تشجيع صهيوني للامريكان على تقسيم العراق
Nov ١٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
دعا جنرالات وباحثون صهاينة واشنطن الى تشجيع عملية تقسيم العراق ووصفه افضل وسيلة لخدمة الاهداف الامريكية والصهيونية في المنطقة، حول هذه الدعوة وتزامنها الان مع مباحثات اولمرت مع المسؤولين الامريكيين حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد زهير غزاوي
دعا جنرالات وباحثون صهاينة واشنطن الى تشجيع عملية تقسيم العراق ووصفه افضل وسيلة لخدمة الاهداف الامريكية والصهيونية في المنطقة، حول هذه الدعوة وتزامنها الان مع مباحثات اولمرت مع المسؤولين الامريكيين حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد زهير غزاوي. • العيدان: تزامناً مع مباحثات اولمرت مع مسؤولي البيت الابيض دعا جنرالات وباحثون صهاينة مجدداً الى تقسيم العراق بأعتباره الخيار الافضل لكيانهم ولواشنطن، كيف تعلقون او تستقرؤن مثل هذا التحرك او هذه المطالبة الصهيونية؟ • السيد غزاوي: موضوع تقسيم العراق وتقسيم المنطقة مشروع قديم مطروح من ايام كيسنجر وزير الخارجية الامريكي الاسبق الذي اقترح من اجل السيطرة على المنطقة هو تقسيمها لكيانات طائفية تحديداً، متحاربة فيما بينها وهذا يدمر الوحدة العربية وينشأ شرق اوسط مسيطر عليه ومحكوم بالقوانين التي تضعها الولايات المتحدة الامريكية هذا مشروع كيسنجر القديم، الواقع انه مصدر خلاف بين الادارة نفسها بمعنى ان التقسيم قد يؤدي الى حروب تؤثر على انتاج النفط كما هو حاصل الان في العراق لكن بما ان بوش الان تحت سيطرة اللوبي الصهيوني والمحافظين الجدد الذين يتحالفون مع اللوبي الصهيوني والحركة الصهيونية ربما يؤخذ بهذا القول لسببين احدهما انه يريد ان يسحب قواته من العراق بوقت اسرع بهذا يضمن ان تكون هناك كيانات قد يستطيع ان يضمن ولاءها له بعد الانسحاب، هذه قضية يحسب حسابها كثيراً اما بالنسبة للكيان الصهيوني العراق هو العمق الاستراتيجي للبلاد العربية، للوطن العربي، هذا العمق ساهم في ازمان سابقة بدعم الحروب التي نشأت في المنطقة عام 67و 73 والخ، لهذا السبب هذه القضية مطروحة بجدية سابقاً والان في الادارة الامريكية. • العيدان: السيد زهير غزاوي، بعد الاحتلال الامريكي للعراق وبعد ان وضعت تل ابيب ما تسميه بالخطر الايراني على اولويات اجندتها لماذا تستشعر تل ابيب الخطر من العراق وما معنى ذلك، اي كيف تفسرون مثل هذا التحرك وهذه الدعوات من اجل تقسيم العراق؟ • السيد غزاوي: الكيان الصهيوني الان يخاف من وضع ايران اكثر من خوفه من وضع العراق لكنه ايضاً مع الاتفاق مع الولايات المتحدة الامريكية تريد ان تضغط بإتجاه ان لا يصبح الجيش الامريكي في العراق اذا بقي في حال نشوب حرب بين ايران والولايات المتحدة الامريكية ان يبقى رهينة بيد الايرانيين في حال ان يصبح هو واساطيلهم في الخليج وقواعدهم في مجال الصواريخ الايرانية فلهذا السبب فهم يريدون ترتيب المنطقة بسرعة وكما نرى في لبنان اسراعهم في محاولة وضع لبنان تحت سيطرة عملائهم جزء من هذه المسألة هي خطة لإنشاء شرق اوسط جديد يطبق خطط امريكية موضوعة، اليهود يريدون القضاء على كل نزعات المقاومة طبعاً هم يريدون تقسيم العراق وبسيطرة عملائهم على لبنان وبتطويع سوريا، يعني سابقاً كانوا يطرحون استيعاب احتواء مزدوج لايران والعراق، العراق احتلوة ولم يستطيعوا استيعاب ايران ففشلت مخططاتهم وهي ايضاً جزء من مخططات قديمة لهذا سيسعون الآن الى فرض التقسيم، الواقع ان تقسيم الشرق خطة استعمارية ويعود التصدي لها بكل تأكيد الى ارادة شعوب المنطقة والتقارب بين المذاهب والى شكل من اشكال التضامن العربي والوحدة العربية، الولايات المتحدة الامريكية تتدخل الان حتى في تعيين وزارات الدول العربية وهي تتدخل في كل كبيرة وصغيرة، هناك ارهاق في الادارة الامريكية لدرجة ان الديمقراطيين فازوا الآن بسهولة في امريكا على وقع انهيار هذه المخططات التي تعشعش في عقول المحافظين الجدد الذين يستخدمون اساطير توراتية ومعركة هرمشدون وغيرها، يجب ان ننتبه تماماً الى ان العالم تسيره قضايا اسطورية وتحديداً القوى المهيمنة، الحزب الجمهوري من ريكان والان بوش هم مدعومين لديهم بمجموعات البروتستانت البيض، البروتستانت يؤمنون تماماً بأن لا يعود المسيح الا بأستيلاء الحركة الصهيونية على كامل المنطقة، هذه اساطير يؤمنون بها فعلاً.