تغيير الاستراتيجية الامريكية إزاء العراق
Nov ١٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
شهد التوجه البريطاني والامريكي لفتح قنوات حوار مباشر مع ايران تطوراً مهماً حيث اشترط توني بلير على ايران التعاون والعزلة في حين اشترط جورج بوش وقف التخصيب، حول هذا الموضوع حاورنا مستشار رئيس الحكومة العراقية السيد صلاح عبدالرزاق
شهد التوجه البريطاني والامريكي لفتح قنوات حوار مباشر مع ايران تطوراً مهماً حيث اشترط توني بلير على ايران التعاون والعزلة في حين اشترط جورج بوش وقف التخصيب، حول هذا الموضوع حاورنا مستشار رئيس الحكومة العراقية السيد صلاح عبدالرزاق. • تاج بخش: كيف تقرؤن عودة الغرب للعزف على نغمة اشراك ايرن بشكل مباشر في حل مشاكل العراق في ظل اشتراطها او وضع حجر عثرة في طريق هذه المفاوضات؟ • السيد صلاح عبد الرزاق: اعتقد ان الولايات المتحدة وبريطانيا تدرك اهمية الدور الايراني في المنطقة كقوة كبيرة سكانياً واقتصادياً واشرافها على اكبر خزين نفطي في العالم، وكذلك دور العراق ايضاً ولا يمكن تجاهل هذا الدور ولذلك عندما تجد نفسها في طريق مسدود تلجأ الى خيارات اخرى لتكثيف الضغط عليها والمنطقة تحاول ان تستفيد من امكانات هذه القوى في التأثير على مجريات الامور في العراق ولكن واشنطن لا تريد ان تخسر شيئاً ولا تريد ان تقدم اي ضمان لهذه الدول سواء السماح بالتخصيب او قضية سوريا او غيرها، لذلك اعتقد انه تحتاج الى نظرة جدية ونظرة واقعية للامور وبعيد عن هذه الشعارات الهيمنة وغيرها التي تتوخاها الولايات المتحدة واعتقد ان هذا سيكون واضحاً من خلال قوات الدفاع الجديدة واستراتيجية جديدة في العراق وهي التي دعت الى فتح قناة مع ايران للتفاهم حولها، لذلك لا معنى لهذه الشروط لانه من حق ايران ايضاً ان تضع شروط ومعناه لا يوجد حوار اذا وضعت شروط. • تاج بخش: السيد صلاح عبدالرزاق، وعلى ماذا ركزت مجموعة دراسة الوضع في العراق عند اجتماعها ببوش لتغيير الاستراتيجية الامريكية داخل العراق؟ • السيد صلاح عبدالرزاق: الخيارات الاولى انه عدة خيارات التي يهمها الانسحاب المرحلي من العراق وهذا كان الادارة الامريكية وصلت اليه نتيجة لكثير من الاخفاقات في الملف الامني داخل العراق يبقى كيفية الانسحاب المرحلي وضرورة ان يتزامن مع بناء قوات عراقية قادرة على ترتيب الوضع الامني بعد الانسحاب، هناك مشاريع اخرى مثلاً بناء قواعد امريكية واستخدام السلاح الجوي للتدخل في اي حركة او اي حالة اضطراب تحدث في العراق لضربها بسرعة، هذا ممكن ان يتحقق وهناك توازن لذلك، هناك الامريكان بنوا قاعدة في تكريت وكذلك في الناصرية ويمكن ان تكون هذه قواعد امريكية ثابتة في العراق وهناك ايضاً انسحاب القوات الامريكية خارج المدن العراقية والتخلص من حالة الاستفزاز اليومي سواء للمشاعر العراقية او تعريض القوات الامريكية الى ضرب من قبل الجماعات المسلحة، اضافة الى ما ذكرنا عملية فتح الحوار مع الدول المجاورة وعدم الاكتفاء بالدور الاماراتي والسعودي واعتقد ان هذا من صالح الوضع في العراق ان لا تهيمن دولة مجاورة او طرف مجاور عندما يكون هناك توازناً في القوى، رأينا بالامس ان زلماي والقيادة الامريكية بدلت آراءها ومواقفها حتى من الحكومة العراقية وادى الى نكسات في الوضع الامني.