عقوبات متدرجة واشارة الى الملف النووي الايراني
Oct ١٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
ما يلاحظ ان القرار الدولي الاخير استخدم اسلوب ما يسمى بالعقوبات المتدرجة والأهم من ذلك ما اشار اليه الاتحاد الاوروبي من ان هذه العقوبات التي وجهت لكوريا الشمالية تحمل ايضا رسالة واشارة الى طهران، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد زهير غزاوي
ما يلاحظ ان القرار الدولي الاخير استخدم اسلوب ما يسمى بالعقوبات المتدرجة والأهم من ذلك ما اشار اليه الاتحاد الاوروبي من ان هذه العقوبات التي وجهت لكوريا الشمالية تحمل ايضا رسالة واشارة الى طهران، حول هذه المعطيات حاورنا الخبير السياسي والاستراتيجي السيد زهير غزاوي. • العيدان: ما يلاحظ ان القرار الدولي الاخير لكوريا الشمالية لجأ الى ما يسمى بالعقوبات المتدرجة كيف تعلقون على هذا الاسلوب؟ • السيد غزاوي: الحقيقة ان هذا القرار الدولي الذي مررته الصين وروسيا هو قرار مخطط لانه ليس ضمن الفصل السابع الا بشروط وهم يضعوا شروطا لرفع هذه العقوبات في حال استجابة كوريا، وكوريا تطرح المفاوضات من جديد وبطبيعة الحال كوريا بالذات العقوبات الاقتصادية معها لا تؤدي الى غاية لانها تعتمد على نفسها جدا، وحتى تحملت المجاعة وظلت تعتمد على نفسها، الصين هي التي تزود كوريا بالمواد الغذائية اذا نقصتها، الصين بطبيعة الحال لن تطبق هذه العقوبات التي مررتها، لم تهدد كوريا باعمال عسكرية هذا ما رفضته روسيا والصين اذن القضية تتعلق فقط بالحصار على السلاح النووي العقوبات الاقتصادية تسمى هذه عقوبات متدرجة العقوبات الاقتصادية تأتي بعد ذلك، واعتقد انها ستحصل عليها، الولايات المتحدة الامريكية لولا الانتخابات القادمة الشهر القادم لكانت لم تقترب من العقوبات. • العيدان: السيد زهير غزاوي، الاتحاد الاوروبي اعلن دعمه للعقوبات على كوريا الشمالية لكن ما اومأ الى ان هذه العقوبات انما هي اشارة ايضا الى ايران كيف تعلقون؟ • السيد غزاوي: المراقبون يعتقدون ان حظ ايران جعل الالتفات الى كوريا، ولكني اعتقد ان الرسالة الموجه الى ايران واضحة ولكنها ليست ذات جدوى لسبب اساسي، كوريا بوضعها الاقتصادي ومساحتها ليست الصين وروسيا بحاجة اليها من ناحية النفط ومشاريع التطوير في القطاع النووي والقطاع النفطي، ايران وضعها يختلف كثيرا واشك ان روسيا والصين وحتى اليابان سوف تقبل فرض عقوبات على ايران حتى بالشكل المخفف، لكن هناك احتمال لوضع عقوبات متدرجة على ايران بعد مخاض عسير في مجلس الامن ذلك ان ما نشر بشكل عقوبات يقترح فرضها على ايران تبدأ بقضايا التسليح، يعني عقوبات تتعلق تحديدا بالمواد المتعلقة بالمفاعلات النووية؛ لن تقترب العقوبات المتدرجة في المرحلة الاولى الى الوضع الاقتصادي، يعني العقوبات الاقتصادية تأتي في مرحلة قادمة ولايعرف احد متى هم اعطوا كوريا شهر قد يعطون ايران شهرا، ولكن تتركز العقوبات المتدرجة على الذين يعملون في المجال النووي في المرحلة الاولى وعلى السلاح النووي وعلى المواد التي تدخل في السلاح النووي، ارجح ان تقوم الولايات المتحدة من اجل معركتها الانتخابية، المحافظين الجدد معركتهم الانتخابية في السابع من الشهر القادم ان يقنعوا روسيا والصين بان يقوموا باقرار هذه المرحلة من العقوبات ويجب ان اذكر ان هناك انذار سابق لايران قبل شهرين بايقاف التخصيب، وطبعا لم تلتزم به ايران، هناك مفاوضات لازالت تجري مع اوروبا واوروبا تلمح بانها ستوقف هذا التفاوض رغم انها لم توقفه حتى الآن الوضع بالنسبة للملف النووي الايراني بالغ التعقيد ومتشابك مع ازمة الشرق الاوسط كلها اما كوريا فهي بلد منعزل ويعيش في دنيا لوحده بعيدا عن العالم اصلا منذ تأسيسها قبل نصف قرن لا ارى رابطا فعليا بين الملفين كما يبدو للبعض حتى ان البعض يقولون ان ايران استفادت من هذه الازمة مع كوريا.