مجازر الخميس الاسود في مدينة الصدر مسؤولية من؟
Nov ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
حول تبعات التصعيد الامني في مدينة الصدر في ظل صدور مواقف متضاربة على الساحة السياسية حاورنا مستشار الهيئة الدستورية العراقية السيد حسن الياسري
حول تبعات التصعيد الامني في مدينة الصدر في ظل صدور مواقف متضاربة على الساحة السياسية حاورنا مستشار الهيئة الدستورية العراقية السيد حسن الياسري. • تاج بخش: برأيكم ما اسباب تصاعد موجة العنف على الساحة العراقية وكيف ستنعكس تبعاته على العملية السياسية المتعثرة اصلاً؟ • السيد الياسري: في الحقيقة من يتابع الشأن العراقي في الوضع الراهن يلاحظ بأن هناك تصعيداً كبيراً في عمليات العنف التي تجري واتصور ان الذي يبحث اسباب التصعيد في شأن ما جرى من اعمال عنف اخيرة استهدفت بالاساس الابرياء، لعل من ابرزها استهداف الابرياء المدنيين العزل في مدينة الصدر في تفجيرات حاقدة، والحقيقة كانت واضحة المعالم، اتصور يستطيع ان يخرج بنتيجة وهي ان هنالك سببين مهمين في الحقيقة يقفان وراء هذه التفجيرات، السبب الاول هو طبعاً ما تقوم به قوات المتعددة الجنسيات من عمليات استفزازية ولا سيما في مدينة الصدر حيث انها قبل بضعة ايام بدأت تقصف بيوت بحجة وجود بعض من تطلبهم هذه القوات، نحن نقول بأن الامر لا يستدعي قصفاً جوياً عندما تريد ان تلقي القبض عليهم، هذا لا يعني انك تستخدم الطائرات، هذا سبب! السبب الثاني اتصور برأيي الشخصي ان هذا السبب هو اهم من السبب الاول وهو المتمثل بالتصعيد والتحريض الذي يقوم به بعض الساسة العراقيين وللأسف الشديد اقول لا سيما من جبهة التوافق حيث اننا سمعنا بأن رئيس كتلة التوافق بدأ يثير التهم وبدأ يهدد البرلمان العراقي ثم بعد يوم واحد حدثت تفجيرات مؤلمة وحزينة في مدينة الصدر فمن قبله كان هناك بعض الكلام من قبل حارث الضاري ايضاً عقبته فيما بعد تفجيرات في بعض المدن الآمنة نحن نقول بأن الذين يشتركون في العملية السياسية عليهم ان يعلموا انهم ليسوا في حصانة من المسائلة القضائية سواء كان رئيس كتلة او عضو برلمان او حتي اذا كان وزيراً او غير ذلك، من هنا فأن الحكومة العراقية معنية اولاً والشعب العراقي ايضاً معني بضرورة مطالبة اولئك الذين يحرضون على اعمال العنف في العراق بضرورة مطالبتهم بالكف عن ذلك واحالتهم الى القضاء، الكل مسؤول وكل سياسي يتكلم بكلام عنيف هو حقيقة مسؤول شرعاً امام الله سبحانه وتعالى عن هذه الدماء، واتصور ان الشعب العراقي عليه ان يأخذ زمام المبادرة لضرورة مطالبة اولئك الذين يحرضون بضرورة مطالبتهم بالتنحي عن العملية السياسية وايضاً احالتهم للقضاء وان لا يكتفي برموز الاشخاص من الحكومة العراقية. • تاج بخش: السيد حسن الياسري، وكيف تقرأ هذه الازدواجية في مواقف لجهة سقوط شهيد في لبنان كما ترى قامت الدنيا ولا تقعد وهناك المئات يقتل يومياً في العراق ولم يحرك لا دول اقليمية ولا دولية واي احد ساكناً بهذا الاتجاه؟ • السيد الياسري: نحن نعلم مسبقاً وهذه حقيقة مؤلمة ومؤسفر نقول ان الشعب العراقي برمته يعلم ان الوضع الاقليمي غير متشجع على السير قدماً في العملية السياسية العراقية، نحن نعلم ان دول الجوار العراقي والدول الاقليمية، وكذلك حتى الوضع الدولي لا يرحب بالعملية السياسية في العراق لأنهم مازالوا متمسكين بتركة صدام وهو يخشى ان يصل بعض الشيعة الى مناصب الحكم، للاسف الشديد اقول مازالت الانظمة العربية الان توجهاتها توجهات طائفية، ولذلك هي تحاول ان تغذي النفس الطائفي وذلك من خلال ابراز معاناة السنة بشكل واضح وصريح، نحن نسمع دائماً الحكام العرب يتكلمون عن مخاطر شيعية وعن تجزئة العراق من قبل الشيعة، وبدأوا يطلقون هذه التهم ويدافعون عن مصالح السنة، الحقيقة نحن في الوقت الذي نأسف فيه على سقوط اي شهيد عراقي سنياً كان او شيعياً او غير ذلك، لكننا نقول حجم المعاناة التي يعاني الشيعة في العراق سابقاً وحالياً هي من اكثر المعاناة، انا لم اسمع حقيقة انه في يوم واحد يسقط مئة شهيد وكذلك العمليات التفخيخية كلها تجري في المحيط الشيعي، هذه السيارات المفخخة والعبوات الناسفة كلها تجري في الحقيقة في المحيط الشيعي، انا اقول على الانظمة العربية في الوقت الذي تدافع فيه عن مصالح السنة عليها ان تتحلى بالنفس السياسي وتدافع عن مصالح الشعب العراقي بصرف النظر عن انتماءه المذهبي او القومي.