرائط وهذا ما لمسناه، اما ما يتعلق بالشق الثاني من السؤال وهو لماذا لم يتطرق الحكم الى قضايا اقليمية او دولية نقول بان السبب الذي يكمن وراء البدء بقضية الدجيل كما سبق وان ذكر ذلك اكثر من مرة هو ان المحكمة الجنائية العراقية العليا كانت قد استجمعت كل الدلالات الثبوتية والمستندات المتعلقة بهذه القضية اكثر من غيرها بمعنى ان المحكمة قد ذكرت بان الدلالة المتحصلة في هذه الجريمة كان اكثر من الادلة المتحصلة الى الآن على الجرائم الاخرى وهذا لا يعني عدم وجود ادلة ثبوتية في القضايا الاخرى كقضية الانفال او كقضية غزو الكويت او قضية الحرب ضد الجمهورية الاسلامية في ايران او قضية قتل علماء الشيعة وما الى ذلك ولكن نقول انه في تلك الفترة الزمنية كانت قضية الدجيل تجمع لكل الشرائط مما حدى بالمحكمة الجنائية العليا الى ان تبدأ بها، وهذا لايعني هدر باقي القضايا الاخرى، انما الباب سيبقى مفتوحا على مصراعية لمحاكمة كل اولئك الرموز في ذلك النظام السابق ومحاكمتهم على كل ما اقترفوه بحق الشعب العراقي وبحق الشعوب الاخرى. • تاج بخش: السيد حسن الياسري، وهل تتوقع ان ينعكس صدور الحكم ايجابيا على الوضع الامني على خلفية وجود صلات بين صدام واعوانه والجهات المسلحة؟ • السيد الياسري: يعني بصرف النظر بالحقيقة انا اتكلم الآن من ناحية مجردة، اقول بصرف النظر عما اذا كان الحكم ينعكس سلبا او ايجابيا اقول قد لايكون هذا الامر مهما بقدر ما ان الامر المهم هو اعادة الحق الى نصابه وان الباطل لابد ان يكشف وان الظالم لابد ان يأتي اليوم الذي يدفع فيه ثمن ما اقترفه من جريمة في دار الدنيا ثم يحاسب في الآخرة، اقول ان الامر المهم هو ان يرى الشعب العراقي المظلوم المبتلى الذي ذاق الامرين على يد هذا النظام يجب ان يرى هذا الشعب ان تلك الطغمة الفاسدة التي حكمته بالحديد والنار، انه جاء اليوم الفصل لكي يقتص القانون والقضاء من هذه الطغمة، باعتقادي الشخصي هذا هو الامر المهم اما الامر الثاني فيما لو كان ينعكس سلبا او ايجابا اعتقد ان هذا الموضوع موضوع آخر ويرتبط بالجانب السياسي اكثر مما يرتبط بالجانب القانوني، هذا على الرغم من اعتقادي الخاص بانني اقول ان هذا الحكم بالتأكيد سينعكس على الوضع في العراق نحو الاستقرار بشكل اكثر، لان هنالك نفوس ضعيفة مازالت موالية للنظام السابق تتمنى وتترجى وحقيقة دائما كانت تطرق ابواب امريكا لغرض التصدق عليها، لعلها تعيد حساباتها وتعيد رأس النظام السابق فبالتأكيد هذا الحكم سيولد نتائج ايجابية وان لم تكن النتائج كلية، لاننا نعلم ان حملة العنف في العراق مرتبطة باكثر من جهة محلية ودولية.