ماذا وراء اتهام الطالباني لسوريا وايران وتركيا
Sep ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
وجه الرئيس العراقي جلال الطالباني الاتهامات لكل من سوريا وايران وتركيا بالتدخل في شؤون العراق حول هذا الموقف حاورنا مستشار الهيئة الدستورية العراقية السيد حسن الياسري
وجه الرئيس العراقي جلال الطالباني الاتهامات لكل من سوريا وايران وتركيا بالتدخل في شؤون العراق حول هذا الموقف حاورنا مستشار الهيئة الدستورية العراقية السيد حسن الياسري. • تاج بخش: برأيكم ما خلفية صدور هذا الموقف من قبل الرئيس العراقي، وهل يراهن الطالباني على تحقيق مكاسب للولايات المتحدة بعد ما منيت به من فشل في لبنان وعلى صعيد الملف النووي الايراني ام ماذا؟ • السيد الياسري: هو في الحقيقة كانت هنالك اراء تطرح دائماً حول وجود تدخلات بالشأن الداخلي العراقي من الدول الاقليمية للعراق ولكننا في الحقيقة نعتقد بأن ايران ليس لها دور سلبي في تخريب الوضع العام في العراق والادلة تثبت ذلك حيث ان كل الارهابيين الذين تم القاء القبض عليهم هم من دول اخرى مثل السعودية ومصر واليمن والسودان وما الى ذلك في الوقت الذي لم يتم القبض على اي ايراني بتهمة التخريب او التفجير، وبذلك نحن نعتقد انه اذا كان هنالك تدخل من قبل ايران بالشأن الداخلي العراقي سيبدو انه بالاتجاه الايجابي من اجل بناء وحدة العراق واستقراره، وهذا ما لمسناه من خلال تصريحات المسؤولين الايرانيين الرسمية، وكذلك من خلال الموقف الرسمي المعلن من قبل ايران اتجاه الاحداث الاخيرة في العراق، حيث اننا نعلم بأن ايران كانت من اوائل الدول السباقة الى الاعتراف بمجلس الحكم العراقي الذي انبثق بعد سقوط النظام الصدامي البائد في الوقت الذي كانت الجامعة العربية ترفض الاعتراف بالوضع العراقي الجديد وكذلك دول عربية كثيرة لم تفتح سفارات في العراق ولم تقم اي علاقات دبلوماسية مع العراق، لذلك نحن نعتقد بأن الذي يتحدث عن ايران وانها تتدخل بشكل سلبي انه ينبغي عليه ان يقدم ادلة ثابتة بهذا الشأن لان الادلة تثبت ان لا وجود لتدخلات سلبية لايران في الشأن الداخلي العراقي. • تاج بخش: السيد حسن الياسري وهل تتوقعون ان تنجح هذه المحاولات للطالباني في تحسين صورة الولايات المتحدة وتصدير ازماتها الى الخارج على خلفية اعلان القائد العسكري الامريكي السابق في العراق بأن الممارسات الامريكية في العراق خلقت المزيد من الاعداء لواشنطن؟ • السيد الياسري: مما لا اشكال فيه ان الولايات المتحدة الامريكية تحاول ان تنقل سلبياتها وفشلها في العراق تحاول ان تصدر ذلك الفشل عبر اي وسيلة كانت ولكننا في نفس الوقت نؤمن ونعتقد جازماً بأن القادة السياسيين في العراق وكذلك القادة الدينيين في العراق سوف لن يرضخوا بالارادة الامريكية وان يكونوا اداة طيعة للامريكان، هذا الكلام في الحقيقة مما لا شك فيه نحن نجزم بأن القادة الدينيين والسياسيين سوف لن ينصاعوا للارادة الامريكية وسوف يبقون ان شاء الله مدافعين عن العراق بوصفه وحدة وطنية لا بوصفه ولاية تابعة لامريكا وهذا ما لمسناه عبر السنوات الماضية، اعتقد ان الاداء السياسي للقادة السياسيين في عدم الانجرار وراء الامريكان، اتصور ان شاء الله انه سوف يكونوا اقوى واكثر لا سيما مع قوة البرلمان العراقي حيث ان هذا البرلمان يمثل الشعب العراقي برمته ولذلك كلما قويت شوكة البرلمان العراقي ومجلس النواب العراقي كلما قويت الارادة الوطنية في داخل العراق وبالنتيجة ان التدخلات الامريكية والمواقف الامريكية ستكون في النتيجة ضعيفة ولا محل لها في العراق ان شاء الله.