تصريح بالانسحاب السريع وتراجع اسرع
Oct ١٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تراجع رئيس الاركان البريطاني عن تصريحاته التي طالب فيها بسحب القوات البريطانية من العراق بأسرع وقت ممكن وزعم ان تلك التصريحات قد اسييء فهمها هذا في الوقت الذي اكدت مصادر دبلوماسية ان هذا المسؤول العسكري البريطاني خضع لضغوطات من حكومة بلير
تراجع رئيس الاركان البريطاني عن تصريحاته التي طالب فيها بسحب القوات البريطانية من العراق بأسرع وقت ممكن وزعم ان تلك التصريحات قد اسييء فهمها هذا في الوقت الذي اكدت مصادر دبلوماسية ان هذا المسؤول العسكري البريطاني خضع لضغوطات من حكومة بلير، حول هذه التجاذبات حاورنا الدبلوماسي المقيم في لندن السيد محمد العريبي زيتوت. • العيدان: رئيس اركان الجيش البريطاني تراجع عن تصريحاته بضرورة انسحاب قواته من العراق وزعم ان تصريحاته اسييء فهمها، كيف تفسرون هذا التراجع وما هي اسبابه ومبرراته؟ • السيد زيتوت: هنالك ارتباك شديد داخل المؤسسة الحاكمة في بريطانيا فهناك اراء الان متصاعدة تقول ان حرب العراق كانت كارثة وكانت خطأ شديداً، طبعاً هذه الاراء بدت تطفو على السطح، وهذه الاموال بدت تظهر اكثر واكثر بالرغم من ان هذا لم يكن قبل ثلاث سنوات، اذن هناك اراء لسياسيين كثيرة، هذا الرأي الاخير لرئيس الاركان طبعاً كان رأياً قوياً وخطيراً بالنسبة للمؤسسة الحاكمة لانه لا يأتي من طرف عادي او سياسي ولكن يأتي من رجل مهمته الحفاظ على معنويات الجيش والدفاع او البقاء في اداء مهامه، اعتقد انه خضع لضغوطات شديدة من اجل ان يعدل قليلاً في رأيه وان يقول ان هناك سوء فهم لأقواله بالرغم من انه شدد على انه يجب الخروج من العراق يوماً ما او في اقرب وقت اذا امكن ذلك. • العيدان: السيد محمد العريبي زيتوت، تصريحات دانا جاءت اثر هجوم لوزيرة الخارجية البريطانية شنته على واشنطن بخصوص معتقل غوانتانامو، ماذا تحمل مثل هذه التصريحات وماهي دلالاته على المستوى السياسي؟ • السيد زيتوت: اليومين الاخيرين حملت مجموعة من الاخبار السيئة بالنسبة لرئيس الوزراء توني بلير وبالنسبة لحليفة الامريكي فوزيرة الخارجية البريطانية اعلنت امس انه يجب غلق غوانتانامو، وان غوانتانامو عار على الغرب وعلى البشرية وهذا طبعاً يعتبر انتقاد شديد بالنسبة لسجن غوانتانامو البائس، القضية الثانية ان وزير الداخلية السابق قال بأن غولدن براون الشخص الثاني في الحكومة البريطانية والمأهل ان يكون رئيساً للوزراء قال بأنه يعارض الحرب على العراق وان توني بلير هدده بأن اذا لم يوافق على الحرب على العراق قبل التصويت في مجلس العموم البريطاني فإنه ربما يقيله، الأمر الثالث هو هذا التصريح لرئيس العسكرية البريطانية، قائد الجيش البريطاني، هذه كلها تقول ان حرب العراق كانت خطأ استراتيجياً وكان كارثة على العالم، كان كارثة على الجميع، كان كارثة على بريطانيا وعلى علاقاتها مع العالم الاسلامي وعلى علاقاتها ايضاً مع دول كثيرة اخرى عارضت الحرب هذا يعني ان الذين عارضوا الحرب والذين قالوا ان الحرب هذه ليست في صالح احد وانما ستكون مأساة للجميع ونحن نرى ما يحدث الآن في العراق، هؤلاء كانوا على حق وان الذين اندفعوا في حرب العراق كانوا مخطئين وكادوا يذهبون بالبشرية كلها والعالم كله الى مآزق وربما الى ما لا يحمد عقباه.