رسالة القدس ويومها العالمي
Oct ٢٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
انطلق الملايين من المسلمين والاحرار اليوم في شتى انحاء العالم بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يصادف آخر جمعة من شهر رمضان المبارك للمطالبة بأعادة القدس لاحضان الامة الاسلامية، حول هذه المناسبة العالمية حاورنا الباحث والمفكر الإسلامي السيد انيس نقاش
انطلق الملايين من المسلمين والاحرار اليوم في شتى انحاء العالم بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يصادف آخر جمعة من شهر رمضان المبارك للمطالبة بأعادة القدس لاحضان الامة الاسلامية، حول هذه المناسبة العالمية حاورنا الباحث والمفكر الإسلامي السيد انيس نقاش. • تاج بخش: برأيك ما الذي صنعته فكرة تخصيص يوم عالمي للقدس في الوقت الذي كان فيه الصهاينة هم اصحاب القرار الاول بالمنطقة؟ • السيد انيس نقاش: اول شيء هو يوم للذكرى، كل سنة علينا جميعاً، الأمة جميعاً ان تتذكر القدس بأنها محتلة وعلينا العمل من اجل تحريرها، هذا التذكير هو الأهم في هذا الموضوع، اثنين عندما تتظاهر الجماهير وتحتفل بهذا اليوم فهي تؤكد على اصرارها على انها لم تنس وانها ستجمع قواها من اجل القيام بواجبها في هذا التحرير. • تاج بخش: السيد انيس نقاش، رغم التقدم العسكري الصهيوني الذي نشهده في الواقع وكذلك تلاحق الازمات التي يتسببها للفلسطينين وللجوار العربي، لماذا برأيك كثر الحديث عن القدس ويومها العالمي اكثر من اي وقت مضى؟ • السيد انيس نقاش: ان هذا اليوم الذي يذكّر الناس بواجبهم اتجاه القدس انه يؤدي مفعوله، ان المقاومة في لبنان هي نتيجة يوم القدس والالتزام بالقدس والانتفاضة الاولى والثانية في فلسطين هي تعبير ايضاً والتزام بموضوع القدس وبموضوع التحرير اما انا اخالفك بالتفوق العسكري، التفوق العسكري واضح من خلال الدعم الامريكي للكيان الصهيوني ولكن بعد ان انكسر الأخير في جنوب لبنان لم يكن التفوق العسكري كما كان وبالتالي علينا ان نعيد النظر، واثبتت هذه التجربة انها اساليب جديدة وارادة مؤنمة حديدية تستطيع ان تقيم توازناً يعوض التفوق التقني العسكري، ارادات سلطة وتكتيكات جديدة يمكن ان نحقق من خلالها النصر على العدو. • تاج بخش: السيد انيس نقاش، في هذه المرحلة وفي هذا المقطع ما هي الرسالة التي يمكن ان يقدمها المسلمون في يومهم العالمي في ظل ما شهدته المنطقة من تفجر في حالة المقاومة كالتي رأيناها في لبنان ونشهدها في فلسطين؟ • السيد انيس نقاش: الوضع الدولي الاستراتيجي والوضع الاقليمي يسمح لنا ان نرسل رسالة قوية لأعداءنا، الولايات المتحدة نفسها اليوم تقع في مستنقع العراق وتقاوم هناك وعندها خسائر يومية فادحة ومؤخراً اعترف الرئيس بوش ان العراق يذكره بفيتنام كما ان الحرب الأخيرة في جنوب لبنان كانت صفعة قوية للقدرات الصهيونية ولمنظوماتها العسكرية، استمرار الانتفاضة التي لم تستطع ان توقفها الآلة العسكرية الصهيونية رغم السنين الطوال والصعاب التي واجهها الشعب الفلسطيني والتضحيات الجسام اثبت انه يستطيع ان يستمر بمقاومته وبالتالي ما نستطيع ان نرسله اليوم رسالة للعالم هو انه عليه ان يتحرك وبقوة من اجل احقاق الحق والعدل لمصلحة الشعب الفلسطيني ومصلحة المقدسات الاسلامية اولاً لأن استمرار هذا الصراع سيزيد من حالة التوتر بين العالم الاسلامي والشعوب الحرة مع الغرب المتصلب والولايات المتحدة على رأسه، اثنين ان هذا الصراع سيؤدي حتماً الى تفاقم الأزمة والى خسارة هذه الاطراف اذا لم تستدرك هذا الموضوع عاجلاً.