العدوان الصهيوني على غزة وتشكيل حكومة وحدة وطنية
Nov ٠٦, ٢٠٠٦ ٢٠:٣٠ UTC
ما يتداول عن تشكيل حكومة فلسطينية على صفيح ساخن من العدوان الصهيوني على غزة يثير تساؤلات لجهة مدى جدية ولجهة توقيته في هذه المرحلة التي يرتكب فيها الصهاينة ابشع الجرائم في التاريخ، حول هذه التداعيات حاورنا الباحث والخبير السياسي الفلسطيني السيد صالح عوض.
ما يتداول عن تشكيل حكومة فلسطينية على صفيح ساخن من العدوان الصهيوني على غزة يثير تساؤلات لجهة مدى جدية ولجهة توقيته في هذه المرحلة التي يرتكب فيها الصهاينة ابشع الجرائم في التاريخ، حول هذه التداعيات حاورنا الباحث والخبير السياسي الفلسطيني السيد صالح عوض. • العيدان: في الوقت الذي بلغ العدوان الصهيوني اعلى درجات السخونة على غزة بدأ الحديث عن اقتراب تشكيل حكومة وحدة وطنية، هل ثمة افق حقيقي لهذه المعطيات ام انه مجرد سحابة صيف مع غيوم الخريف الصهيوني؟ • السيد صالح عوض: الحكومة الوطنية من غير اسماعيل هنية، الحقيقة نحن اصبحنا في وضع على المستوى السياسي، حتى اللحظة اكثر من خمسين شهيد في شمال قطاغ غزة واكثر من مئتي جريح وانتهاك لكل حقوق الانسان، الناس اليوم السابع بدون ماء،بدون طعام، جرفت المنازل والمحلات التجارية في بلدة صغيرة محدودة، الكل صامت والكل يتحدث عن حكومة وكأن مجرد تغيير عنوان الحكومة واسمها هو الهدف الذي يتم بأستمرار هي محاولات لذر الرماد في العيون، محاولات لتمرير المشروع الصهيوني في حلقة من حلقاته، حكومة وحدة وطنية نحن نتابع ما يقال هنا وهناك، لكن الذي نحن متأكدون منه ان استمرار التوافق بين الفصيلين الكبيرين امر صعب وان لم يكن مستحيل، نحن لا نرى قيام حكومة وحدة وطنية لاهداف موضوعية جداً، الموضوع الاساس لم يحل بين حركة حماس وحركة فتح وهو التمثيل في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى ان تجري الانتخابات التشريعية الاخيرة، حماس لن تستطيع ان تستمر، فيما حركة فتح تستحوذ على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وترجع الان كل المرجعيات الى منظمة التحرير الفلسطينية هي محاولات للخروج من ضائقة قائمة شديدة الخناق على الجميع لكن سريعاً ما تستعد الامور الى التصارع والتشاحن بين الفصيلين الكبيرين. • العيدان: السيد صالح عوض، ما يجري الان من تقتيل وتدمير واستبداد صهيوني بالشعب الفلسطيني دون ان يحرك المجتمع الدولي ساكناً، هل يعني غياب انساني كامل عن هذه القضية، وما هي برأيكم اسباب هذا التمادي والطغيان الصهيوني المتواصل والمستمر ودون هواجس؟ • السيد صالح عوض: الاساليب الصهيونية متكررة واعتقد ان الموضوع الان خارج اطار الحديث عن حقوق الانسان الحديث الان هو عن خطوات عملية يمارسها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وبمنهجية عالية، والكل اعتقد الان المعتوه العنصري رئيس حزب "اسرائيل بيتنا" هي الحكومة وقبول وجود هذا العنصر المتطرف شريكاً له في الحكومة مع كاديما، يعني ذلك ان هناك مرحلة جديدة وصلها المشروع الصهيوني، انها طرد الفلسطينين، ترانسفير الفلسطينيين، الحديث الان ان يتم عن مخطط طرد الفلسطينين من مناطق 48 المثلث وتوجيه ضربات قاصمة للفلسطينين في كل الاماكن. الآن تم هجرة ما يقارب اثني عشر الف فلسطيني من داخل المناطق المحتلة وثلاثين الف فلسطيني الان يعدون للرحيل الى الخارج، هذا ماذا يعني؟ يعني ان الموضوع عودة اللاجئين الذي طالما ناضلنا من اجله وكافحنا من اجله لم يوقف هو فقط بل اصبح لدى الفلسطينيين هجرة عكسية، عودة عكسية، على الفلسطينيين هو فقط لجعلهم يعلنون هزيمة تاريخية امام المشروع الصهيوني وان يستجيبوا فيما بعد لكل الاشتراطات الصهيونية في هذه المسألة، مرحلة تستزيد من خلالها الحركة الصهيونية وصهيون للعجز العربي، الضعف العربي، الانشغال الامريكي في المعارك، تقييد كل الفعل العربي لفرض واقع جديد في المنطقة.