أمريكا تهدد وكوريا الشمالية تتوعد برد اقسى
Oct ١٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
اكدت واشنطن على ان كوريا الشمالية يجب ان تدفع ثمن فعلتها بعد ان اجرت تجربتها النووية وهددت بعقوبات اشد اذا ما اجرت تجربتها الثانية هذا في الوقت الذي هددت فيه كوريا الشمالية برد قاسي اذا ماعرضت سيادتها للخطر، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا الخبير السياسي الستراتيجي السيد معتصم حمادة
اكدت واشنطن على ان كوريا الشمالية يجب ان تدفع ثمن فعلتها بعد ان اجرت تجربتها النووية وهددت بعقوبات اشد اذا ما اجرت تجربتها الثانية هذا في الوقت الذي هددت فيه كوريا الشمالية برد قاسي اذا ماعرضت سيادتها للخطر، للمزيد من تسليط الاضواء حاورنا الخبير السياسي الستراتيجي السيد معتصم حمادة. • العيدان: هدد بوش كوريا الشمالية بأنه يجب ان تدفع ثمن فعلتها التي قامت بها من خلال اجراء تجربة نووية، كيف يمكن النظر الى هذا التهديد؟ • السيد معتصم حمادة: واضح تماماً ان هنالك موقفاً امريكياً مبالغاً به ازاء كوريا الديمقراطية في اكثر من سبب، هنالك اهداف مباشرة وهنالك اهداف غير مباشرة مثل هذا الموقف، من الاهداف المباشرة ان الولايات المتحدة الامريكية لا ترغب ان تتحول كوريا الديمقراطية الى قوة دولية تمتلك من سلاح الردع النووي ما يمكنها من الدفاع عن استقلالها ضد سياسات التدخل التي تمارسها الولايات المتحدة بكل عنجهية ازاء الشعب الكوري وحكومته هذا اولاً، ثانياً لا تريد ان ينشأ الى جانب الصين دولة كبرى تخل بتوازنات المنطقة خاصة وان الولايات المتحدة الامريكية تنظر الى الدور القادم للصين على انه يشكل الخطر المباشر على الموقع الدولي للولايات المتحدة في الامساك بالعلاقات الدولية في العالم وبالتالي نشوء دولة الى جانب الصين تمتلك قوة الردع الدولي النووي سيضعف بالضرورة السياسة الامريكية في منطقة شبه الجزيرة الكورية، ثالثاً تمتلك الآن كوريا ورقة قوية للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لفك الحصار عنها للتعامل معها من موقع الجدية وبأستقلال وبأحترام، خاصة وان الولايات المتحدة تستهدف من خلال هذا الحصار الى اسقاط النظام في كوريا الديمقراطية واعادة توحيد الكوريتين بين قوسين في ظل نظام يوالي واشنطن. • العيدان: السيد معتصم حمادة، لماذا هناك تركيز امريكي على الدور الصيني في قضية كوريا الشمالية، سيما وان زيارة وزير خارجيتها تستهدف كل هذه القضية وكل هذه الابعاد؟ • السيد معتصم حمادة: تماماً انه بدون مشاركة الصين في دور فاعل في الحصار وفي فرض العقوبات لا يمكن لكل الاحاديث الامريكية ان تأخذ طريقها الى التنفيذ طبعاً الصين تلعب دوراً تكتيكياً حيث تراعي الى حد ما السياسيات الامريكية فيما يتعلق بالعقوبات ولكنها ترسم حداً لهذه العقوبات لانها تريد ان تعيد الحوار مع كوريا الديمقراطية انطلاقاً من ان ما وقع ما وقع وان قوة الردع النووية لكوريا قد توفرت وبالتالي ما على العالم الا الاعتراف بهذا الواقع الجديد الذي سيصب في نهاية الامر لصالح الصين. • العيدان: السيد معتصم حمادة، هذه هي الاهداف المباشرة اما غير المباشرة والتي ترتبط بتوجيه رسالة معينة الى طهران ما هي برأيكم؟ • السيد معتصم حمادة: واشنطن تتحدث عن عقوبات ضد كوريا وعينها على طهران اذ هي تتخوف ان يشكل الحدث الكوري الديمقراطي سابقة تتكرر في طهران وبالتالي يحصل اختلال في موازين القوى الدولية لغير صالح الولايات المتحدة الامريكية، انتم تعرفون ان الولايات المتحدة حاولت ان تقيم حلفاً من الدول العربية المسماة معتدلة في مواجهة طهران بذريعة ان تطوير الصناعات النووية الايرانية سيعكس حالة خطر على هذه الانظمة العربية المسماة معتدلة والصديقة للولايات المتحدة الامريكية، امريكا تتخوف من تعاون ما بين ايران وكوريا الديمقراطية وبالتالي يصبح هنالك حلف دولي يمتد من الصين الى كوريا الديمقراطية الى ايران الى سوريا الى فلسطين الى لبنان وبالتالي هذا يهدد الموقع الدولي للولايات المتحدة الامريكية.