اهداف زيارة رايس للمنطقة
Oct ٠١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
يؤكد المراقبون ان زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس الى المنطقة تحمل اهدافا سياسية واستراتيجية في محاولة لترتيب الوضع الفلسطيني والاقليمي بما ينسجم ومطالب الكيان الصهيوني ومصالحه حول دوافع واهداف هذه الزيارة حاورنا السياسي والامين العام لاتحاد الكتاب العرب السيد علي عقلة عرسان
يؤكد المراقبون ان زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس الى المنطقة تحمل اهدافا سياسية واستراتيجية في محاولة لترتيب الوضع الفلسطيني والاقليمي بما ينسجم ومطالب الكيان الصهيوني ومصالحه حول دوافع واهداف هذه الزيارة حاورنا السياسي والامين العام لاتحاد الكتاب العرب السيد علي عقلة عرسان. • العيدان: ما هي برأيكم رسالة كونداليزا رايس للمنطقة من خلال زيارتها هذه وما هي الاهداف والدوافع الكامنة وراء هذه الزيارة تحديدا في هذا الوقت بالذات؟ • السيد علي عقلة عرسان: رايس كما صرحت تأتي لموضوع يتعلق بتحريك التفاوض او الاتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين، الاتفاق في هذه الاجواء يشير تماما الى ان ارادة الصهاينة ومطالبهم والمنظور الامريكي كله هو الذي سيتغلب على كل شيء لان الصف الفلسطيني منقسم، يقتتل والحصار مستمر والشعب ضاق بالامور التي ادى الحصار الى تصعيدها ومن ثم اصبحت ارادة الفلسطينيين مفتتة والضغط الامريكي الصهيوني الغزي بالحصار مازال مستمرا ومن ثم فان التوقيت ليس في صالح الفلسطينيين وستحسب رايس وتحسب الادارة الامريكية اي تحرك او اي خطوات تحققها في هذا المجال الذي هو مجال ضاغط على الفلسطينيين ولايحقق مناخا ايجابيا لهم ستعتبرها خطوات ايجابية وتستثمرها الادارة في موضوع الانتخابات القادمة فهي قضية موظفة للداخل وايضا موظفة لمصلحة اسرائيل في الدرجة الاولى وربما كانت هناك عناصر فلسطينية، لااستطيع ان اقول متواطئة وانما تريد ان تستثمر هذه الظروف لتقدم اوراق اعتماد بصورة افضل للادارة الامريكية بوصفها عناصر قادرة على السيطرة والحكم والحل والتفاوض والوصول الى ما يسمونه السلام. • العيدان: الوضع الدموي الراهن في قطاع غزة هل يرتبط بهذه الزيارة او ثمة محددات معينة يمكن ان تكون وراء هذا التصعيد والاستفادة منها من خلال هذه الزيارة من اجل تمرير ما تراه الادارة الامريكية مناسبا للشأن الفلسطيني؟ • السيد علي عقلة عرسان: هذا الذي حدث اليوم من خلال الاحداث والضغوط والمشكلات والازمات التي حدثت قبل ذلك كان هناك شبه اتفاق على حكومة، التوجه الى حلول الامور، توجه نحو ايجاد مخارج لقضية الحصار ولكن الامور تأزمت بصورة مغايرة ووصلت الى اراقة الدماء اذن هذا الوضع باي شكل من الاشكال هو ليس في صالح الحقوق الفلسطينية ولا الشعب الفلسطيني ولا المفاوض الفلسطيني، لذلك ستستفيد رايس وتستفيد اسرائيل من هذا وهم بحصارهم اصلا وبما فرضوه على الفلسطينيين وعلى حكومة حماس وبما استفادوه ضد الشارع الفلسطيني هم عمليا يريدون تحطيم ارادة المقاومة وارادة المفاوض وتمرير ما يريدون من حلول سواء كان في اطار الرباعية او سواها، كل ذلك على حساب مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته وقوت يومه. • العيدان: السيد علي عقلة عرسان هناك تحرك امريكي لايجاد تكتل عربي رسمي في مواجهة ما يسمونه المحور السوري الايراني، كيف يمكن النظر الى هذا التحرك اضافة الى ان هنالك تركيز امريكي على قضية ادخال مصر في النادي النووي او تحريكها من اجل قضايا نووية معينة؟ • السيد علي عقلة عرسان: هذا التكتل اصبح موجودا بصيغ مختلفة والاعلان عنه تأخر الى ما بعد تكوينه وتشكيله او فرضه او جعله امرا واقعا وبتقديري انها الادارة الامريكية تريد ان توسع دائرة الفتنة وتريد ان تضغط على ايران وسوريا والمقاومة بايجاد كتلة ترفض المقاومة وتتهم هذا الخط او تستثيره وعلينا ان نقرأ محاولات الادارة الامريكية في موضوع بقي وكأنه نسبيا بعيدا عن الاذهان حيث تحركت مصر الآن للعمل من اجل امتلاك قدرات نووية للطاقة بالاطار السلمي بمباركة من امريكا وتشجيع من امريكا، هذا الموضوع هو عبارة عن عملية فتح جبهات مضادة في الوطن الغربي والعالم الاسلامي ونحن نقول ان ايران من حقها ومصر من حقها ولكن لماذا كان يمنع ومازال يمنع على جهات ويغض النظر عن جهات تشجيع الآن جهات معينة كانت محرومة، القضية فيها لعب امريكي كبير وفيها مخاطر كثيرة وهم يريدون او يطلقون عبارات عن دعم الاعتداء في المنطقة والدول المعتدلة وهما عمليا يدعمون كل من يناصر اسرائيل او من يتفق معها او حتى يتواطئ احيانا معها كما جرى في حرب لبنان والمقاومة الفلسطينية في الشهر الماضي، الامور واضحة في هذا الاستقراء.