رايس تبحث في القاهرة امن المنطقة
Oct ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
زيارة رايس للقاهرة واجتماعها بوزراء خارجية ثمان دول عربية وتركيزها على ما تسميه امن منطقة الخليج الفارسي واثارت مخاوف بديلة للبلدان العربية مع تجاهل الخطر الصهيوني، كل ذلك يترك الباب مفتوحاً امام مجموعة من التساؤلات، للتوقف عند هذا الموضوع حاورنا الخبير الستراتيجي والامني السيد معتصم حمادة
زيارة رايس للقاهرة واجتماعها بوزراء خارجية ثمان دول عربية وتركيزها على ما تسميه امن منطقة الخليج الفارسي واثارت مخاوف بديلة للبلدان العربية مع تجاهل الخطر الصهيوني، كل ذلك يترك الباب مفتوحاً امام مجموعة من التساؤلات، للتوقف عند هذا الموضوع حاورنا الخبير الستراتيجي والامني السيد معتصم حمادة. • العيدان: ماذا رأت رايس عبر لقاءها بوزراء خارجية الدول العربية الثمان وما هي اجندة هذا اللقاء ولماذا اختيار القاهرة تحديداً لعقد هذا اللقاء؟ • السيد حمادة: رايس تتحدث عن لقاءات مع من تسميها بالدول العربية المعتدلة اي انها تعني بالمقابل بأن هنالك دولاً عربية غير معتدلة لانها متطرفة وبالتالي ان ما تدعو له رايس هو احداث انقسام اولاً في الحالة العربية بين دول معتدلة اي مرضي عنها امريكياً وتعتبر بالمقاييس الامريكية عناصر فاعلة في المجتمع الدولي وبين دول غير معتدلة اي انها لا تخضع للضغوط والارتهانات والاشتراطات الامريكية المقصود عزل هذه الدول وبالتالي خلق انقسام في الحالة العربية، بوابة من اجل اولاً تدمير النظام العربي، الغاء دور جامعة الدول العربية، بدلاً ان تجتمع وزراء الخارجية العرب برئاسة الرئيس الدوري للجامعة العربية وحضور الامين العام للجامعة السيد عمر موسى يأخذ الطابع اجتماعاً برئاسة رايس بأعتبارها ممثلة للولايات المتحدة التي تتزعم ما يسمى بالمعسكر المعتدل. • العيدان: السيد معتصم حمادة ما يسجل على هذا الاجتماع انه يسعى لتجميد الخطر الصهيوني الحقيقي ومحاولة لاختلاق ما يسمى بالخطر الايراني، كيف تفسرون عملية القفز على الحقائق القائمة على ارض الواقع؟ • السيد حمادة: اي انها تعيق صياغة المعادلات السياسية في المنطقة ليصبح الخطر الاول على الحالة العربية بالمقياس الامريكي والذي هو الخطر الايراني وبالتالي توضع القضية الفلسطينية جانباً علماً ان الخطر الاول على الحالة العربية والخطر الاخير على الحالة العربية هوالكيان الصهيوني الذي مازال يحتل ارضاً في لبنان وفي فلسطين وفي سوريا ومازال يحتل ارضاً اردنية بذريعة انها مستأجرة اذن لو تريد امريكا ان تعيد صياغة المعادلة وبالتالي ان تحول الصراع من صراع عربي مع الكيان الصهيوني الى صراع عربي ايراني وبحيث يخوض العرب معركة امريكا ضد ايران بذريعة تصدي للملف النووي الايراني، هذا كله بتقديري يدخل في باب ما يسمى بأعادة صياغة الشرق الاوسط وصناعة شرق اوسط جديد يقوم على اسس امريكية طبعاً عندما اسس امريكية يرسم له اهدافه وبالتالي لا تعد القضية الفلسطينية هي القضية الجوهرية ولا يعد الخطر الصهيوني وهو الخطر المباشر ولا يعد العدو الصهيوني هو العدو الرئيس، بل يرسم اعداء جدد وترسم تحالفات جديدة وكلها في خدمة التحالف الامريكي الصهيوني لذلك تنظر الى اللقاء الذي تعقده رايس مع وزراء خارجية دول مجلس الخليج ومصر والاردن بأعتباره مؤشر لمشروع خطير جداً. • العيدان: اذن ما هو المطلوب من اجل مواجهة مثل هذا التكتل وهذه الاهداف التي تكمن وراء هذا اللقاء؟ • السيد حمادة: على الدول العربية جمعاء ان تتصدى له، على الحركة العربية الشعبية ان تتصدى له وان تعيد تثبيت الامور ووضع النقاط فوق الحروف، هنالك عدواً هو الكيان الصهيوني، هنالك خطر وهو الخطر الصهيوني اما ايران فهي جارة مسلمة، هي قريبة من الحالة العربية، حليفة في التصدي للعدو الصهيوني ويجب قطع الطريق على هذا المشروع الامريكي وكما نجح حزب الله في جنوب لبنان في قطع الطريق على الامريكان لولادة الشرق الاوسط الجديد على الحركة الشعبية ان تقطع ايضاً الطريق على الامريكان لاستيلاد الشرق الاوسط الجديد ولا يتم من بوابة اخرى.