ازمة تهدد بحرب داخلية فلسطينية
Oct ٠١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تحركت اوساط فلسطينية من اجل حقن الدم الفلسطيني حيث تبذل جهود حثيثة لضبط الشارع واعادة قوى الامن وعناصر وزارة الداخلية الى اماكنها وافساح المجال امام المفاوضات بين حركتي حماس وفتح لانهاء هذه الازمة التي تهدد بحرب داخلية، حول هذه المعطيات حاورنا الصحفي والمحلل السياسي الفلسطيني السيد علي بدوان
تحركت اوساط فلسطينية من اجل حقن الدم الفلسطيني حيث تبذل جهود حثيثة لضبط الشارع واعادة قوى الامن وعناصر وزارة الداخلية الى اماكنها وافساح المجال امام المفاوضات بين حركتي حماس وفتح لانهاء هذه الازمة التي تهدد بحرب داخلية، حول هذه المعطيات حاورنا الصحفي والمحلل السياسي الفلسطيني السيد علي بدوان. • العيدان: هل يمكن القول ان الدم الفلسطيني قد تجاوز الخط الاحمر كما يقولون ام ماذا؟ • السيد علي بدوان: اعتقد بان الاوضاع في قطاع غزة والتحول الدراماتيكي الذي يحصل يوميا لا يشير بخير ابدا، فالدم الفلسطيني اصبح للاسف دم مراق بأيدي فلسطينية نتيجة خلافات داخلية وتباينات في وجهات النظر هذا امر مؤسف جدا علينا ان نتجاوز هذا الامر باقصى سرعة ممكنة لان الدم الفلسطيني دم حرام ودم يجب ان لايمس بأي شكل من الاشكال بايدي فلسطينية فكفانا ما يفعله العدو بنا كل يوم. • العيدان: السيد علي بدوان ما هي برأيكم اصل هذه المشكلة ولماذا تعقدت الامور بهذا الاتجاه ولمصلحة من؟ • السيد علي بدوان: اعتقد بان السبب الرئيسي كما تعلمون هو الحمل الكبير الذي شنته الادارة الامريكية واسرائيل وبعض القوى الاقليمية ضد نتائج الانتخابات الفلسطينية لذلك عملت هذه القوى مجتمعة منذ اللحظة الاولى لاعلان نتائج الانتخابات على محاولة تدمير البيت الفلسطيني والانقلاب على كل ما افضى اليه من تبدلات سياسية بعد 25/1/2006 لذلك وجدنا ايضا بان الضغوطات توصلت الى كل الاطراف من رئيس السلطة محمود عباس الى جميع القوى الفسلطينية وللاسف ان هذا الضغط قد اعطى نتائج في جوانب كثيرة خاصة مسألة تعطيل حكومة الوحدة الوطنية اضافة الى استمرار عمليات الحصار والتجويع الجارية ضد الشعب الفلسطيني بأسره، هذه العمليات التجويعية الحصارية الهدف الرئيسي كان منها ابراز حكومة الاستاذ اسماعيل هنية بانها غير قادرة على الوفاء بتعهداتها وغير قادرة على حل مشكلات المجتمع الفلسطيني من هنا نرى بان هذه الاحتكاكات استفاد منها بعض القوى الداخلية في الساحة الفلسطينية التي لا ترى سوى الولايات المتحدة باعتبارها منقذ للحالة. • العيدان: السيد علي بدوان ما هو افق المصالحة او آليات معالجة هذا الوضع؟ • السيد علي بدوان: اعتقد ان كل القوى الخيرة في الساحة الفلسطينية تحركت وستزيد من تحركاتها خلال الساعات القادمة لان الخطر الدائم اصبح يتجاوز كل الحدود واذا ما سمح الله اندلعت نيران الحروب الداخلية الفلسطينية فالشعب الفلسطيني سيدفع ثمنا باهضا وباهضا جدا والكل سيتحمل هذه المسؤولية والكل سيصبح في موقع الاستهداف لذلك على الجميع ان يبادروا فورا الى تطويق كل الاحداث المؤلمة التي جرت والاستفادة منها من اجل تجاوز هذه الالام والعودة الى حوارات فلسطينية جدية لتشكيل حكومة ائتلافية بقيادة اطار فلسطيني يوحد كل الشعب.