الطريق لتشكيل حكومة وحدة وطنية
Oct ٠٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
جدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل تأكيده للسعي في تشكل حكومة وحدة وطنية، حول هذا الموضوع حاورنا عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين السيد علي بدوان
جدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد خالد مشعل تأكيده للسعي في تشكل حكومة وحدة وطنية، حول هذا الموضوع حاورنا عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين السيد علي بدوان. • تاج بخش: في ظل استبعاد رئيس الحكومة الفلسطينية نجاح الجهود العربية في حل الازمة التي تعصف بالساحة الفلسطينية اعلن خالد مشعل انه يؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني فما هي التوقعات في هذا المجال؟ • السيد علي بدوان: اعتقد ان تشكيل حكومة وحدة وطنية اصبحت الان مطلب فلسطيني عام، بعد الاحداث المؤلة التي وقعت مؤخراً في قطاع غزة فغالبية القوى الفلسطينية وغالبية الشعب الفلسطيني تبحث الان عن مخرج للازمة المحتدمة في الداخل الفلسطيني بين القوتين الاكبر، واعني حركتي حماس وفتح وفي هذا السياق ان بعض الجهود الاقليمية العربية وبعض الدولية كانت جهود منحازة وغير خيرة لانها ارادت اغراق البيت الفلسطيني بمزيد من الاشكالات الداخلية على قاعدة دفع حركة حماس بمجموعة من الاغراقات والاشتراطات المسبقة التي ارادها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية، لكن اعتقد بأن المبادرة الاخيرة القطرية جاءت في سياق آخر فمن هنا كانت مبادرتها الاخيرة ذات تجاوب لدى كل الاطراف المعنية خصوصاً حماس وفتح واعتقد بأن اللقاء الذي عقد في دمشق واللقاءات التي عقدها وزير الخارجيه القطري في فلسطين ايضاً كانت تصب في هذا السياق واسفرت عن تفاهم لجهة تشكيل حكومة ائتلافية على اساس وثيقة الوفاق الفلسطيني. • تاج بخش: السيد علي بدوان، هنالك من يقول ان طرح حماس فكرة اقامة هدنة مع الجانب الصهيوني لمدة عشر سنوات هي تعني اعتراف بالكيان الصهيوني، والمبادرة القطرية التي تعتمد هذا الاعتراف فبرأيك هل ستكون المبادرة ناجحة لتخفيف التوتر بين الفصائل؟ • السيد علي بدوان: اعتقد ان قضية الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني شيء والاعتراف بالامر الواقع شيء اخر، تماماً يختلف عن الاعتراف بالحق التاريخي بدولة الكيان الصهيوني، هناك فارق بين المسألتين وحركة حماس والسلطة الفلسطينية وفتح وجميع القوى تتعرض لحملة ضغط دولية هائلة جداً لدفعها للاعتراف بالاشتراطات التي تقدمها حكومة اولمرت والاشتراطات الامريكية وهي الاشتراطات التي ربطت بين الاعتراف بالحكومة وبين رفع الحصار عن الفلسطينين وبين القبول بها، من هذا المنطلق هناك نوع من البرودماتيكية في الساحة الفلسطينية خاصة عند حركة حماس واعتقد بأنها مشروعة ومبررة بأعتبار ان الضغط كبير جداً وعلى القوى ان تتعامل بروح واقعية وان تحافظ على الثبات على الموقف والمبدأ وبذات الوقت تقدم سياسة فيها شيء من المرونة وهذه مسألة مشروعة جداً ومطلوبة ايضاً في هذا الوقت بالذات، لذلك مسألة الهدنة قد تكون شكل من اشكال التحريجات الموجودة الان، نحن مع الهدنة بأعتبارها استراحة محارب ولا تعني الهدنة بأن الامور ستكون نهاية المطاف خصوصاً وان الهدنة اذا ما تعرضت للانتكاس فأن القوى الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ايضاً سيرد على هذا الخرق الصهيوني كما حدث في الهدنة السابقة والهدنة التي اخترقها ايضاً.