تداعيات المناورات الامريكية في الخليج الفارسي
Oct ٣٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
جددت طهران دعوتها للدول العربية المطلة على الخليج الفارسي الى توقيع معاهدة امنية تقطع الطريق على التدخلات الاجنبية في المنطقة، هذه الدعوة تزامنت مع المناورات العسكرية التي تقوم بها واشنطن في مياه الخليج الفارسي والتي انتقدتها طهران واعتبرتها استفزازية ولبث الفرقة والعداء بين الدول المطلة على الخليج الفارسي
جددت طهران دعوتها للدول العربية المطلة على الخليج الفارسي الى توقيع معاهدة امنية تقطع الطريق على التدخلات الاجنبية في المنطقة، هذه الدعوة تزامنت مع المناورات العسكرية التي تقوم بها واشنطن في مياه الخليج الفارسي والتي انتقدتها طهران واعتبرتها استفزازية ولبث الفرقة والعداء بين الدول المطلة على الخليج الفارسي، حول هذه المناورات وتداعياتها حاورنا الخبير في الشؤون الايرانية السيد حسين ريوران. • العيدان: المناورات العسكرية الامريكية في الخليج الفارسي والتي تنفذ تحت عنوان مواجهة الانتشار النووي، الا يحمل الزمان والمكان بحد ذاته علامات استفهام وتساؤلات حول ابعاد ومبررات هذه المناورات؟ • السيد ريوران: المناورات العسكرية هي حق كل دولة في رفع كفاءتها القتالية ورفع مستوى التدريب للدفاع عن ارضها، ما يحدث الان هو ليس مناورات من قبل دول موجودة او متواجدة في المنطقة بل هي مناورات جاءت من خارج المنطقة وشاركت احدى الدول بها بصورة مباشرة والبعض الاخر بشكل مراقب هذا يعطي صورة عن المناورات التي اجريت اذ انها تعتبر استفزازاً لبعض الدول، خاصة وان المشاركين في هذه المناورة هم دول تجاهر بالعداء للجمهورية الاسلامية والبعض الآخر يهدد حتى بهجوم عسكري على ايران، من هنا المناورات استفزازية بطبيعتها ولا تمتلك المشروعية الكاملة لتنفيذها، دول المنطقة المشاركة فيها قامت بعمل لا يمكن ان نسميه لصالح المنطقة. • العيدان: السيد حسين ريوران ، مقابل هذه المناورات جددت طهران دعوتها لدول الخليج الفارسي الى معاهدة امنية للحفاظ على الامن والاستقرار الاقليمي بعيداً عن تدخلات قوى اجنبية لا يهمها غير مصالحها الخاصة، كيف تعلقون؟ • السيد ريوران: لا شك ان ايران طالما طالبت دول المنطقة في ان تكون المنطقة خالية من الوجود الاجنبي وتقوم دول المنطقة بالدفاع عنها ضمن اطار تعاون عسكري او تعاون امني ضمن اطار يجمع دول المنطقة وخاصة دول الساحل الجنوبي في الخليج الفارسي زائد ايران وكذلك العراق، ولكن المشكلة هي ان قرارات الكثير من دول المنطقة لا تمتلك الاستقلالية الكاملة للقيام بهذه الخطوة التي تحفظ استقلالها، ارتباط بعض هذه الدول بمعاهدات عسكرية وتبعية البعض الاخر هو الذي يجعل هذه الدول تمشي في الركب الامريكي وتبتعد عن كل الاطر الاستقلالية التي تطرح من قبل الجمهورية الاسلامية. • العيدان: السيد حسين ريوران، سؤال مطروح هو لماذا تحول المنطقة الى مسرح للمناورات لقوى دولية اخرى في الوقت الذي يجب ان يكون امن المنطقة هو من مسؤولية دول المنطقة، ما هي برأيكم الاسباب؟ • السيد ريوران: المنطقة هي التي يجب ان تحفظ استقلالها وتدافع عن ارضها مقابل اي اعتداء يمكن ان يطرح من قبل اي عدو خارجي، المشكلة كما اسلفت هي ان بعض الدول لا تمتلك المقومات الاساسية للاستقلال وللانخراط في مشروع وطني اقليمي عن التبعية للاجنبي.