ايران: المناورات الامريكية في الخليج الفارسي محاولة لبث الفتنة
Oct ٢٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
انتقدت طهران المناورات العسكرية التي تزمع القوات الامريكية اجراءها في منطقة الخليج الفارسي واكدت انها تأتي في محاولة لبث الفتنة بين شعوب ودول المنطقة الى ذلك اعلن قائد البحرية الايرانية ان قواته تخضع السفن البحرية الامريكية لمراقبة وتفتيش، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير بالشؤون الايرانية السيد امير الموسوي
انتقدت طهران المناورات العسكرية التي تزمع القوات الامريكية اجراءها في منطقة الخليج الفارسي واكدت انها تأتي في محاولة لبث الفتنة بين شعوب ودول المنطقة الى ذلك اعلن قائد البحرية الايرانية ان قواته تخضع السفن البحرية الامريكية لمراقبة وتفتيش، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير بالشؤون الايرانية السيد امير الموسوي. • العيدان: كيف يمكن النظر الى الانتقادات الايرانية للمناورات الامريكية في منطقة الخليج الفارسي؟ • السيد الموسوي: هذه المناورات في الحقيقة تأتي في ظل الصعوبات التي تمر بها الادارة الامريكية في العراق وفي افغانستان وفشل السياسة الامريكية في ايجاد شرق اوسط جديد في المنطقة، ولتصعيد المقاومة في الارض المحتلة، كل هذا جعل الادارة الامريكية تفكر في شيء يحفظ لها ماء الوجه وهذه المناورات تأتي في هذا الظل وطبعا وان كانت هذه المناورات قد جهز لها قبل شهرين بصورة كبيرة لما هددت القاعدة لضرب مؤسسات نفطية ومراكز نفطية في منطقة الخليج الفارسي، لكن حرفت خلال هذه الايام من جهة انها ضد التوجه النووي الايراني والتي هي لاستيعاب الوضع وللمزيد من الضغوطات على طهران لاخضاعها للشروط التي تفرضها الادارة الامريكية عليها في هذا الموضوع، لذا نحن نتصور ان هذه المناورات ستكون استعراضية اكثر من انها عملية وخاصة وان الدول الصديقة تشارك فيها ودول ذات علاقات استراتيجية مع طهران كالكويت والبحرين والامارات وكذلك قطر، هذه الدول تتميز بعلاقات مميزة مع طهران وانا لا اتصور ان تشارك في اي اعتداءات محتملة باعتبارها تحسب الف حساب ولن تخصع للسياسات التصعيدية الامريكية، لانها تعلم جيدا ان جارتها ايران جارة مسلمة وآمنة ولن تعتدي على دولة في تاريخها وخاصة بعد الثورة الاسلامية في ايران، حيث اعتدى عليها، ولن تعتدي ابدا على اي دولة بل وقفت الى جانب الشعوب في المحن التي لاقتها هذه المنطقة، خاصة بعد ازمة الكويت والعراق وقفت طهران الى جانب الحكومة والشعب المسلمين، فلذا ايران ملتزمة بمد الجسور الطيبة الى دول الجوار وبالتصريحات التي ادلى بها يوم امس الشيخ حمدان بن زايد وزير خارجية الامارات كانت تصريحات طيبة تدل على عمق العلاقات الاستراتيجية بين دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية الاسلامية الايرانية، لكن الادارة الامريكية تسعى لجر الدول الصديقة لايران وقلبها من صديقة الى اما محايدة او معادية، لكن التجربة اثبتت فشل هذه السياسة لان دول المنطقة تعلم جيدا من الذي يخدمها في لحظات المحن ومن الذي سيقف الى جانبها ومن الذي سيؤمن امنها الحقيقي لشعبها. • العيدان: السيد امير الموسوي، بالنسبة لتصريحات قائد البحرية الذي اكد فيها ان طهران تخضع السفن الحربية الامريكية لمراقبة ايرانية كيف يمكن النظر اليها وما اهميتها؟ • السيد الموسوي: الحقيقة هذه التأكيدات في اطار الامكانيات التي تمتلكها القوة البحرية والجوية الايرانية كلنا يعلم عندما بدأت المناورات ونفذت واجريت المناورات البحرية والبرية الايرانية في المرحلة الاخيرة منذ فترة جربت فيه معدات وتجهيزات عسكرية جوية وبحرية متطورة جدا يمكن استخدامها في الحروب الالكترونية حيث جربت القوات المسلحة الطائرات المسيرة دون طيار والتي تمتلك القدرات الاستطلاعية العالية وكذلك البالونات المتطورة جدا الاستطلاعية حيث بامكان هذه البالونات ان ترصد اي تحرك بحري وبري وجوي من مسافة بعيدة جدا وبمعلومات دقيقة حيث تمتلك هذه البالونات كاميرات متطورة جدا وليزرية متطورة جدا، اذن ايران تمتلك هذه القدرة لرصد اي تحرك عدائي في المنطقة ويمكنها ويساعدها بهذه الامكانيات ان ترد باللحظة على اي اعتداء محتمل، اذن ايران ليست اليوم قبل ثلاثة عقود وانما اليوم الجمهورية الاسلامية الايرانية على جهوزية كاملة، القوات المسلحة امتلكت القدرات التقنية العالية والمعاصرة والجديدة، ايران اليوم دخلت ضمن الدول المعدودة في مجال الحرب الالكترونية حيث تمتلك العتاد والمعدات والاجهزة التي تمكنها من رصد وصد اي اعتداء تتعرض لها منشآتها وخاصة المنشآت الاستراتيجية، انا اتصور ان هذه المعادلة التي تسعى وراءها الادارة الامريكية معادلة خاسرة.